الطريق الوحيد

محاكمة عادلة

محمود غلاب

الجمعة, 27 أبريل 2012 08:03
بقلم: محمود غلاب

قضية أحمد الجيزاوى المحامى المصرى المحتجز فى السعودية، يجب حلها فى إطار القانون، وتسهيل المساعى الدبلوماسية لضمان حصوله على كافة حقوقه القانونية فى معاملة طيبة وتوكيل محام للدفاع عنه، لأنه متهم، والمتهم برىء حتى تثبت إدانته بعد محاكمة عادلة.

الأنباء المتضاربة حول أسباب القبض على المحامى والناشط أحمد محمد ثروت وشهرته الجيزاوى فى مطار جدة بعد وصوله مع زوجته شاهندة فتحى لأداء العمرة أدت إلى تجمع أسرته وزملائه أمام السفارة السعودية بالقاهرة للمطالبة بالإفراج عنه وتفهم الموقف سفير خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة أحمد القطان الذى يتمتع بحب واحترام المصريين لارتباطه بعلاقات ود وأخوة مع كافة المسئولين، وجرت اتصالات دبلوماسية على مستوى عال بين وزير الخارجية محمد كامل عمرو وأخيه وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل لبحث مستجدات القضية وتمت الاستجابة لقنصل مصر بالسعودية، بزيارة الجيزاوى كما التقى القنصل مدير

عام الجمارك ومدير عام المطار، وكشفا عن حيازة الجيزاوى أقراصاً مخدرة فى حقائبه «21 ألف قرص» أثناء تفتيشه فى مطار جدة.
وقال الجيزاوى أن المخدرات لا تخصه، والاتهام الأول الذى كان منسوباً للجيزاوى كما جاء فى وسائل الإعلام أنه تم القبض عليه فى مطار جدة لتنفيذ حكم بالحبس والجلد بتهمة العيب فى الذات الملكية فى برنامج تليفزيونى بالقاهرة، وتبين انه كاذب ولم يصدر عن أى جهة بالمملكة، ولا يوجد فى القانون السعودى عقوبة تسمى العيب فى الذات الملكية! وحول قضية المخدرات قالت جمارك مطار القاهرة أن الجيزاوى سافر بدون مشاكل فى الإجراءات كما قالت زوجته إنهما اجتازا كل إجراءات التفتيش فى مطار القاهرة ومرت حقائبهما على سير كشف الأشياء الغريبة وتردد
أن الجيزاوى رفع قضية فى العام الماضى ضد تعذيب مصريين فى السعودية، وقالت وزارة الخارجية أن زوجة الجيزاوى يحق لها العودة إلى مصر فى أى وقت، كما يتم ترتيب زيارتها له.
نثق فى حكمة خادم الحرمين الشريفين وفى عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية التى تجعل هذه القضية تحسم فىإطارها مع مراعاة حقوق المتهم وكرامته أمام محاكمة عادلة تظهر الحقيقة لتجفيف منابع التوتر التى كان وراءها التضارب فى الاتهامات التى تمت بدون قصد ونحن على ثقة فى عدالة القضاء السعودى، ونحترم أحكامه، كما نثق فى أهمية أن هذا الحادث العابر لن يؤثر على العلاقات الوثيقة بين البلدين باعتبارهما أهم قوتين فى المنطقة تدعمان القضايا العربية وتدفعان نحو الوحدة العربية ولم الشمل وتحقيق الأهداف المشتركة كما نحيى الاهتمام الدبلوماسى المصرى بمشاكل المصريين فى الخارج بعد أن أهمله النظام السابق وأهدر كرامة المصريين فى الداخل وتخلى عنهم فى الخارج وعاد بعضهم مشحونين فى توابيت من دولة أخرى. ان وثيقة الدستور المصرى تؤكد ان كرامة الفرد انعكاس طبيعى لكرامة الوطن وبقيمة الفرد وبعمله، كرامته تكون مكانة الوطن وقوته وهيبته.