رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

حكمة د. محمد كامل

محمود غلاب

الجمعة, 13 أبريل 2012 08:32
بقلم: محمود غلاب

المشكلة ليست فى موافقة مجلس الشعب على مشروع قانون يحظر على رموز النظام السابق مباشرة الحقوق السياسية لمدة معينة لتحقيق أهداف الثورة فى التحول الديمقراطى ورغبة الشعب فى تغيير النظام السياسى من حيث أشخاصه وسياساته لو كان هذا القانون صدر فى بداية الدورة البرلمانية،

لكن المشكلة أن يخرج هذا القانون بعد أربعة أشهر من بدء جلسات مجلس الشعب فى سياق ترشح عمر سليمان نائب الرئيس السابق للرئاسة، عودة رجال النظام السابق خطر على الثورة إلا أن هذا الخطر جاء من منطق الاستحواذ والاستبعاد الذى مارسته جماعة الإخوان، وذراعها السياسى حزب الحرية والعدالة فبدلاً من أن تؤدى العملية الانتقالية لبناء قواعد المشاركة مع باقى القوى الوطنية، حاولت الجماعة لعب جميع الأدوار على المسرح السياسى وتحويل باقى شركاء المسئولية إلى كومبارس، واستنسخت الحزب الوطنى باسم جديد أطلقت عليه الحرية والعدالة.. وهو ليس له من الحرية ولا العدالة غير اسميهما فقط! وإذا كانت الطيور على أشكالها تقع، فالكذب والدهاء وضعا الحزب الوطنى المستنسخ «الإخوان» والحزب الوطنى المنحل أمام مواجهة صعبة فى سباق الرئاسة، الإخوان قالوا لن نخوض الانتخابات ورشحوا خيرت الشاطر نائب المرشد للرئاسة، وعمر سليمان رجل النظام

السابق قال لن أخوض الانتخابات وقدم أوراق ترشحه قبل «20» دقيقة من إغلاق باب الترشح، الإخوان خشوا من استبعاد مرشحهم، فدفعوا بمرشح احتياطى هو محمد مرسى رئيس حزب الحرية والعدالة يعنى الإخوان دخلوا بنفرين فى جمعية الترشح للجميع. وتوقع الإخوان تزوير الانتخابات لصالح عمر سليمان، فأصروا  على إصدار قانون تفصيل لاستبعاده من سباق الرئاسة!! الإخوان يستخدمون التشريع لمصلحة السياسة ويحاولون تحقيق أهداف خاصة من وراء إصدار هذا القانون وهو استبعاد عمر سليمان لإفساح الطريق إلى قصر الرئاسة أمام الشاطر أو مرسى، وتجاهلوا أن القوانين تصدر لتحقيق أهداف عامة!
منطق الإخوان فى لى عنق التشريع هو الضرورات تبيح المحظورات، واعترفوا فى الجلسة الاستثنائية التى عقدها مجلس الشعب لمناقشة القانون الجديد بأنهم يقلدون الحزب الوطنى المنحل عندما كان يتصرف فى القوانين واللوائح كما يحلو له ولا أحد كان يستطيع الرد عليه! واستندوا إلى أن الظروف الاستثنائية تحتاج إلى قوانين استثنائية.
إذا كان الحزب الوطنى المنحل برئاسة مبارك قد استعان بترزية قوانين لتفصيل مواد
على مقاس الزبون لإقصائه أو تكريمه فإن الحزب الوطنى المستنسخ تحت سطوة المرشد العام للإخوان سار على نفس النهج،ومر القانون بمراحل أشبه بالفضيحة فى البداية تم اقتراح اضافة مادة لقانون الانتخابات الرئاسية لحرمان رموز الحزب الوطنى من الترشح، ثم عدلوا عن هذا الاقتراح، وقرروا إضافة مادة الحرمان إلى قانون العزل السياسى الصادر عام 1952، واقترحوا.
ثالثاً: وهو ما تم الاتفاق عليه بشكل نهائى بإضافة فقرة الحرمان كبند رابع إلى المادة الثالثة  من قانون مباشرة الحقوق السياسية بالحرمان لمدة «10 سنوات» لرموز النظام السابق لكل من عمل نائباً للرئيس أو رئيساً  للوزراء أو قيادة في الحزب الوطنى.
قانون الإخوان يصطدم بعدم الدستورية لتعارضه مع المادة «19» من الإعلان الدستورى التى تحظر العقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون، عجنى أصغر النواب سناً ماريان كمال: قالت أرفض القانون لأنه  تفصيل على شخص معين ولا تفرضوا وصاية على الشعب لأنه ليس قاصراً ويستطيع أن يقول رأيه فى أى مرشح ويعمل ثورة ثانية ضد أى حاكم مستبد.
والبدرى فرغلى قال: الإقصاء يقوم به الشعب.
وقال محمد أبوحامد: نحن مش ترزية قوانين أما الحكمة فجاءت على لسان الدكتور محمد كامل النائب الوفدى: متفقون على إيجاد وسيلة قانونية لنقى أنفسنا عدم دستورية المقترح، الديمقراطية عاملة زى الجنة الكل يحبها بس محدش عاوز يموت عشان يعيش فى الجنة ويجربها، لازم ندفع ثمن الديمقراطية وندور على الوسيلة الصحيحة لأننا دفعنا ثمن القوانين الاستثنائية والمحاكم الثورية فى الماضى نتيجة عدم احترام الديمقراطية.