رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

خلينا مع «العسكري» إلي باب «النائب العام»

محمود غلاب

الاثنين, 19 ديسمبر 2011 08:18
بقلم - محمود غلاب

غياب خريطة الطريق التي تحدد مسار الفترة الانتقالية في حكم البلاد، أضف اليها حالة الضبابية المسيطرة علي القرار السياسي وغياب الشفافية والحوار، وراء الأزمات  المتلاحقة التي تمر بها الدولة منذ قيام الثورة، وطالما أن «الكورة» هي المسئولة عن ظهور «اللهو الخفي» في شارع مجلس الوزراء،

وقيامه بقتل وإصابة المئات من المعتصمين، واضرامه النيران في المجمع العلمي الذي يضم حزءاً مهما من تاريخنا الثقافي، فإن «الكورة» أصبحت الآن في ملعب النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود ليعلن لنا عن الأيادي الخفية التي تعبث بأمن الوطن وأصحاب المصلحة الحقيقية من وراء هذا المخطط الذي يهدد باسقاط الدولة.
إن مقاطع الفيديو التي التقطها الجيش لأعمال التخريب التي وقعت في المنشآت المهمة بشارع مجلس الوزراء تشير الي أنها صناعة مصرية تمت بأيدي شباب وفتيات من صغيري السن، وإذا كان «العسكري» يحاول من وراء نشر هذا الصور ابعاد شبهة اعتداء الجيش علي المعتصمين، إلا أن هولاء الشباب الذين شاهدناهم يحطمون الأسوار ويضرمون النيران في سعادة تامة قد يكونون

الخيط الرفيع الذي يؤدي الي الخلية النائمة التي تحرك هذه الشياطين. ان المطوب من النائب العام هو تكليف المحققين بالاهتمام بالمعلومات التي يدلي بها الصبية الذين تم ضبطهم في أحداث مجلس الوزراء، وتكليف أجهزة الأمن بالقبض علي الأشخاص الذين استغلوا ظروفهم وقدموا لهم المال والمأكولات مقابل تحضير المولوتوف الذي تم استخدامه في عمليات التخريب للوصول الي الرؤوس الكثيرة في هذا العملية وباقي عمليات التخريب الأخري التي وقعت خلال الأشهر العشرة الماضية. وتقديمهم للمحاكمة العاجلة بعد إعلان اسمائهم علي الرأي العام.
ولا يمكن أن تتم هذه الأعمال بعيدا عن عناصر تنتمي للنظام السابق لتجعلنا نندم علي عدم الاستماع الي تهديدات «مبارك» زعيم  عصابة العشرة عندما قال في كلمة له قبل التنحي: يا أنا يا الفوضي؟! ولماذا لا يقوم رجال مبارك من داخل السجون أو خارجها بالتخطيط لأعمال التخريب وتجنيد أطفال
الشوارع لزرع بذور الفتنة بين الجيش والشعب، وشغل الرأي العام عن محاكماتهم وهذا هو المطلب الثاني من النائب العام، وهو اصدار بيان عاجل بالخطوات التي تمت في محاكمة رموز الفساد بداية من مبارك ونجليه وباقي العصابة من الوزراء وقيادات الشرطة المتهمين بقتل المتظاهرين وأن يكشف لنا النائب العام عن الأسباب الحقيقية ـ غير حجة رد المحكمة ـ وراء توقف محاكمة مبارك وتوقف محاكمة المتهمين في موقعة الجمل، وتعثر محاكمة قيادات الداخلية في بعض المحافظات، والأسباب التي «فرملت» المستشار أحمد رفعت رئيس محكمة جنايات القاهرة بعد أن أعلن في بداية نظر قضية محاكمة مبارك أنه سينظر هذه القضية في جلسات يومية حتي يتم الحكم فيها خلال فترة قصيرة.
يا سيادة النائب العام أن عدم الحكم علي هذه العصابة حتي الآن ونحن نتأهب للاحتفال بالعيد الأول للثورة يجعل فرحتنا ناقصة كما يجعل دماء الشهداء ساخنة وجروح المصابين غائرة، ولن نكون آمنين علي أرواحنا ومصادر رزقنا من أذي أطفال الشوارع الذين يحركهم رجال  النظام السابق من داخل وخارج السجون، إن العدل البطيء ظلم مستمر، وإن القصاص هو بداية الاستقرار. أنا احرمت رأي المستشار عادل عبدالحميد وزير العدل الذي أعلنه فور توليه منصبه بأنه سيراجع ملفات قضايا فساد النظام السابق للاسراع بالفصل فيها، وفي انتظار سيادته.