رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مرتزقة الناتو وثواره في ليبيا

محمود الفقي

السبت, 27 أغسطس 2011 13:28
بقلم: محمود الفقي

ربما نحفظ يوما مثالا يقول: أكذب من قناة الجزيرة.

كان المتظاهرون أمامي في المنصورة حوالي ثلاثمائة ووقع في أحيائها سلب ونهب وسرقات وبلطجة وكانت الجزيرة تكرر أن المتظاهرين في المنصورة وحدها يزيدون على مائتي ألف!

 

كانت الجزيرة تصب نار غضبها وحقدها على مصر ليلا ونهارا فيما تغض الطرف عن كون قطر أكبر قاعدة للقوات الأمريكية في المنطقة وعن كون أميرها عاقا لوالده وخائنا للرحم وغير ذي قيمة تعليمية أو ثقافية تذكر! لم ينس أميرها أن مبارك كان زعيما للدول العربية وأنه إذ يطلب عقد قمة يأتي إليه رؤساء العرب وملوكهم زرافات ووحدانا فيما طلب حمد عقد قمة ولم يعره أحد منهم أي اهتمام لأن هذا هو حجمه الحقيقي.

كانت الجزيرة تواصل الإيغال في التحريض على أنظمة عربية أخرى وقطر أهش مما نتخيل إذا ما فكرت السعودية في إثارة النعرات القبلية فيها جزاء مناوشات قطر إلى أن استسلمت قطر وغضت طرفها الرخيص عن المذابح التي وقعت في البحرين لدرجة أن السعوديين كانوا يمنعون وصول الجرحى الى المشافي وإسعافهم

ويحمون نظاما من أفسد الأنظمة في العالم. بنفس هذه الانتهازية تغافلت الجزيرة عن نصف الحقيقة في سوريا في وجود عصابات مسلحة تقتل جنود الأمن وتمثل بجثثهم وترميها في النهر فيما تواصل قطر مع الإمارات إرسال مرتزقة جنبا إلى جنب مع مرتزقة الناتو ليحاربوا في ليبيا فتسيل الدماء أنهارا ليخرج أمير قطر العاق لوالده معلنا أن قطر زعيمة الثورات العربية.

لم يكن غريبا أن يكون الرسم الكاريكاتوري للإندبندنت هذا الأسبوع هو كاميرون وساركوزي يشدان تمثالا للقذافي بحبل طويل وما إن يسقط القذافي حتى تنفجر نافورة نفط.

وما تزال روسيا تؤكد تحفظها لأنها تعرف الحقيقة فهي تدرك حسبما أكدت وكالة إتير تاس الروسية (عن قناة الرأي) ما سبق وأعلنته ديلي تيليجراف والجارديان من أن بريطانيا قد أرسلت مرتزقة وقامت بإنزال بري لقوات خاصة ليحاربوا في ليبيا حيث بلغت الطلعات الجوية للناتو عشرين ألفا وحيث يذبحون

جنود القذافي ذبحا وحيث سماء ليبيا محتلة إلى أجل غير مسمى وأرضها تستعر بحرب أهلية أجلها أيضا غير مسمى.

ماذا نريد؟ وأية حدود للأهداف نطلب؟ وعن ماذا نبحث؟ هل نبحث عن سيادة القانون؟ الحمد لله لقد شفع التاريخ العظيم والحضارة الفريدة للمصريين فأثبتوا للدنيا كلها أنهم شعب سلمي وراق في احتجاجه ومحاكمته لرموز النظام السابق بينما يصدق القاضي مصطفى عبد الجليل على مكافأة كبيرة لمن يقتل القذافي ويكذب في كلامه عن اعتقال سيف الإسلام وتؤيد الكذبة المحكمة الجنائية ويخرج محمود جبريل ليقول إنها كذبة نافعة!

بماذا استفاد الليبيون وقد استحالت ليبيا أنهارا من دم وكتلة من فحم محترق أخذوها من القذافي وسلموها للناتو وتسلح الشعب الليبي كله وظهرت الأحقاد بين القبائل في دولة قبلية لم تصل بعد إلى مرحلة الدولة الحديثة. ومع الأسف لن تخرج ليبيا من هذه الحرب الأهلية سوى بجراح لن تكفي مئات السنين لمداواتها هذا إن خرجت ليبيا أصلا من الأزمة؟

ماذا كان يضيرهم لو أعطوا الفرصة لسيف الإسلام وهو مختلف تماما عن أبيه وقد بدأ بداية عظيمة واعترف بكم الفساد الكبير في ليبيا، وتعبيره عن القطط السمان وآراء الشباب الليبي الملتف حوله يثبتان أن ليبيا كان بمقدورها بالفعل أن تصبح ليبيا الغد بأخف الضررين بدلا من كل هذه المحن.

ربيع بلون الدم والنار كيف يكون ربيعا؟

[email protected]