رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

دعوة إلي العمل والإنتاج

محمود غلاب

الجمعة, 10 فبراير 2012 20:48
بقلم - محمود غلاب

لا للعصيان المدنى اليوم، اجعلوه يوماً لمضاعفة العمل وزيادة الإنتاج وتذويب الخلافات ووحدة الصف فى الذكرى الأولى لسقوط رأس النظام الفاسد من أجل بناء الدولة وليس هدمها. إن العصيان أو الإضراب العام الذى دعت إليه بعض التيارات السياسية

يعنى الرفض الكامل لتنفيذ القوانين والدستور والتوقف عن سداد الأموال المستحقة للحكومة من ضرائب وفواتير الكهرباء والمياه والغاز وإيقاف السكة الحديد والمواصلات والنقل وإيقاف العمل فى المصانع والمؤسسات والجامعات والمدارس وهذا إذا تم يؤدى إلى تفاقم الأوضاع السيئة فى البلاد الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، ويؤدى الى تفكيك الدولة وهدمها، كما يؤدى الى الفوضى التى توقعها الرئيس المخلوع عندما خيرنا فى العام الماضى قبل سقوطه بين استمراره رئيساً للبلاد أو يتركنا لنغرق فى الفوضى.
العصيان المدنى هو أعلى مراحل الاحتجاج قبل العنف، والدعوة إليه مشروعة، وهو يستخدم فى حالة الاحتلال كما حدث فى

مصر فى ثورة 1919 عندما أعلنت العصيان لنيل استقلالها من الاستعمار البريطانى، ونحن لا نشكك فى وطنية التيارات التى دعت إلى العصيان اليوم، وهى ترى أنها تستخدم العصيان ضد المجلس العسكرى الذى لا يبادر بسياسات ايجابية منذ توليه السلطة خلال عام إلا بالضغوط، كما ترى هذه التيارات أن النظام السابق مازال متغلغلاً فى البلاد، وأن مبارك يحاكم فقط محاكمة شكلية على ما فعله بعد 25 يناير رغم أن الثورة قامت احتجاجاً على الجرائم التى ارتكبها قبل 25 يناير، كما ترى هذه التيارات أن البلد كما هو منذ عام، ورجال مبارك يعاملون فيها كسادة، وأن هناك مؤامرة يديرها رجال أعمال النظام السابق وأعضاء أمانة سياسات الحزب المنحل لإسقاط مصر،
ودعت هذه التيارات الى العصيان المدنى لإجبار المجلس العسكرى على تسليم السلطة فوراً إلى سلطة مدنية للإسراع فى علاج الأوضاع الخاطئة.
«العسكرى» فى وضع مرتبك، وهناك قناعة بأن البرلمان الآن هو المشروعية الوحيدة المنبثقة عن الثورة، والشباب يرون أن المشروعية عندهم وأرى أن مصر لا تستغنى عن أحدهما، فلولا الضغط الشعبى لما تم ضغط المرحلة الانتقالية وفتح باب الرشيح للانتخابات الرئاسية، لكن اللجوء الى العصيان المدنى لتحقيق مطالب الانتقال الفورى للسلطة يدفع الوطن الى الهاوية ويدخلنا فى نقطة اللاعودة، ونخسر سمعتنا وسط العالم ويجعلنا نمد يدنا للتسول بعد أن تدهورت الأوضاع الاقتصادية الى وضع خطير جداً، نحن على أبواب مرحلة خطيرة لا تحتاج إلى سكب البنزين على النار، لا يجب أن نصلح خطأ بأخطاء، إن العصيان يحطم ولا يبنى والمطالب بالتسليم الفورى للسلطة قبل ثلاثين يوماً من بدء فتح باب الترشيح للرئاسة هو استعجال شىء قبل أوانه يؤدى إلى الحرمان فى الحكم الشرعى، كما لا تجوز الخطبة قبل العدة، ولا يجوز لفئة أن تقود الثورة التى قام بها جميع فئات الشعب الى المجهول.