رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشيخ محمد حسان زعلان

محمود الفقي

الاثنين, 30 أبريل 2012 12:10
بقلم: محمود الفقي

كنت نويت ألا أكتب عن رد الشيخ على ردي على رده ولعلي يوما أخصص كتابا بعد عشر سنوات على الأقل أكون قد تمرست في الكتابة لنقد الخطاب السلفي ممثلا في خطابه بعد تنقية ما كتبت من الحدة واستبقاء المنهجية والنقد الموضوعي.

لكن الشيخ اتصل عن طريق أسرته وصديقه الشيخ محمد عبد السلام ورجل أعمال كان الواسطة بيننا أبلغوني جميعا بما صدمني. الشيخ زعلان جدا لقولك في مقالك إنه سيتعلم منك!
أولاً هو قال هذا وأقسم عليه والأهم أني بفعل النخوة أخفيت لوجه الله كلمة قالها لي في معرض التعاون معه علميا أقل ما توصف به أنها محزنة ومؤسفة وقد واجهت المتصلين بها وما أنكرها أحد بل أكدوا أنهم سمعوها بأنفسهم.
ثانيا أنا يا أخي تراب مؤجل لكني مثل النملة والنحلة اللتين كتب عنهما الفيلسوف القدير زكي نجيب محمود مقالا من أجمل ما قرأت في حياتي بعنوان: "نمل ونحل" أوضح فيه تجربته الشخصية من كنوز ما تعلمه من هاتين الحشرتين لما راقبهما فقط لبضع دقائق وطبق أحكاما على ثقافات الشعوب

ونهضة المسلمين وتأخرهم. ثم لماذا ننسى قول الهدهد لنبي الله سليمان "أحطت بما لم تحط به" ولابن الجوزي في زاد المسير كلام نفيس في نفسية ما قاله الهدهد وكونه جل جلاله أراد لسليمان أن يتواضع لما لدى الهدهد...آكل الديدان!
كما وأني عند أول تعرف لي شرفت به بلقاء أستاذنا وتاج رأسنا الدكتور سيف الدين عبد الفتاح وكان الواسطة بيننا علما كبيرا ساعدني في التعرف إلى مراكز أبحاث وعلماء أكابر لوجه الله ومحبة وإيمانا (لا أستحقه) بكوني ....أذكر أن الدكتور سيف قال له: ليتني أتعرف إليه فأتعلم منه! هذه الكلمة تشهد لهذا الرجل أنه عالم لأنه تحدث عن كون كل الناس والأجيال دوائر مكملة لبعضها البعض. وصدقني أخي إن أخاك ومن حولك يضرونك إذ يفرطون في الثناء عليك، وأنا لوجه الله أقول: كف عن الكلام الكثير وتذكر أن أمن الدولة صرف المستمعين عن الشيخ
كشك لما جلب لهم سيارة كبيرة محملة بالبيض ينادي فيها البائع على بيضه بنصف الثمن!
لقد انصرفوا لأن الشيخ ما ربى عقولا ولا أسس مدرسة علمية وإنما بنى فقهه وعلمه الغزير على الوعظ والتسالي. وأنا أخشى عليك سيما وقد رأيت شبابا يلتفون حولك وكأن بهم مسا أو جنونا...لماذا فعلت بهم هذا؟
ثم لماذا صار الوعظ رديفا للثرثرة؟ ولماذا لا أرى كثيرين ممن يلقبون أنفسهم سلفيين لا يعرفون حتى اسم محمد خليل هراس؟ أنت من فعل هذا، أنت حولتهم إلى دراويش ونسخا كربونية منك في الخطابة والوعظ لا يجيدون سوى رص الكلام رصا وسبكه سباكة بغير منهجية ولا بحث بل حيث يشكو البعض من قلة أدب بعض الدعاة الشتامين في قناتك وقسر الأطفال الأبرياء على ارتداء الغترة السعودية والتحدث بطريقة مضحكة تغتال طفولتهم.
والأهم أنك تشهد أني لما حدثتك عن التراث وذكرت بعض الأسماء الكبيرة في الفقه كنت لأول مرة تسمع عنها بل وكنت تظن أحدها (الخطيب الشربيني صاحب الإقناع في الفقه الشافعي والسراج المنير في التفسير وهو من عندنا من شربين – دقهلية) ما يزال حيا لولا أني نبهتك إلى أنه مات من أكثر من أربعمئة سنة!
أخي أقول وارم كلامي في أقرب سلة قمامة إن شئت:
اثنان في هذا المجتمع نالا أكثر بكثير من حجمهما بفعل الأضواء: الدعاة والصحفيون.
"زعلان" من فصيح العامية.
[email protected]