رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

عقوبة الجلد لمستهلكي الكهرباء!

محمود غلاب

الأحد, 12 أغسطس 2012 00:56
بقلم - محمود غلاب

فكرني الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء، وهو يطلب من كل أسرة مصرية، بالتجمع في أوضة واحدة داخل الشقة، لترشيد استهلاك الكهرباء، بالفنان عادل إمام في مسرحية «شاهد ماشفش حاجة»، عندما أخبره عامل البوفيه بأن حماته تعيش معه في نفس الأوضة، فسأله عادل امام يعني سايبين الشقة فاضية وعايش انت واسرتك وحماتك في أوضة واحدة؟ فرد العامل: شقتي أوضة واحدة!

ورئيس الوزراء جاب معانا من الآخر في المؤتمر الصحفي الذي عقده عن أزمة انقطاع الكهرباء، وطالبنا بالاستمتاع بالأسوأ لأن السيئ قادم، ولم يجد ما يقدمه للمواطنين غير النصيحة بأن تتجمع كل أسرة في اوضة واحدة وتستخدم لمبة كهرباء واحدة وتكييفاً واحداً، لترشيد الكهرباء، ونصح الدكتور قنديل المواطنين بارتداء الملابس القطنية داخل الاوضة للتخفيف من حدة الشعور بالحر! طاب واللي شقته أوضة واحدة يا دكتور قنديل تنصحه بأيه! حتي يقوم بواجبه في ترشيد استهلاك الكهرباء، أنا أجيبك: يحرق اللمبة اللي حيلته في الاوضة، ويولع «الكنون» بـ «الجلة» فمنه يطهي طعام أطفاله وايضاً ينور! قول الله ينور عليك!!
رئيس الوزراء عمل واجب جامد.. جامد مع المواطنين المبذرين في استهلاك الكهرباء رغم أنه يعلم أن المبذرين من اخوان الشياطين وقال ان ترشيد استهلاك الكهرباء سيكون اختياريا هذا الصيف، لكننا من الصيف القادم سيكون اجباريا! إزاي يا مولاي.
قال الدكتور قنديل: انتم تسمعوا كلامي وخلاص وحتشوفوا العين الحمرا

الصيف القادم علينا وعليكم خير، وطبعا رمضان سيكون في عز الحر ايضا، وسأضع اجراءات ليكون الترشيد إجبارياً لمنع الترف.
«الولاد الفيسبوكيون» لم يتركوا كلام رئيس الوزراء دون تعليق وكتبوا قائلين: آل يعني فاكر نفسه هيقعد للصيف الجاي، ووضعوا هذا التعليق علي لسان الفنان سعيد صالح، واستعاروا مقطعا من مسرحية العيال كبرت: وقال فيه سعيد صالح: الحق يا أبو سوسو بنتك حتشتغل رقاصة!!
تهديدات رئيس الوزراء اللي محدش فاهمها عن ترشيد الكهرباء بالإجبار العام القادم غير مفهومة، ولكن نستشف من كلام رئيس الوزراء، أن ازمة انقطاع الكهرباء التي نشفت ريق الخلق وامتد اثرها السيئ إلي تهديد حياة المرضي وانهيار البورصة وتعطل البنوك وحركة النقل وتوقف المخابز ليست حالة مؤقتة، ولكنها ستستمر في المستقبل، وقد ينوي الدكتور قنديل إذا استمر في موقعه إصدار قانون يناقشه البرلمان إذا تشكل ان شاء الله وبعونه لفرض عقوبات علي المواطنين غير الملتزمين بترشيد استهلاك الكهرباء، واقترح أن تكون العقوبة الجلد في ميدان عام أمام سكان الحي، واعتقد أن المستهلكين سوف يوافقون علي اقتراحي لانه لا يوجد لديهم ما يدفعونه من غرامات مالية عن استهلاك الكهرباء خاصة سكان «الأوض» بالإضافة إلي
قيمة الفواتير النار التي يسددونها عن الاستهلاك فيحاسبهم عليه رئيس الوزراء مرتين.. مرة بمقابل مادي، وأخري بعقاب بدني!!
رئيس الوزراء عاملنا نحن جمهور المستهلكين للكهرباء، بسماحة الاسلام وعلي طريقة المساواة في الظلم عدل وأنا اشك في سلامة هذا المعني الاخير لان الظلم هو الظلم لكن الدكتور قنديل أرضي ضميره، وقرر أن يكون قاضيا عادلا بيننا وقال إنه أصدر تعليمات إلي وزير الكهرباء بأن يعدل بيننا في قطع الكهرباء، يعني يساوي بين المناطق الفقيرة والمناطق الغنية في فترات قطع الكهرباء من حيث المدة والتوقيت واشك ان ذلك يتم فالفقير فقير والغني غني.. وانت يا وزير عني مستغني!
وبالمناسبة أين وزير الكهرباء الجديد «بلبع».. أين خططه ومشروعاته وبرامجه لزيادة انتاج الكهرباء، أين الوعود التي صدعنا بها وزير الكهرباء السابق «يونس» عن الحلم النووي الذي يستخدم للاغراض السلمية مثل انتاج الكهرباء، وعن استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. الوزير الحالي جاء من نفس المجال، كان رئيس الشركة القابضة للكهرباء المسئولة عن العشرات من شركات الانتاج والنقل والتوزيع، أين وعود بلبع الذي قال بعد ادائه اليمين الدستورية انه سيحل ازمة انقطاع الكهرباء خلال 48 ساعة وعلي اي اساس تم اختياره وزيراً هل هو وزير ترشيد الكهرباء؟ أم قطع الكهرباء؟
الدكتور قنديل أعلن ان تصدير الكهرباء إلي قطاع غزة لا يزيد علي واحد من 1200 ولكن يا دكتور ما يحتاجه البيت يحرم علي الجامع! وقطع الكهرباء عن المواطنين تصرف غير آدمي وغير لائق والترشيد اذا كان يتبعه ترشيد الفواتير أنا معاك، ولا يمكن ان نشد الحزام أكثر من كدة، شوفوا حاجة غير شماعة الترشيد لزيادة الانتاج من الكهرباء لتوفير احتياجات المواطنين والمصانع والمشروعات الخدمية والانتاجية واللي مش اد المسئولية يسيبها ويروح بيته.