رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

فوبيا الرئاسة

محمود غلاب

الثلاثاء, 29 مايو 2012 08:54
بقلم - محمود غلاب

السبت القادم، موعد اصدار الحكم علي الرئيس السابق "مبارك" في قضية قتل المتظاهرين، عيون وقلوب المصريين وأرواح الشهداء تتوجه في هذا اليوم الي قاعة أكاديمية الشرطة تتابع شفاه المستشار أحمد رفعت وهو ينطق بالحكم الذي يستحقه "المخلوع" بعد حكم الثورة الذي خلعه من مقعد الرئاسة

يوم 11 فبراير عام 2011. صدور حكم محكمة جنايات القاهرة سواء جاء بالادانة أو بالبراءة للرئيس السابق سيكون له أثره البالغ علي المناخ السياسي المتقلب الذي تعيشه مصر هذه الأيام، فبعد صدور الحكم بأسبوع سيدلي المصريون في الخارج بأصواتهم  في ملحق الرئاسة لمرشح من اثنين شفيق أو مرسي، والسبت 16 يونيه  تجري الانتخابات في الداخل.
مبارك كان الغائب الحاضر في الانتخابات الرئاسية التي جرت في المرحلة الأولي. لم يدل  "المخلوع" بصوته في الانتخابات ولم يدل أعضاء نظامه في "بورتو طرة" بأصواتهم ولا زوجة الرئيس السابق ولا ابناه جمال وعلاء شاركوا  بالتأكيد كان أعضاء النظام السابق سيعطون أصواتهم لـ شفيق. ورفضهم المشاركة قد يرجع الي عدم اعترافهم بالنظام الجديد ولا بالثورة. ورغم وجود مبارك في المركز الطبي العالمي فإن اسمه كان يتردد في كل لجنة انتخابية. المرأة مثلا وأنا هنا أشيد بالنضوج السياسي للمرأة المصرية الذي يتضاعف من مناسبة الي أخري تذكرت مبارك أمام لجان الانتخابات، مجموعة من السيدات دخلن في حوار أثناء انتظار دورهن للادلاء بالأصوات قالت

احداهن: مبارك كان مستتنا ومقعدنا في البيت بدل من هذه البهدلة، وكان يرسل من يصوت بدلا منا، كان رجاله يقومون بالواجب!! طبعا كلام السيدات سياسة في العمق، يكشف عن تزييف وتزوير الانتخابات في عهد مبارك في ظل نظام الاستفتاء كان الحزب الوطني يختار مبارك رئيسا ويطرح القرار للاستفتاء ليقول الشعب نعم شهوة الحكم والاستحواذ علي جميع السلطات والمناصب العليا قصمت ظهر النظام السابق وكانت أهم أسباب قيام ثورة 25 يناير.
انفجرت ماسورة الغضب عندما أطلق مبارك يد الطفل المعجزة أحمد عز في تزوير انتخابات برلمان 2011، وجاء جميع أعضائه من الحزب الوطني، وجلسوا يكلمون أنفسهم في قاعة البرلمان، سرور سأل النواب أين المعارضة؟! وضحك زكريا عزمي وقال موجودة ياريس، وتم تشكيل مجموعة من النواب "نواب الوطني" علي طريقة عسكر وحرامية ولعبوا معارضة وأغلبية وقاد فرقة المعارضة زكريا عزمي في  نقد الحكومة وهو نفسه صاحب العبارة الشهيرة  "الفساد  للركب" ، كان يهاجم الحكومة بضراوة شديدة، واكتشفنا انه الثعلب  الذي كان يخرج في ثياب الواعظين، عزمي طلع شيخ منسر الحرامية، وأمس الأول قضت محكمة الجنايات بمعاقبته بالسجن 7 سنوات وغرامة 36 مليون جنيه، والزامه مع
زوجته بهية حلاوة برد مثلها، وحبس شقيق زوجته الهارب سنة. عزمي اتهم بالكسب غير المشروع لأنه جمع 42 مليون جنيه في شكل هدايا من مجالس ادارات وتحرير صحف قومية وشقق من وزيري الإسكان سيعتبر السابقين، سيعتبر مبارك الحكم ضد عزمي فألاً سيئاً عليه، عزمي كان رئيس  ديوان رئيس الجمهورية السابق كان يتحدث في مجلس الشعب باسمه أو هكذا كان يقنع البرلمان يكفي أن بنطلونات الكبار سواء في البرلمان أو في الحكومة كانت تبدو مبتلة بالمياه عندما يغضب عزمي وتبين أن عرين الديوان هو النصاب الذي كان يحصل علي الرشاوي بالليل ويهاجمها بالنهار في البرلمان.
نظام مبارك تعمد تغييب الارادة، جعل الناس تجلس في بيوتها ويختار نيابة عنهم نفسه والحكومة والنواب. وفوبيا الرئاسة أصابت التيار الديني حاليا،  قلدوا مبارك في تغييب إرادة الناخبين.. التغييب حاليا يتم باسم الدين.. من لم يعط صوته لـ سيدنا فهو كافر رغم أن الله خير عباده بين الايمان والكفر، قال تعالي: من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، الفوبيا الرئاسية تكاد تقتل هذا التيار، أصبح عندهم هاجس تحول الي حالة مرضية، اما الرئاسة وإما العودة الي السجون قالها شيخ متشدد  معروف "مرسي" أو السجون وقالها نواب الحرية والعدالة عندما  رفضوا مشروع قانون تقدمت به وزارة العدل لتقرير عقوبة السجن المشدد ضد من يتلقي أموالا من الخارج للقيام بأعمال ارهابية في مصر. قال نواب الإخوان  لا للمشروع، وبرروا رفضهم له بأن "شفيق" سيستغله ضدهم لو فاز بالرئاسة ويعيدهم الي السجون، في نظرهم انهم لو سقط مرسي في الاعادة سيتم حل البرلمان ويعودون الي السجون مجددا. لذلك مرسي عاوز يضمن الكرسي بأي ثمن ومازال يقدم التنازلات من أجله حتي ظننت أنه يريد أن يورثه.