رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

.. وأين عدسها وبصلها وفومها وقثائها!

محمود الشربيني

الاثنين, 22 أبريل 2013 23:08
بقلم:محمود الشربينى

<< سأذهب إلى «الله» - جل وعلا - يوم الخميس المقبل.. لأغسل ذنوبا راكمتها على مدى بضعة أسابيع قضيتها مؤيداً للرئيس مرسى, أظن أننى بما كتبته خلالها كنت «مضللا» للجماهير.. لقد هللت لوحدة الصف وهزيمة «إمام الفلول» وراعى القتل إبان موقعة «الجمل», وتغنيت بـ «نهضة» زائفة, وبسقوط حكم «العسكر»,

بشرت بذلك وأنا لا أدرى أننى لا أرتكب إثما يقتضى منى أن أسرع بالذهاب إلى «العمرة».. آملا أن يأتى اليوم الذى أحج فيه إلى البيت الحرام قريبا.. لأبرأ من كل الآثام.. وأنصح زميلتى «خديجة بن قنه» أن تبادر بالذهاب هى الأخرى مع «محرم» لكى تبرأ من ذنوب حوارها الأخير مع الرئيس.. والذى أثبت أن حبل الكذب الرئاسى ممتد من «روسيا» - وما أدراك ما روسيا - إلى قطر!!
<< بعد أن تقرأ: حتما سوف تكتشف أن الرئيس - الذى بدا- كما يصفه د. الجوادى - واثقا وعلى راحته ومطمئنا فى حواره لـ «الجزيرة», وكأنه كان جالسا بين أهله وعشيرته. كان يحق له أن «يبدو مرتاحا هكذا».. ذلك أن مليونية تطهير القضاء قد حققت أهدافها.. بتأديب عدد لا بأس به من المتظاهرين الذين أوسعهم شيوخ ملتحون ضربا وتكسيرا وهتكا للعرض على الهواء وأمام الكاميرات, بينما كان يشاهدهم من منتجع «سوتشى» الروسى, وكيف أنه وفى حراسة رجال الشرطة, ارتكبت هذه «الميليشيات الإخوانية» أفعالها الفاضحة النكراء.. نعم فقد شاهدنا بوضوح كيف كان يرتع فوق «الكوبرى» حملة المسدسات ومطلقو الخرطوش والرصاص الحى على المتظاهرين.. ورأينا أحد الأشاوس، وهو ينتقل من مكان إلى مكان مطلقا النار على طريقة «جون واين» و«كلينت ايستود» «وايلى والاش».. رأينا «الطيب» الذى يطلق لحيته

الكثة.. ويرتدى «الجلابية» البيضاء التى يصلى بها وقد اتسخت من كثرة كره وفره.. وهو يسن «الأحجار» التى يرشق بها فى مقتل رأس وقلب العدو المصرى «الكافر», ورأينا «الشرس» الذى ينهال على من يقعون فى قبضة «الإخوانجية» - والتسمية لنواب كويتيين - بالعصى والأسياخ.. ويوسعونهم ضربا وركلا ولكما بالقبضات الحديدية دون أن تجفل لهم أعين.. أو تقشعر لهم أبدان. رأينا «القبيح» الذى يطلق لحيته وخرج مستعدا لكل شىء حتى لـ «القتل» وهو يضرب بالنار فى ساحة الميدان.. وكأنه شاهد «أحفاد القردة والخنازير» أسفل الكوبرى وحانت فرصته لـ «القصاص». وكل هذا لم تر شيئا أو تسمع عنه أو تسأل بشأنه «بن قنه» رئيس الجمهورية المصرية؟
<< بعد أن تقرأ: سوف تكتشف أن الرئيس كان مرتاحا فى حواره مع خديجة لأن «القضاة» أصبحوا مثل «الجيش» ومثل «الاعلام» – وجهاز المخابرات - فى مرمى الاتهامات.. وحينما يجرى حاليا الترتيب لمذبحة جديدة للقضاء.. - فى إطار المذبحة الشاملة المرتقبة لكل «مماليك» الحكم فى العصر الحديث, يكون كل شىء أصبح معدا وممكنا على «الجبهة المصرية» ولاعزاء لـ «جبهة الإنقاذ».. ولاحتى لـ «جبهة الضمير»(!!!) التى ستذوى أيضا بعد أن تكون استخدمت واستعملت وأصبحت مثل «قطعة القماش الممزقة». وبصرف النظر عن أن «العسكرى» يدرك أو يشعر بأننا مقبلون على تلك المذبحة.. فإن ما يهمنا هنا هو «راحة» الرئيس.. وكيف لا وهو قد ذهب إلى روسيا -
وما أدراك ما روسيا - فى زيارة عادية.. لكن التلفزيون الإخوانى يضيفها إلى إنجازاته, فكان طبيعيا حينما يصل إلى المحطة «القطرية» أن يبدو مرتاحا, فهو يجلس بين أهله وعشيرته ليخاطب شعبه هذه المرة متناسيا الفشل الذريع لتجاربه مع تلفزيون «عبد المقصود», والتى كشفت عن جهل فاضح لدى «الجماعة فى الرئاسة» بكيفية الاستعداد لبث حديث لرئيس الجمهورية, ولايقول أحد إن هذا توفير للنفقات, فمن يدعى ذلك عليه أن يتخلى عن «بدعة» الطائرة الرئاسية التى تكلفنا مليون جنيه يوميا, وعن أسطول سياراته الرئاسى الذى يدمى القلب حيث تفوق أعداد سياراته الـ «25 عربية»؟!
<< بعد أن تقرأ سوف تكتشف أن أسئلة الجزيرة وخديجة بن قنه هى الأخرى لم تستطع أن تغير قبحا أو تأتى بجديد أو تصل إلى قلوب الناس, رغم وداعة الرئيس وطيبته وإيمانه.. فالسؤال الذى توجهه إليه يحظى بإجابة أغرب من الخيال: تسأل خديجة فين الـ 200 مليار التى وعدت بها الناس فيتحدث عن حجم مصر وخيراتها وسواعد أبنائها ونيلها وصحرائها وأشجارها وإن نسى «فومها وعدسها وبصلها وقثائها» والـ 200 مليار «هتيجى بعدين»؟ تقول له: إنجازاتك التى حققتها فى الخارج كثيرة فهل هى على حساب الداخل؟ ولاتجد سوى الكلام الممتد المتكرر الذى لا يجيب عن سؤال وإنما «يفرس»؟!
<< «بن قنه» اعتبرت أن زياراته للخارج إنجازا وقبل هو ذلك! أليس هناك كتابا الآن يروج لإنجازاته واستقبله المصريون بما يستحقه مثل مشروع «النهضة» - الفشر فى الواقع
<< بعد أن قرأت: سوف تكتشف أن «مرسى» و«بن قنه» ومحطتهما المحترفة أرادوا لنا أن نشرب الوهم.. وأن يسقونا حاجة أصفرة.. اسمها إنجازات مرسى فى أيام العجائب.. وأن عشرات الأسئلة الصعبة والتى تدمى وقائعها القلوب لم تطرح ومازالت معلقة منها متى تعلن أسماء وهوية مرتكبى مجزرة رفح؟ ولماذا لم تذهب الى أشقاء الوطن الأقباط لا معزيا ولا مهنئا, ولا أسباب التمسك بحكومة الفشلة, ولا بأسباب تلطيخ الثياب بتحدى أحكام القضاء ومواصلة الاعتداء عليه وفى الحقيقة عشرات التساؤلات التى لم توجهها بن قنه – وحتى لو وجهتها فالمراوغة عند الرئيس هى الحل»!