رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

الوضع الجديد!

محمود غلاب

الثلاثاء, 11 سبتمبر 2012 22:38
بقلم - محمود غلاب

زارنى أحد بلدياتى، قال لى: البلد بخير، والجميع هناك بيسلموا عليك، بس هو شايف إن البلد تغيرت هذه الأيام، سألته: هل تقصد أن الأوضاع المادية تحسنت، وتوفرت السلع، والوقود، ومستلزمات الزراعة، وأصبح كل مواطن فى الصعيد قادراً على توفير احتياجات أسرته وتوقف البنك الزراعى

عن إرهاب المزارعين والجرى خلفهم فى القصب لتنفيذ شعار الدفع أو الحبس، فنظر لى بلدياتى فى دهشة وقال البلد زى ماسبتها سعر اللحمة أعلى من سعر البهايم، والقمح أرخص من عيش المخبز، وأسعار السكر أضعاف سعر توريد القصب، والكيماوى الغاز والسولار وأجور العمالة تلتهم كل عوائد المحاصيل، والناس قاعدة على الحميد المجيد، فسألته: أمال إيه اللى اتغير عندكم؟ فأشار لى إلى ذقنه، قلت له مش فاهم. فقال: الناس عندنا مشيت مع الوضع الجديد.. معظم الشباب والكبار «ربوا ذقونهم» يقصد حفوا الشوارب وأعفوا اللحى، ولم ينتظر بلدياتى سؤالاً جديداً منى، وقال زى ما بتقولوا عندكم فى مصر أخونة الدولة! فسألته: وهل ترون من وراء إطلاق اللحى حلاً لمشاكلكم،

المستعصية التى كما قلت إن الارتفاع الشديد فى الأسعار وتدنى الدخل تسبب فى عدم قدرتكم على توفير احتياجاتكم الأساسية بخلاف دفع مصاريف المدارس وشراء الملابس كما تحولت المستشفيات إلى مأوى للحمير، والأطباء يلعبون الطاولة، والمرضى تم تحويلهم إلى مصر باعتبار انه علاج فى الخارج حتى يموتون فى قصر العينى، فضحك وبحلق فى التليفزيون وقهقه واستلقى على قفاه!
كنت أدير مفاتيح التليفزيون عندما استضافت فضائية مذيعتين محجبتين تتحدثان عن الوضع الجديد الذى أتاح لهما الظهور بالحجاب، وكانت فضائية أخرى يتحدث فيها وزير التنمية المحلية اللواء أحمد زكى عابدين عن الجلباب البلدى الذى كان يرتديه محافظ كفر الشيخ المهندس سعد الحسينى القيادى الإخوانى خلال زيارته لأحد المستشفيات بعد صلاة الفجر وقال قريبى تعليقاً على ما شاهده: «تعبت قلبى معاك: عاوز أفهمك اننا عملنا فى الصعيد ذى دول لأن الحجاب والجلباب والدقن
هم «عدة» الدخول فى الوضع المصرى الجديد.
قلت لبلدياتى: وإيه المشكلة فى ارتداء المذيعة للحجاب، فرد على بسؤال: وإيه كان أسباب منعهن من ارتدائه فى السابق؟
فسألته: وإيه رأيك فى ارتداء المحافظ للجلباب فقال لى: عاوزنى أسيب البيت وأحجز فى لوكاندة،ماله الجلباب، يعنى شايفنى أراجوز جدامك، والجلباب ده مش الزى الرسمى لأبيك وجدك وإخوتك الكبار، وانت مش بترتديه لما بتزورنا فى البلد، قلت له: أيوه فى البلد مش فى الشغل فرد الفصيح: والنواب من العمال والفلاحين مش بيجلسوا تحت القبة بالجلباب، ثم سرح وقال: أقولك مش هاضمها حكاية ارتداء المحافظ للجلباب ممكن يذهب به إلى الجامع للصلاة لكن يروح بيه مكتبه لع، لابد أن يرتدى الملابس الرسمية، لأن المنصب عاوز كده، ويذهب إلى الجولات المفاجئة بالبدلة مش بالجلباب كمان، وقال قريبى تعالى نشوف رأي الوزير اللى بيقول انه مسئول عن المحافظين أقلب على القناة: ضحك قريبى على كلام الوزير وقال مش قادر يقول للمحافظ انه أخطأ بارتدائه الجلباب عمال يقول حاشوف القانون رأيه إيه فى هذه المسألة رغم أنه واضح من كلامه انه غير راضى عن لبس المحافظ للجلباب.
قلت له يا أخى فلقتنى، قال على رأيك عندى مظاهرات الصبح وعاوز أصحى بدرى، قلت له: انت اشتغل إيه: قال معلم، قلت له اتخمد!!