رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

البرلمان مغلق للتحسينات!

محمود غلاب

الاثنين, 30 أبريل 2012 22:23
بقلم :محمود غلاب

ما يحدث علي المستوي الرسمي حالياً لا يختلف عن لعب الأطفال علي شاطئ البحر الأطفال يلهون ويشيدون القصور من الرمال، ويلعبون عسكر وحرامية، وعندما يزهقون يحطمون اللعب وينصرفون والكبار يجتمعون ويتباحثون ويقررون ويطمعون ويختلفون وفجأة يشاجرون ويمزقون الأوراق

ويلغون القرارات! خلال 24 ساعة فقط خاصمنا السعودية بسبب سوء تعاملنا مع مشكلة فردية فأغلقت سفارتها وقنصليتها وسحبت سفيرها للتشاور، ونسفت اللجنة التشريعية بالبرلمان جهود القوي السياسية لإنهاء أزمة معايير تشكيل الجمعية التأسيسية وعدنا إلي نقطة الصفر في قضية اعداد الدستور الجديد، وعلق البرلمان جلساته احتجاجاً علي عدم استقالة الحكومة، واحتل أولاد أبوإسماعيل محيط وزارة الدفاع ووقعت معارك سقط فيها قتلي ومصابون، وتحرك طلاب جامعة عين شمس، وتأهب طلاب جامعة القاهرة، وسقطت مديريات الأمن وأقسام الشرطة في قبضة الأمناء.
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا، البرلمان الذي يحركه الإخوان بنسبة 48٪ لم يحصل علي 51٪ حتي يكون له حق الإدارة يلقي بالمسئولية عن هذا الإرتباك علي الحكومة، والأخيرة ترد فتشني فتش!! آخر الأنباء التي نقلهالنا الدكتور الكتاتني حامل مفاتيح البرلمان المغلق للتحسينات، أن المشير طنطاوي وعده بإجراء تغيير وزاري خلال 48 ساعة مرت تقريباً وكأن طريقة

شالوا ألدو وجابوا شاهين هي العصا السحرية التي تنقلنا إلي مرحلة بلوغ سن الرشد، وتختصر فترة لعب الأطفال! حتي هذه الطريقة ألدو وشاهين قد لا نطولها الجنزوري رد علي كلام الكتاتني عن التغيير الوزاري وقال: لا فيه تغيير ولا تبديل ولقائي مع المجلس العسكري لم يتطرق إلي ذلك.
الكتاتني وجماعته مصرون علي طرد الحكومة من الحارة وقال كل طرق التعامل معها مسدودة ولا تشعر هذه الحكومة أنه فيه برلمان منتخب من الإرادة الشعبية ورغم ذلك نمارس حقوقنا الطبيعية عليها!
«البكاء السك» بعد ذلك يعني بكاء صافياً مش مخلوط بالضحك هو أنه قد يتم تغيير وزاري كالتالي: يقبل المشير طنطاوي استقالة حكومة الانقاذ برئاسة الدكتور كمال الجنزوري، ويصدر قراراً بتعيين حكومة تسيير الأعمال برئاسة الدكتور كمال الجنزوري «ألدو وشاهين» ويمكن يطير كام وزير ترضية لجماعة الكتاتني إخوان! هذا التغيير بهذا الشكل في هذا الوقت المضطرب الذي بدأت فيه مرحلة الدعاية الرسمية لخوض الانتخابات الرئاسية هل هو الحل لمشاكل الشعب الذي جاء منه
البرلمان هل انتقلنا من مرحلة ترقيع القوانين إلي مرحلة ترقيع الحكومة، هل من مصلحة الشعب في الوقت الحالي ترقيع الحكومة أم الاتفاق علي الدستور الجديد الذي يرسي أساس الدولة ويحدد سلطات الرئيس القادم؟ هل إذا خرج وزير أو بعض الوزراء في هذا الوقت العصيب تختفي طوابير الخبز والأنابيب ويعود الأمن وتتوقف الاحتجاجات والمظاهرات وتخفيض أسعار اللحمة والفراخ والسمك ويتوظف الأولاد ويعتدل هيكل الأجور ويحصل الفلاح علي السماد بسعر مناسب ويبيع محاصيله بسعر عادل في الأيام الباقية علي انتخاب الرئيس هل نحقق كل ذلك مع تعديل وزاري جديد لايستمر أكثرمن ثلاثة أسابيع إذا فاز مرشح رئاسي من الجولة الأولي نحن فعلا نحتاج إلي حكومة منتخبة تحقق كل ذلك في أوقات طبيعية مستقرة في دولة لها رئيس وسلطات مستقلة يكون الرئيس حكما بينها حتي لا تجور إحداهما علي سلطات الأخري.
يقول الكتاتني: لن نسمح للحكومة بأن تدير البرلمان كما كان يحدث في السابق، وهذا صحيح، لكن يا دكتور انت وجماعتك تريدون أن تديروا السلطات كلها عن طريق التكويش وافتعال الأزمات وتعليق جلسات البرلمان بعد بالتشاور مع مجلس شوري الجماعة وبموافقة شكلية من نواب ذراعها السياسية ولم تعر أي اهتمام لـ180 نائباً من باقي التيارات علي رأسهم نواب «النور السلفي» رفضوا اغلاق البرلمان مما يؤكد أن القرار تم ترتيبه مع الجماعة لتجميد تأسيسية الدستور يادكتور كتاتني: انتخاب برلمان جديد أصبح ضرورة ملحة لإنقاذ البلد من محاولة الاختطاف ومسلسل التكويش الذي حل محل مسلسل التوريث.