الطريق الوحيد

تهديد الرئيس فى البرلمان!

محمود غلاب

الثلاثاء, 24 أبريل 2012 09:03
بقلم: محمود غلاب

إهانة عضو مجلس الشعب لرئيس الجمهورية بالقول أو المساس بهيبته تحرمه من الاشتراك فى أعمال المجلس مدة لا تقل عن جلستين أو تزيد على عشر جلسات

ولا تجاوز نهاية دور الانعقاد، وتطبق نفس العقوبات على العضو فى حالة إهانة المجلس أو أحد أجهزته البرلمانية أو التأثير على حرية إبداء الرأى أو استخدام العنف داخل حرم المجلس ضد رئيس المجلس أو رئيس الحكومة أو أحد الوزراء أو أحد النواب،

ويجوز للمجلس اسقاط العضوية عن هذه الجرائم بشرط مراعاة الظروف التى وقعت فيها المخالفة، أما فى حالة تهديد العضو لرئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الشعب أو رئيس مجلس الوزراء لاجبار أحدهما على أداء عمل أو الامتناع عن عمل يدخل فى اختصاصه، أو إذا استخدم العضو العنف لتعطيل مناقشات وأعمال المجلس أو لجانه أو للتأثير على حرية ابداء الرأى فإن العقوبة تتراوح ما بين الحرمان لمدة تزيد على عشر جلسات

ولا تجاوز نهاية دور الانعقاد أو تصل إلى اسقاط العضوية.
طبعا هذه الجزاءات يوقعها المجلس على العضو إذا وقعت منه مع عدم الاخلال بالمسئولية الجنائية أو المدنية التى يقع تحت طائلتها بعد رفع الحصانة البرلمانية عنه إذا وصل الموضوع إلى النيابة والقضاء.. ولا يجوز للمجلس توقيع أى جزاءات على العضو إلا بعد سماع أقواله وتحقيق دفاعه أمام اللجنة التشريعية أو لجنة القيم أو لجنة خاصة، ويشترط لإسقاط العضوية موافقة ثلثى أعضاء المجلس، ويترتب على صدور أى جزاء من الجزاءات السابقة على العضو حرمانه من مكافأة العضوية خلال فترة العقوبة، وإذا كان العضو الذى وقع عليه العقاب رئيسا لإحدى اللجان البرلمانية يتنحى عن رئاسة اللجنة أو عضوية مكتبها.
هذه العقوبات وردت فى باب الجزاءات البرلمانية بلائحة
مجلس الشعب التى صدرت فى عهد الحزب الوطنى المنحل أو أثناء حكم النظام السابق ومازالت تطبق كما هى حتى اليوم، وطبعا هذه العقوبات التافهة لم يضعها الحزب الوطنى وأغلبيته احترامًا للديمقراطية، وحرية النواب فى انتقاد رئيس الجمهورية أو حتى اهانته بالقول أو بالتهديد، إنما لأنه كان متأكدًا أن النواب لن يجرؤوا على النظر فى وجه رئيس الجمهورية بامتعاض فخفف من العقوبة لثقته أن الفعل المترتب عليه لن يحدث مطلقا، ولم نسمع أن نائبا دار فى نافوخه أن يقول لا أمام الرئيس فى مجلس الشعب ولا خارجه ولا حتى فى سره مع أنه كان يستحق ألف لا. الوضع حاليا تغير بعد الثورة لاتساع مساحة الحرية أو استغلال حالة الانفلات وأصبح كل شيء متوقعًا ليس من النواب فقط ولكن من المواطنين العاديين.
والمطلوب قيام مجلس الشعب «برلمان الثورة» بتنفيذ مشروعه لإعداد لائحة جديدة تحكم أداءه لمهامه فى إطار من الضبط والربط الواجبين فى المرحلة المقبلة، هذه اللائحة «متخلفة» وصدرت أيام الحكم الشمولي، ومر عليها أكثر من 32 عامًا. وكانت محل نقد وشد وجذب بين الأغلبية السابقة والأقلية لانفراد رئيس المجلس بجميع السلطات فيها، وتسترها على ثغرات تسمح بـ«بزنس» النواب.