رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

حصانة «المشير» وحصانة «صالح»

محمود غلاب

الأحد, 15 يناير 2012 09:42
بقلم - محمود غلاب

التحول إلي نظام مدني بعد 60 عاماً من وقوع البلاد تحت حكم العسكر يمر بكواليس مثيرة تستحق التعليق والتأمل!.

السيد منصور حسن رئيس المجلس الاستشاري، وزير الاعلام الاسبق سيترشح للرئاسة بناء علي طلب شعبي والمشير طنطاوي سيخلع البذلة العسكرية في أول يوليو القادم وينضم الي أعضاء نادي الحصانة بعد تعيينه في مجلس الشوري الجديد والذي يقول ان مجلس الشوري سيشكل يوم 28 فبراير القادم قبل قيام المجلس العسكري بتسليم السلطة حسب الخطة الموضوعة في نهاية يونيو القادم أقول له: ان كل شيء معمول حسابه في الاعلان الدستوري حيث تضمن الاعلان بدء عمل مجلس الشوري الجديد بنسبة الثلثين المنتخبين وتأجيل تعيين الثلث الي ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية ليكون هو المسئول عن تعيينهم. يعني لو جاء السيد منصور حسن رئيساً للجمهورية أو أي مرشح محتمل آخر نقول مبروك للمشير علي الحصانة!!.
أخطر الكواليس التي يشهدها المسرح السياسي حالياً كيفية تأمين خروج المجلس العسكري من السلطة وهل سيكون خروجاً آمناً أم خروجاً مشرفاً أم خروجاً الي المحاكمة؟! وكشف الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر أثناء زيارته للقاهرة في الاسبوع الماضي لمتابعة الانتخابات البرلمانية عن جانب من هذه الأزمة، قال كارتر: ان الجيش لن يترك السلطة!. وأضاف انه يشك في قيام الجيش بتسليم السلطة تسليماً كاملاً! ولكنه - أي كارتر - قال في مؤتمر صحفي بعد لقائه الإخوان

ان التحقيق في انتهاكات العسكري أمر تقرره الحكومة وأعتقد ان كارتر الذي يرأس أكبر مركز للابحاث في الولايات المتحدة الامريكية قد بني موقفه علي عدم ترك العسكر للسلطة علي الاخطاء التي ارتكبها في الفترة الانتقالية ومنها تورط العسكر في أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء وقيامه بتطبيق سياسات خاطئة منها تأجيل الدستور واجراء الانتخابات البرلمانية أولاً أدت الي صعود تيار الاسلام السياسي واستيلائه علي مقاعد البرلمان، كما دخل العسكري في مواجهات مع النشطاء السياسيين الي حد اتهامهم بالحصول علي دعم من الخارج ووقوعه في خصومة مع المجتمع المدني في قضية التمويل وهذا ما جعل كارتر يقول ان الجيش لن يسلم السلطة تسليماً كاملاً في اشارة الي البحث عن رئيس جمهورية ينتمي الي المؤسسة العسكرية مدني أو يثقون فيه يؤمن طريقة خروجهم أو عقد صفقة مع جماعة الاخوان المسلمين لتأمين عملية تركه للسلطة بدون مساءلة علي الفترة الانتقالية في اطار رد الجميل بعد أن مهد العسكري لعملية صعودهم.
وبدأت الكواليس تشتغل وقدمت جماعة الاخوان عدة أفكار للخروج من هذه الازمة علي طريقتها في المراوغة عن طريق تبني الرأي ونقيضه حسب درجة تقبل الشارع له أو
رفضه. وقدم محمود غزلان المتحدث باسم الاخوان حل الخروج الآمن للمجلس العسكري بمنحه استثناءات قانونية في عدم الملاحقة القضائية وهو ما يعني منح المشير ورفاقه حصانة خاصة تشبه المبادرة الخليجية لمنح الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الحصانة مقابل تنازله عن الحكم وعلي النقيض من هذا الحل قال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة ان فكرة الخروج الآمن للجيش تدعو للسخرية لان هناك دماء أريقت تستوجب المساءلة والجيش عليه أن يقدم المتورطين من أعضائه للمحاكمة. وأشار الي أن زمن منح صكوك البراءة للمتورطين في القتل انتهي. وقدم محمد البلتاجي أمين حزب الحرية والعدالة بالقاهرة حلاً قريباً من حل «غزلان» للازمة قائلاً: إن منح الجماعة حصانة للعسكري من الملاحقة الجنائية خلال فترة ادارته للبلاد مسألة من المقرر مناقشتها مع عائلات الشهداء أولاً وسيتم السعي فيها حال موافقتهم وهذا أمر متروك لهم. وعقب اسماعيل عتمان رئيس الشئون المعنوية علي كلام كارتر قائلاً: سنسلم السلطة الي الشعب تسليماً كاملاً في نهاية الفترة الانتقالية يوم 30 يونيو. وقال منصور حسن: سيكون لدينا نظام مدني بعد أول يوليو وقادة الجيش سيعودون الي ثكناتهم. وقال ان المشير طنطاوي أبلغه بأنه يتمني أن يكون عضواً بمجلس الشوري وشدد «منصور» علي انه من العيب الحديث عن خروج آمن للجيش مطالباً بأن يكون خروجاً مشرفاً يتناسب مع ما قدمه للثورة. وقال مصطفي السعيد وزير الاقتصاد الاسبق: الاخوان والعسكري سمن علي عسل واسألوا الميادين.
الثورة لم تقم لتعليق مشانق لأحد ولا لمنح صكوك غفران لأحد، الجميع لابد أن يخضع للقانون ويجني كل واحد ما صنعت يداه ان كان خيراً فهو وان كان شراً فهناك عقاب صارم لا محالة من توقيعه ولا وساطة ولا محسوبية في حق الوطن.