رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

وزير التعليم

محمود غلاب

الأربعاء, 18 يوليو 2012 09:17
بقلم - محمود غلاب

اختيار الوقت المناسب هو أفضل طريقة لبلوغ الأهداف، مثلاً لا تدخل على رئيسك فى العمل لقضاء مصلحة وهو لسه خارج من اجتماع مجلس الإدارة وواخد الطريحة، أو يكون بيرد على تليفون من الجماعة وواخد الطريحة أيضاً، ومن النصائح التى تعلمناها ألا تذهب إلى أحد الأفراح لتطالب صاحبه بالدين الذى عليه لك مينفعش تطبق فى  زُمارة رقبة العريس وهو فى الكوشة تقول له قِب بالمبلغ، ولا تذهب إلى جنازة، تقول لأهل المتوفى وحدوه أنا كنت مداين المرحوم ومش حاتعتع من هنا إلا وحقوقى فى جيبى!

مينفعش.. فيه تقاليد لابد من مراعاتها.. المفاوضات تتم حول المائدة المستديرة وليس فى ساحة القتال، طلب الحقوق له قواعد، وأصول، تخضع لإجراءات ولوائح لابد من اتباعها،وبدونها يتحول صاحب الحق إلى متهم خارج على القانون ويتعرض للعقاب.
لو طبقنا ما سبق على التصرف الذي وقع من بعض العاملين بقطاع الكتب الذين  حاصروا وزير التربية والتعليم جمال العربى أثناء توجهه إلى ديوان الوزارة

لإعلان نتائج الثانوية العامة ولقائه أوائل الخريجين نكون أمام أعمال بلطجة وهمجية وسوء سلوك، فى هذه المناسبة التى تنتظرها ملايين الأسر المصرية كل عام لجنى ثمرة الكد والتعب الذى بذلته فى توفير جو المذاكرة لأبنائها، كان الوزير يتأهب لمصافحة الأوائل، وفجأة انشقت الأرض عن بعض الموظفين والموظفات العاملين بقطاع الكتب حول قاعة الاجتماعات، وأخذوا فى الهتاف ضد الوزير، وقذفوه بزجاجات المياه، ورفعت احدى الموظفات حذاءها وحاولت شق الصف للوصول إلى الوزير، وبذل حرس الوزير جهوداً شاقة لانقاذه من أيديهم، المشكلة التى تواجه هؤلاء أن لهم مستحقات مالية عن لجان الامتحانات لم يحصلوا عليها. واختاروا هذا التوقيت غير المناسب لهم للانفراد بالوزير وإجباره على الموافقة بصرفها فوراً.
من حق هؤلاء الموظفين المطالبة بحقوقهم، ومن الواجب على الوزير الاستجابة لهم إذا كانت مطالبهم مشروعة
لكن ليس فى هذا التوقيت، ولا بهذه الطريقة يتصرف الموظفون، ويحاولون الاعتداء على الوزير وسط أبنائه من الطلاب وأسرهم، هذا الوقت خصصه الوزير لمشاركة الأوائل فرحتهم وتوجيه التهانى لهم وتكريمهم، كما أن لجوء الموظفين الى العنف مع الوزير بلطجة تضعهم تحت طائلة القانون، وأنانية أدت إلى الشوشرة على فرحة أبنائنا الطلاب وكادت تفسد احتفالهم بالتفوق.
مشكلة هؤلاء الموظفين هى جزء من آلاف المشاكل الفئوية التى تفجرت بعد ثورة 25 يناير، هؤلاء لهم حقوق معظمها مشروع،وهى نتيجة تراكمات من أيام النظام السابق، ولكن لن يتم حلها فى يوم وليلة، لن يضيع حق وراءه مطالب بالقانون، الأساليب التى يلجأ إليها أصحاب المظالم غير لائقة.
سلوك البعض فى تسلق أسوار القصر الجمهورى، والهتاف غير اللائق ضد المسئولين،والتهجم عليهم يسيئ إلى الثورة التى كسرت حاجز الصمت الذى كان يؤدى إلى تكميم الأفواه فى السابق، وأطلقت العنان لحرية التعبير، لا نريد أن نستمر طويلاً فى الإساءة إلى الثورة التى كشفت أعظم مافينا وأسوأ مافينا، ولا نريد أن نعاقب الثورة ونقول انها أسقطت حاجز الأدب، لأن العيب فينا وليس فيها، لابد أن نتمسك بايجابيات الثورة ونبتعد عن السلبيات ونطلب حقوقنا بالطرق المشروعة ونتمسك بدولة القانون لأنها هى الضامنة لكافة الحقوق.