رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

مبارك فرعون مستبد.. وقديس طاهر

محمود غلاب

الجمعة, 20 يناير 2012 09:40
بقلم - محمود غلاب

أصبح مبارك من وجهة نظر النيابة فرعوناً مستبداً مطلوباً إعدامه فى قضية قتل المتظاهرين، وهو أيضاً ـ أي مبارك ـ من وجهة نظر محاميه فريد الديب قديس طاهر، مفجر الثورة، ويستحق البراءة، فرق شاسع فى الوصف كالفرق بين الليل والنهار، رغم ان النهار لا يحتاج إلى دليل على وضوحه، والليل لا يحتاج إثباتاً على عتمته، ورغم ذلك لم تختلف النيابة ولا الدفاع على سقوط شهداء بالمئات فى أكثر من 10 محافظات خلال أحداث ثورة 25 يناير، ولكن الاختلاف حول من القاتل ومن المحرض!!

أمام محكمة جنايات القاهرة استقاضت النيابة فى توجيه الاتهامات الى مبارك ووزير داخليته و«6» من مساعديه قالت ان مبارك  تولى الحكم مصادفة وخطط للتوريث وحمى الفساد وأفقر الشعب وعاند الزمن، ووصفته بأنه فرعون  مستبد أصر على عدم ترك الحكم، وخطط لتوريث ابنه، وخضع لإرادة زوجته التى أرادت أن تكون أم الرئيس كما قالت النيابة إن مبارك أطلق يد وزير داخليته العادلى لأكثر من 12 عاماً فى التأسيس لنظام أمنى قمعى مستبد، واستخدمت وزارة الداخلية القوة والعنف ضد المتظاهرين، وقامت بتفريقهم بالضرب والسحل واطلاق الأعيرة النارية والرصاص المطاطى والخرطوش ودهستهم بسيارات الشرطة وقطعت

شبكات المحمول، وقالت النيابة ان نية القتل والتحريض والاشتراك فى القتل بالاتفاق توافرت فى حق مبارك ويستحق الإعدام مع باقى المتهمين في القضية.
وفى مرافعته أمام المحكمة قال فريد الديب إن النيابة تعمدت تجريح مبارك، ووجهت حديثها للجمهور الذى لا يعلم شيئاً عن محتوى القضية، وقال: مبارك ليس دموياً، ولم يقصد ازهاق الأرواح وعادل،وطاهر، ونقى اليد، ونال أعلى الأوسمة ولا يصح ان يهان وأيد المظاهرات السلمية واستجاب لمطالب الشعب، وقال الديب إن مبارك لا يسأل عن هذه الجرائم بدءاً من الساعة الرابعة يوم «28 يناير» بعد تولى الجيش مسئولية البلاد وهو بذلك يلقى مسئولية قتل المتظاهرين على الجيش كما يتهم عناصر مندسة واكتفت النيابة بالضحك فى نهاية مرافعة الديب بعد تصويره ان مبارك مفجر ثورة «25 يناير» ويمكن يكون فجرها يعنى ولعها!! كما وصف الإعلام الغربى مرافعة الديب بأنها كلاسيكية.
ومن جانبه طمأن المستشار احمد رفعت رئيس محكمة الجنايات التى تحاكم مبارك عندما قال ان المحكمة لن تخضع لأى رأى او
اتجاه وقال: عهد على المحكمة قول الحق فى علاه ان تحكم بالعدل.. عهد على المحكمة ان توالى نظر الدعوى فى جلسات متعاقبة.. عهد على المحكمة ان يكون العدل والحق دستورها..ودعا الإعلام الى رفع يده عن القضاء والقضاة، وأن يرفع الجميع أيديهم عن القضاء والقضاة، وطالب غير المتخصصين بأن يكفوا عن قول غير الحق، والقاضى لا يخشى فى الله لومة لائم.
وعقب أهالى الشهداء والمصابين قائلين بعد مرافعة الديب لو مبارك معاه الديب احنا معانا الله، ورددوا: لا تراجع عن القصاص، وأعتقد ان الملايين من البشر تؤيد طلب النيابة وجماعة آسفين ياريس الذين لن يزيدوا على عشرات يؤيدون طلب الديب.
وستمر الذكرى الأولى لثورة 25 يناير يوم الأربعاء القادم قبل الفصل فى قضية القرن بسبب طول الوقت الذى طلبه محامو المتهمين للدفاع عنهم، والدفاع فى أى قضية من حقه ان يقول ما يراه ملائماً لبراءة المتهم او تخفيف الحكم عليه لانه يتقاضى أتعاباً مادية مقابل هذه المرافعة، كما يسعى الى الشهرة عن طريق القضايا الكبرى التى يكسبها، وتقريباً اتفق دفاع أسر الشهداء والمصابين أو المدعون بالحق المدنى مع رأى النيابة فى أن مبارك فاسد ومستبد وطالبوا باعدامه مع وزير داخليته ومساعديه الستة، ولكن ماذا يحدث من المحامين لو
تبادلوا الأدوار فماذا كان سيقول سامح عاشور مثلاً عن مبارك لو كان محاميه وماذا  كان سيقول فريد الديب عنه لو كان محامى أسر الشهداء، عموماً يتوقع ان تكون قضية القرن جاهزة للحكم فى نهاية فبراير القادم.