رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جرائم ضد الإنسانية

محمود زاهر

الجمعة, 30 يناير 2015 18:57

الحادث الإرهابى البشع الذى تعرضت له مصر يوم أمس الأول فى شمال سيناء، كان جريمة إرهابية يائسة حصدت أرواح العشرات من ضباطنا وجنودنا، الذين يقدمون أرواحهم قربانًا على مذبح استقرار الوطن.

إننا نتمنى أن تكون تلك الفاجعة حدًا ونهاية فاصلة لهذا العبث الإرهابى اللعين، وبداية مرحلة جديدة للقضاء عليه، وقطع أيادى الغدر التى تحاول العبث بالأمن والاستقرار.
باعتقادنا يجب أن تتوقف يد الإرهاب الغادر، ومنع محاولاتها البائسة لنشر الاضطرابات، فلا دماء بلا ثمن، ولا أرواح تصعد إلى بارئها من دون ردع، والعقاب آتٍ لا محالة، والحساب عاجل لن ننتظره طويلًا.
يجب ألا نستسلم لضربات الإرهاب، التي  حوّلت مشهد قتل الجنود على يد الإرهابيين القتلة، إلى تكرار ممل، وكأن المصريين أصبحوا على موعد مع الإرهاب الأسود، فلا نكاد نفيق من غفوة حتى نستيقظ على كابوس مرعب،

لنتجرع الحسرة تلو الأخرى على فلذات أكبادنا.
وعلى رغم مرارة ما حدث ويحدث، إلا أن ذلك لا يعدو كونه تعجيلًا بنهاية الإرهاب، الذى بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة، لأن الإرهابيين الذين يرتكبون تلك المذابح، لا دين لهم، فهم يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادًا، ولا مفر من تعقبهم والقصاص منهم، جزاء ما اقترفته أياديهم القذرة، من جرائم يندى لها الجبين، وتقشعر لها الأبدان، بحق الوطن وأبنائه.
إننا نعلم أن الإرهاب الأسود يسعى بكل قوة وخسة إلى زعزعة أمن واستقرار الوطن، والنيل من وحدته، وتقويض كل محاولات تحقيق السلم الاجتماعي، وتهديد الأمن القومي، من خلال فتح جبهات جديدة واستدراج الجيش إلى دائرة صراعات إقليمية بلا أى داعٍ،
وهذا سبب كافٍ لمواجهة الإرهاب بكل حزم وحسم.
كما أن الجرائم التى يرتكبها الإرهابيون لا أصل لها فى الشرائع السماوية‏، ولا يستند القائمون بها إلا إلى الإفك والضلال.. فأى أعمال قتل بحق أبرياء يمكن تصنيفها جهادًا؟ وأى فتاوى يستندون إليها تعد زحفًا مقدسًا!.. إنهم جبناء، أصحاب أيادٍ غادرة، يجب مواجهتهم بكل قوة.
ما يحدث لا يمثل سوى حالة حرب حقيقية، لن تكسر الدولة، لأن مصر أكبر من أى تنظيم أو جماعات، مهما كان حجمها أو وزنها، وما فعله هؤلاء الإرهابيون من عمليات خسيسة لن تنال من عزيمة الوطن بجيشه وشعبه فى اقتلاع الإرهاب من جذوره.
وأخيرًا.. إن حرمة دم المسلم أشد من حرمة هدم الكعبة، وزوال الدنيا أهون عند الله من قتل نفس مؤمنة، وما يقترفه هؤلاء، لا أقل من أن نصفه بجرائم ضد الإنسانية، لأن هؤلاء الضالون مفسدون فى الأرض، يحاربون الله ورسوله، ولذلك نعتقد أن حوادث الإرهاب لن تخيف أحدًا، ومهما فعلوا، أو حاولوا استساخ تجارب الإرهاب العفنة، فلن تحقق أى نجاح، ولن يكتب لها أى استمرار.