رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عاشق سعاد حسني الذي يلتحف " العراء"

محمود الشربيني

الجمعة, 21 نوفمبر 2014 21:18
بقلم: محمود الشربيني

 

-قبل ان تقرأ:الفنان الرائع عبد العزيز مكيوي هو احد الممثلين المجيدين ( في سابق العصور والايام)الذين كتبوا شهادة ميلادهم ولمعانهم في  في الحقبه الناصريه.. هو الثائر العاشق "علي طه "الذي احبته سعاد حسني في فيلم شهير بعنوان : ، القاهره ٣٠ .. هو الحبيب الذي  هزم حبه علي ايدي الوجيه الثري الذي لعب دوره في الفيلم الفنان احمد مظهر .. شارك ايضا في اعمال رائعه منها لاوقت للحب ولا تطفيء الشمس وكان له حضور وبريق وكاريزما خاصه كان آخر أعماله الفنية هو مسلسل "أوراق مصرية" عام 2003

- افتقدته كثيرا منذ سنوات ، وانقطعت اخباره عن الصحف الي ان تفاجأت به امامي ذات يوم في الاسكندريه ! لم يكن الوقت صيفا! كنا في بداية الالفينيات ..لم اكن ادري انه يقيم في الاسكندريه وحيدا مغتربا مهزوما منكسرا ولكن بكبرياء وانفه تليق به ويليق بها
شعر بمفاجأتي وانا اناديه باسمه " من قلبي" عبد العزيز مكيوي ؟! انتبه .. ابتسم .. نظر في عيني بعينيه الدافئتين اللتان تتفوقان علي ادفأ عينين في السينما العالميه ، بحسب تصنيفات نقاد ومعلني السينما، وهما عينا " جود لو" الممثل الشهير .. انصت لي ( مكيوي) بقلبه ورآني به قبل عينيه .. وبما هو ابعد من مرمي بصره.. كانت عيناه الدافئتان تنبئان عن "بصيره" واحساس عال بمشاعر الاخرين نحوه .. لم يكن احتفائي به احتفاء بفنان شهير علي طريقة المصريين هواة التقاط التذكارات الفنيه المصوره مع النجوم .. بل ادرك

انه احتفاء المقدر للموهبه العارف بامكانيات صباحها والمشتاق اليه والي رؤيته في اعمال فنيه جديده
سالته : اين انت وفين اعمالك يافنان ؟
سكت هنيهه.. شعرت بحرجه .. شعرت بان زلزالا يجتاحه .. بان اختناقا في قلبه يكاد يعصف به .. لكنه اخفاه خلف ابتسامه قصيره جدا .. ابتسامة حزن ..
بعد قليل قال لي:
قريب اوي هيكون فيه حاجه جديده ان شاء الله!
لم اشعر بذلك .. وان كنت تمنيت لحدسي ان لايصدق .. وان اري عبد العزيز مكيوي مجددا في عمل فني من وزن القاهره ٣٠ ..
- دور علي طه في القاهره ٣٠ يبدو وكانه شخصية بطل ثورة ٢٣ يوليو المجيده .. وظني - وبعض الظن اثم كبير وبعضه ليس كذلك- ان عبد العزيز مكيوي يدفع حاليا فاتورة النجوميه الشديده التي حققها كالشهب ثم وجد نفسه كشهاب يضيء لبعض الوقت ثم يخبو بفعل ما
هل هزمته النكسه ؟هل هزمته احلامه الفنيه التي لم يدافع عنها فلقي مصيرا اقل من مصير آخرين مع الفارق طبعا ومع اختلاف الاسباب ..فهناك من انتحر ..مثل داليدا وداني بسترس ( ومنهم ايضا بشكل او بآخر الكاتبه  اروي صالح واسماعيل ادهم وغيرهم )وهناك  من ادمن المخدرات  ( سلطان الطرب والفيشاوي واحمد يحيي وهيوستن ولوهان وبن افليك ..وهناك من اصبح يلتحف العراء
ويتدثر بالسماء وينام فوق الرصيف وهو يمتليء بالكبرياء.. فلايعلم احد ان كان قد قد تناول " شقة فول وطعميه" ام انه علي الطريقه السكندريه الشهيره " نام خفيف"!
- همسه في اذن .. من؟
-من؟ اهمس في اذن من ؟ من لديه قلب؟ من لديه عقل ؟ من لديه حس انساني ووجداني؟
اهي يسرا الفنانه التي كانت اول امراه تراس مهرجان القاهره السينمائي ؟ اهو الفنان السكندري الجميل ايمان البحر ؟ اهو فتوح احمد رئيس البيت الفني للمسرح؟ اهو مسعود شومان الشعروالباحث  رئيس البيت الفني للفنون الشعبيه  ؟ اهو الفنان سامح الصريطي الثائر والنقابي البارز بنقابة المهن التمثيليه؟
- اهمس في اذن من؟ طارق المهدوي محافظ الاسكندريه .. ام رئيس قصور الثقافه في عروس الثغر؟ ام اهمس في اذن السكندريين انفسهم الذين اختار ان يحيا العزيز عبد العزيز مكيوي بينهم ..بان يفكروا في الرجل علي نحو " انساني" فالصور التي تنشر ل" العزيز عبد العزيز مكيوي" تمزق القلوب .. توجعها .. تملاها انينا و تعبا .. بل حزنا وقهرا !
- لاباس ان يكون هناك تكريم لخالد نجا بجائزة مهرجان القاهره السينمائي الدولي ، رغم انه ممثل لايعرفه احد ( الا علي نطاق ضيق) لكن ان يترك " عبد العزيز مكيوي "يلتحف العراء اويحترف التسول ويعيش مقهورا ويموت محزونا من دون كلمة شكر او حتي ايواءه في مكان يقضي فيه حياته في هدوء فهذا مما لايليق بمحافظه يتولاها طارق المهدي
ليقم بعضنا بعمل نافع .. واظن ان ايواء فنان بحجم مكيوي  وستره  .. يعدمن الاعمال الانسانيه الرائعه
-بعد ان قرات:من قلبي اشكرك عبد العزيز مكيوي .. فوجودك هناك علي حالك هذا قد يكون سببا في استعادة بعض انسانيتنا
من قلبي اشكر كل اصدقائي علي صفحات التواصل الاجتماعي الذين  استذكروا هذا الفنان الرائع وتناقلوا صوره التي نظرت اليها فدمعت .. ومن قلبي بكيت .. ولاجله تمنيت .. ان نشعر بانسانيتنا

ا