رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

فليتنافس المتنافسون!

محمود غلاب

الأربعاء, 11 أبريل 2012 08:33
بقلم: محمود غلاب

الديمقراطية هى حرية الاختيار، والشعب المصرى هو صاحب القرار فى اختيار رئيسه القادم من خلال صناديق الانتخابات وبحرية تامة، لا توجد وصاية من أى تيار على الشعب لفرض مرشح بعينه، فقد مضى هذا الزمن، ولم يفوض الشعب أحداً فى الحديث نيابة عنه، المرشح الذى يقتنع الناخبون ببرنامجه ويحظى بثقتهم سيقود البلاد فى السنوات الأربع القادمة، الموضوع بسيط جداً

إذا كان جل همنا استقرار البلد ووقف محاولات الفوضى التى تهدد بالقضاء على الأخضر واليابس وتزج بنا فى أتون نار مستقرة لا تبقى ولا تذر، يجب أن يكون شعارنا من الآن وحتى اجراء الانتخابات الرئاسية: «فليتنافس المتنافسون»، لدينا حالياً «23« مرشحاً للرئاسة سيخرج بعضهم من السباق بعد فحص الطعون المقدمة ضد بعضهم،وتعلن الأسماء النهائية التى ستخوض الانتخابات بشكل رسمى، وبالتأكيد كل مرشح منهم سيكون له برنامج محدد يطرحه على الناخبين من خلال الاتصال المباشر بهم، أو من خلال قنوات التليفزيون أو المناظرات مع المرشحين الآخرين ويحق للناخبين مناقشة برامج المرشحين والمفاضلة بينهم من حيث الانتماءات

السياسية والفكرية وسيرتهم الذاتية، ومن حيث السن والثقافة والحالة الصحية والمناصب التى تقلدها المرشح والأدوار التى قام بها وسيحللونها إذا كانت لخدمة الجماهير أو لحساب سلطة أو جماعة كان ينتمى إليها، وبعد أن يقوم الناخبون بتكوين آرائهم عن المرشحين يتوجهون إلى صناديق الاقتراع فى المواعيد التى تحددها لجنة الانتخابات الرئاسية للإدلاء بأصواتهم للمرشح الذى اقتنعوا به، هذا هو ما يحدث فى الدول الديمقراطية المحترمة الحرة، ونحن دولة صاحبة حضارة تمتد إلى آلاف السنين يجب أن نقدم طريقة محترمة فى اختيار رئيسنا فى أول انتخابات نجريها بعد ثورة 25 يناير يراقبها العالم بشكل مختلف هذه المرة، والتى سيتوقف عليها نجاح الثورة أو سقوطها.
بدأنا نسمع تصريحات تصب فى خانة الفوضى، الإخوان يلمحون إلى وجود نية لتزوير الانتخابات لصالح اللواء عمر سليمان، قالها خيرت الشاطر صراحة: لن يفوز عمر سليمان إلا إذا تم
تزوير الانتخابات، كما هددت تيارات وفى مقدمتها جماعة الإخوان بالنزول إلى الشارع والقيام بثورة ثانية لو فاز عمر سليمان.
وتحدث «سليمان» عن تلقيه تهديدات بالقتل من الإخوان، وعقَّب الشاطر: لن نخرج عن خطنا السلمى وقال: ما أثاره سليمان يثير الشبهات حول نيته!! كما يهدد آخرون بالنزول إلى الشارع فى حالة فوز الشاطر!
الإخوان يدفعون نحو إصدار قانون بحرمان رموز النظام السابق من العمل السياسى لمدة 10 سنوات، ورغم وجاهة الغاية إلا أنه يعتبر انحرافاً بالسلطة حالياً ويدخل البلد فى نفق مظلم، وقد يؤدى إلى فشل الانتخابات الرئاسية، وأعتقد أن المجلس العسكرى لن يصدق عليه.
كلام المشير طنطاوى عن عدم وجود مرشح رئاسى للقوات المسلحة نزل على الساحة السياسية الملتهبة كالمرهم فوق الجرح، قال رئيس المجلس العسكرى: القوات المسلحة ليس لها أى مرشح فى الانتخابات المقبلة، وتقف على الحياد تجاه جميع المرشحين. المشير قرأ إشارات عيون رجل الشارع، الحديث الدائر: هو أن المجلس العسكرى طلب من عمر سليمان خوض الانتخابات رداً على ترشيح الإخوان للشاطر.
ويتردد أيضاً أن الانتخابات ستزور لصالح عمر سليمان والبركة فى المادة «28»!!
نريد أفعالاً لا أقوال، ونريد انتخابات حرة، وأن تكون محل فخر وإعزاز للثورة، ونهاية لمرحلة انتقالية وبداية للاستقرار، المصريون ـ فقط ـ يستطيعون وقف محاولات التكويش ومحاولات عودة الروح إلى جسد النظام الفاسد.