«الساقطون» مع ..الرئيس!!

محمود الشربيني

الثلاثاء, 17 أبريل 2012 07:53
بقلم: محمود الشربينى

قبل أن تقرأ يوم سقوط الرئيس فى مصر كان يوم مجد للشعب المصرى, ارتفعت فيه هاماته وقامات ابنائه لتطاول السماء.. وأما الساقطون معه.. من أذيال  وأذناب حكمه, فقد  كان من الطبيعى ان يتواروا عن الانظار, وأن يختفوا من الوجود,

فهم موصومون بأسوأ تهم العار والشنار.. موصومون بالفساد والإفساد الذى لا يحتاج دليلا عليه - يا سيادة المستشارين رجائى عطية وايهاب رمزى – بأن يصدر حكم قضائى نهائى بات بشأنه.. فما حدث - من سقوط - كان «حكما» من محكمة الشعب.. والديمقراطية هى حكم الشعب, وسيادة القانون تعنى سيادة الشعب.. وأن ثورة أى شعب هى قانونه الشامل فيما هو قادم من الأيام.
ويمهل ربك ولا يهمل.. فينقلب السحر على الساحر, ويحدث هذا «المشهد الرهيب»..مشهد دخول «عمر افندى» الى مقر اللجنة الرئاسية بصحبة «بدين» لتقديم اوراق «ترشحه»(...؟!) هل كان ذلك حفاوة ام حماية ام انها كانت خطأ وخطيئة كشفت بوضوح عن «هوى» العسكرى.. فكانت المستنقع الذى «هوى» فيه.. وأدى فى

نهاية المطاف الى توحد كل القوى السياسية ضده وإلى «رجعة» التظاهرات والاحتجاجات والتأكيد أن الشرعية الأم مازالت للميدان!
وسواء شاء المستشار ايهاب رمزى – عضو اللجنة التشريعية بالبرلمان عن حزب الحرية - أم لم يشأ فإن نزول الميدان بهذه الأعداد يوم الجمعة الماضى – والمليونية المتوقعة أيضا يوم الجمعة المقبلة -  فإن «الثورة مستمرة».. مستمرة رغم أنه كاد يسخر منا نحن المشاهدين – بكل هدوئه ال....؟- ومن الدكتور محمد محسوب عميد حقوق المنوفية وعضو البرلمان واللجنة التشريعية عن حزب الوسط.. ومن مقدم برنامج صفحة الرأى على محطة «سى بى سى» عبد الرحمن يوسف.. عندما قال متعجبا ثورة! ثورة! بعد انتخاب برلمان ومجلس شورى وتشكيل حكومة فين الثورة دى؟ طبعا هذه جملة كالطلقة فى القلب.. وعلى ناخبيه ان يراجعوه بشأنها.. كما لا شك أنهم سيحاسبونه لأنه
بدلا من ان يبذل جهده فى دفع البلاء القانونى الذى أحدثه النظام الساقط عن شعبنا وعن كاهله المحنى بالقوانين سيئة السمعة والتى قام العديد من ترزية القوانين بتفصيلها بليل.. اذا به يبذل كل جهده فى التنديد بنا - شعبا وبرلمانا - .. باعتبار أننا «فصلنا» قانونا واحدا يتيما على مقاس الثورة(...؟!)لماذا يا سادة.؟ ما بالكم هكذا تنتفضون وتصرخون. وبمزاعم عديدة تحافظون على من أذلنا وكسر انوفنا واعتدى على كل  حقوق الانسان فينا؟! لماذا تكسرون إرادتنا وتذلوننا فى مواجهتهم وتبررون لهم ان يدوسوننا بأقدامهم وبقوانينهم الفاسدة سيئة السمعة وتنتقدوننا وتجرموننا الآن فيما تتركون قوانينهم تسحقنا وتسرقنا وتعتقلنا وتنهب مقدراتنا وتتركنا فى العراء وتهجرنا وتدفعنا إلى الاغتراب وإلى الانسحاق وتزور إرادتنا وتسلبنا آراءنا وتحرمنا حقوقنا ولا نجد من يدافع عنا وانتم الان تدافعون عن كل هؤلاء الذين لم يثوروا على استبداد.. قهرونا به طيلة عقود حكم الساقط مبارك.. تدافعون الآن عن كل هؤلاء الذين لم يدينوا فساد عصر مبارك ورجاله أو يعترضوا عليه او يكون لهم موقف منه؟ سيادة المستشار رجائى عطية يرفض قانون العزل فما رأيه فى القوانين سيئة السمعة التى صدرت على مدى السنوات الماضية وحرمت الكثيرين من حقوقهم السياسية.. وأودت بهم الى غياهب السجون.