رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دماء الشهداء ليست عزيزة على هؤلاء

محمود الشربيني

الثلاثاء, 17 يناير 2012 09:22
بقلم: محمود الشربينى

- قبل ان تقرأ: يزور القاهرة هذه الايام شيخ سلفى مصرى الأصل كويتى الجنسية.. هو عبد الرحمن عبد الخالق الذى قالت جريدة الانباء  انه لم يأت الى مصر منذ 30 عاما ,وقال لها قبل ان تطأ قدماه ارض مصر: ان هناك دينا فى رقبة كل مصر إزاء المجلس العسكرى!! (لم ينبس ببنت شفه عن الشهداء).

- ..وأنا لست مثله.. فالمجلس الأعلى بالنسبة لى نفد رصيده منذ اللحظة التى أصدر فيها بيانا يقول فيها عفوا رصيدنا لديكم يسمح (...) هذه الجملة التى لم يعد جنرال يجرؤ على التفوه بها.. فهو نفسه لا يستطيع دفاعا عن انتهاكات أو جرائم ارتكبوها منذ تلك اللحظة التى كسروا فيها حائط الخجل الزجاجى الذى كانوا يشيدونه بينهم وبين الثوار, ثم ضاقوا به ذرعا وبأسرع مما نتوقع يوم 25 ابريل  2011 فأسقطوه بكعوب بنادقهم ليلا بضربة رجل واحد!! (لنلاحظ أنهم أسفوا ولكن لم يحققوا أبدا ولن يفعلوا ولن يبرأوا بالتالى من ذنبهم).
- دماء الشهداء لن تجف.. كما دموع الثكالى على أرواح أبنائهن والتى تمزق قلوبنا وتشقها شقا, خاصة كلما حل موعد محاكمة الساقط الأكبر مبارك وشلة الساقطين معه فى طره, فقلوب ذويهم أشعلتها ناراً لن تبرد.. مادامت الثورة بعيدة عن تحقيق اهدافها, بسبب ممارسات تعذبنا وتنهش أكبادنا نهشا.. كنا نأمل حماية المال العام فاذا بحكامنا يحمون الساقط مبارك ويحمون مسئولين فى البنك المركزى الذين فضحهم رجال الجهاز المركزى للمحاسبات وكشفوا

عن فضيحة اخفائهم لـ 9 مليارات دولار فى 3 حسابات سرية لمبارك (.. الذى لم يتورع أيضا عن بناء مقبرة ملكية له ولأسرته على مساحة 7 آلاف متر فى مصر الجديدة تكلفت 5 ملايين جنيه !!) ويكشف مستشار بالجهاز ان مبارك وقع عدد4 مستندات صرف قيمة كل منها مليون دولار أثناء الثورة.. وتذكر الوفد اليومية الأربعاء الماضى ان مبارك عقد مجلس حرب قبل الثورة استعدادا للتعامل مع المتظاهرين بأقصى درجات العنف.. ومع هذا لا يكشف الجنرالات هذه الحقائق للناس.. وتكشف «الوفد الأسبوعى» أنه تم وقف سحب آلاف الأفدنة بالقاهرة الجديدة من بعض من استولوا عليها مجاملة لـ «موافى», وأيضا لا يتفضل أحد بالرد على هذه الاتهامات الموثقة, كما تكشف بوابة «الوفد الالكترونى» أن (المدعو بالعقيد) عمر عفيفى هاتف د.محمد مرسى قبل يومين من حريق المجمع العلمى وأبلغه بأن هناك من يخطط لإحراق المجمع!! وبالفعل حرق بعد يومين ولم نسمع أن الدكتور مرسى طلبت شهادته.. ولاعرفنا هل أبلغ «العسكرى» أم لا وظنى أنه فعل لكن وراء الأكمة ما وراءها!!
- مرت مياه – وأحداث وخطايا كثيرة تحت الجسور ولم يقف أحد بتؤدة ليشمر عن ساعديه ويغتسل ويتوضأ و يتعبد بالعمل من أجل مصر, أما التهرب
من حسن الوضوء والوفاء بالاستحقاقات وخذلان الشعوب والبحث عن ترضيات وتوافقات فهى كارثة المتعبد الذى يظن أنه صالح الوضوء والنوايا والاعمال!! كارثة لأنك وثقت كل الثقة فى الإمام وفى صلاته وعباداته ثم فاجأك بأنه يريد الصلاة بمفرده, فينسى بعض الآيات والركعات ويخطف بعضها الآخر فى غيبة من الرقابة.. ومن دون أن يتعب نفسه بركعتى سجود السهو.. والله سبحانه كاشف عليم خبير بصير بالعباد.!!
- تشير «الوفد الأسبوعى» الى من يجب محاكمتهم باعتبارهم قتلة خارج السجن وأولهم سوزان مبارك وأذنابها الذين يعيثون الفساد فى كل مكان, فكل يوم صدام غير مفهوم, وأحداث فتن طائفية.. وتفتح نافورة التشهير بحق الثوار والمنظمات الحقوقية - وبعضها ليس مبرأ – ويتم توجيه التهم لرموز الثورة ويعتقل – ويخطف – ناشطين وثوارا ويتاح للبلطجية شن عشرات الهجمات على المعتصمين  علنا, ويصعقك ان تجد تفسيرا سريعا «عالماشى» لـ «منصور حسن» يقول فيه «ربما» وهى الكلمة التى اختار أن يرد بها على سؤال للميس الحديدى.. عما اذا كانت رغبة الجيش فى الوقوف على الحياد.. تفسر عدم تدخله  لفض المعارك الدامية بين المباركيين وأسر الشهداء خارج المحكمة ! إنها مساواة مؤسفة بين الجانى والقتيل.. والأسوأ ان هذه المواجهات لا تقض مضاجعهم, إن أخطاء المجلس ويفلسفونها بقولهم إن مهمة الجيش هى قتل  العدو لأضربه, فتلك هى عقيدته التى تدرب عليها!!
- بعد أن قرأت: عاد السلفى عبد الرحمن عبد الخالق – كما القرضاوى - بعد غياب الى مصر ليسدد دينه للمجلس الأعلى الذى حقن الدماء فى ثورة 25 يناير وذلك على حد قوله.. اللافت أن شهادة المشير طنطاوى فى المحكمة لم تقل بذلك أبداً.. فأى دماء حقنت وأى ثورة حميت اذا كان الجيش على الحياد بين مبارك وخصومه؟! يا شيخ عبد الخالق: المجد للشهداء والصبر لأسرهم والعزة للمصابين وجرحى الغدر بالثورة.