رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«رى تويت» على «واتس» على «فيس».. وثور بقى ياسيدى!!

محمود الشربيني

الثلاثاء, 10 يناير 2012 09:16
بقلم: محمود الشربينى

قبل ان تقرأ: «التعليقات الساخرة للشباب الثوار على تويتر وفيسبوك.. سحبت  البساط من تحت اقدام الكوميديا المسرحية»..الجملة بتوقيع المخرج المبدع سمير العصفورى.. «الثورة ستنتصر» بتوقيع د. البرادعى.

مدهش ان تصلك رساله تحرضك على نصرة الثورة, وبعد ثوان تكون من المنخرطين فيها, وذلك بمجرد عمل «ري تويت» من «الاكونت» الخاص بك والذى قد يضم اكثر من 40 ألفا من الـ  followers كالدكتور البرادعى والاسوانى وفضل ومحفوظ الخ..انها لغة العصر التى تعلمها البعض متأخرا, ففاته الكثير والكثير, والذى لايزال بعض الاعلاميين لا يعرفون عنه سوى «فك الخط», اقصد فتح الحساب وعمل الاكونت الخاص.. مع أن هناك ثورة  قامت على اكتاف تويتر وفيسبوك.. والآن هناك موجة ثانية من الثورة وبأكثر مما نتخيل.. حملة توزيع بوسترات «الثورة مستمرة» اغرقت المنصورة وقضت مضاجع توفيق عكاشة, حملة «كاذبون» تتردد اصداؤها بين الثوار ومنظرى الثورة فى ثوان معدودة, وخبر القبض على ناشط من الميدان مثل احمد على الذى افرج عنه كما قالت تويته بعد تجريده من «باسوورداته».. أو من بيته كما حدث مع نغم الهلباوى منسقة حملة الشيخ حازم صلاح، وخبر العثور على جثة فى حلوان لناشط فى المستشفى الميدانى بالتحرير ,وفيديو تعذيب ناشط آخر فوق جامع عمر مكرم, وخبر تلقى والد الشهيد محمد عادل العزاء فيه والحث على التواصل معه, و خبر الاعلان عن عرض«كاذبون» بالاسكندرية واسيوط او المنصورة او الدقى او عند اشارة روكسى, كلها اخبار

يتناقلها النشطاء والتويتريون والفيسبوكيون فى ثوان, والتعليقات الصباحية لبلال والتركى وتعليقات اسماء ورشا ونوارة وحسام اشتراكيون ثوريون «بتاع هدم المؤسسة العسكرية ربنا يهده؟» وجيجى وتوما وشهبندر ونجاتى ونور والاسوانى وعلاء عبدالفتاح هى دراما الحب والحياة والثورة, دراما ساخنة فائرة تؤكد أنهم  لن يرجعوا مطلقا عما بدأوه ولن يثنيهم شىء عن استكمال الثورة.. هناك اصرار وعزيمة, هناك عالم متكمل بكل ألوانه الرسمية والكاجوال.. ولاد الناس وولاد الإيه.. هناك عالم من الافكار الطازجة يوميا.. تراه فى ثورية وسخرية بلال فضل وايضا صوفيته وعشقه للغناء الصوفى وولعه بالشيخه صباح الغريب مثلا.. هناك المتفائل يشد ازر اليائس.. وصاحب الرؤية ووجهة النظر يقود الآخرين الى الطريق.. هناك «البرادعى» المصمم على ان «الثورة ستنتصر» والاسوانى الذى يمتلك نفس العزيمة: «يوم 25 احنا نازلين بالملايين عشان نقول الثوره مستمرة».

إنهم منظمون بما يكفى ليشعلوا ثورة.. قد تبدأ بفكرة ثم تتبلور بمسيرة وقد تنتهى باعتصام محدود وبين هذه المراحل اختبروا انفسهم وعرفوا بعضهم وتعارفوا مع غيرهم وتلاقت الأفكار الثورية فكانت ثورتنا الينايرية العظيمة. .انهم يشعرون بدفء «التويت» معا حتى اذا احتضنوا بحر الاسكندرية فى عز الشتاء.. وهو ما صاغته رشا عزب فى «تويته» بعد ان نظمت هى

ورفاق العمل عرض «كاذبون» فى سموحة.. «وهى لا تنسى ان تنتقد عملية اعتقال  نغم الهلباوى لأنها مصيبة كبيرة وتطور فى الاسلوب العسكرى الاجرامى لازم يتفضح».. وتتواصل هالة جبر مع رشا وتسألها عن امكانية تنظيم حملة كاذبون فى كلية الطب جامعة عين شمس «كلية الشهيد علاء عبدالهادى هل تذكرونه».. فيما تتوالى الانباء عن مواعيد محتملة لعرض كاذبون فى انحاء مصر المختلفة.

- تويتة اخرى تقول: الثورات ماراثون وليس سباق مسافات قصيرة. أما الابراشى فيسأل: هل كانت احداث محمد محمود  ومجلس الوزراء مدبرة لإطلاق مبارك؟ ويكشف ايضا: بالمستندات بخط يد اللواء عمر سليمان يأمر وزير البترول باصدار قرار وزارى بتصدير الغاز لإسرائيل (فى «الحقيقة» اذاع  ايضا سرا عن زواج اسامة الباز بنبيلة عبيد فقد كشفت عن ذلك قائلة: زواجى بأسامة الباز لم يكن سرا).

اعذب الآلام هى لبلال الذى قال: كنت اتمنى ان اتبرع بعيونى لمصابى الثورة بعد مماتى لكن ماحبش أبدا انهم يستخدموا عينين رأتا كل هذا القرف..  وتويت يقول: لو كان العسكرى حمى الثورة الهتافات كانت هتبقى كالتالى :بنقولها من التحرير بنحبك يا مشير.. بنقولها من الميدان بنحبك ياعنان.. سامع ام شهيد بتنادى الفنجرى جاب حق اولادى.

نعم عالم كامل تعرفه من تويتاته وفيسبوكاته وحركاته وتحركاته وحواراته وشعاراته ورسوماته ولوجوهاته وتشابكاته واصرار شبابه وثواره.. فهم «مصرون» وهم «ثورة مستمرة» و«تحيا الثورة» وتحيا مصر.. وأيا ما كان التحدى والقمع والاعتقال والسحل ووو.. إلخ، فهولاء الشباب لن يعودوا إلا بالفجر الجديد.. ولن يسمحوا مهما حدث بسرقة الثورة.. كل ما يقومون به يؤكد ذلك والرسالة الآن وضحت للمجلس العسكرى.

بعد أن قرأت: استرداد الاعلام - الذى يتجاهل الثوره ويضلل الناس بشأنها فى كثير من المواقف والاحداث - امر حتمى.. وعلى التلفزيون المصرى وصحافتنا المهلبية ان يخشوا الغد!!