رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فساد ثوار «شرف»

محمود الشربيني

الخميس, 03 نوفمبر 2011 09:24
بقلم: محمود الشربيني

«قبل أن تقرأ: كل التحية لشهداء الثورة»
فساد الثوار ليس مجرد عنوان صادم ومستفز لمشاعر الثوار فقط وإنما مستفز أيضا لى ولك ولكل العارفين بفضل هؤلاء الذين أشعلوا نار الغضب فى وجه النظام الفاسد.. الساقط بضربة «ايد واحدة».. لكنه ايضا عنوان كاشف, عن الحالة التى وصلت اليها «البلد» (عسكر وشرطة وحكومة.. ومواطنين) فى التعامل مع شباب ثورة 25 يناير العظيمة.

هذا الشباب الذى سلط عليه البلطجية ليرشقوه بالحجارة, والعساكر ليضربوه بالأحذية وكعوب البنادق.. ثم يسوقونه كالنعاج بالعشرات الى حظائر المحاكم العسكرية.. وليقبع هناك سويعات موحشة (كأن  مبارك - العادلى لا يزال يحكم) لتربية الأيام والليالى «واللى ماتربيهوش يعلموه اولاد «الـ.....», وحتى يتم تدجينه عبر أقسى الأحكام القضائية.. ساووهم بالقتلة والمجرمين وقطّاع الطرق الذين ينهشون عرض مصر هذه الأيام, دون أن يجرؤ وزير أو خفير على تسيير حملة للقبض عليهم..رغم أنهم معروفون باحصاءات رسمية لم يكذبها أحد.. فوزير عدل شرف اعترف ذات حديث بوجود 500 ألف بلطجى طليق.. وتحديده للرقم يعنى أن لديه أدلة وأنه قرأ إحصاء وربما يعرف العناوين (ومع هذا فهو حتى فى نطاق سلطاته لم يحم أسر الشهداء التى كانت تتعرض للضرب أمام المحكمة على أيدى الفلول وأحيانا الشرطة).
لماذا يحاكم ويسجن متظاهرون وناشطون ومحتجون عسكريا الآن.. وهناك آلاف ممن خرج وفى مسيرات حاشدة بلغ بهم التطرف قى النقد أو الشعارات إلى حد «إعدام المشير»؟ هل لأن اصطياد الافراد - مثل علاء عبدالفتاح – أقل كلفة وربما أكثر فائدة «وفقا لقاعدة اضرب المربوط يخاف السايب» أم لأن واحدا فقط لن يؤدى لإخراج المسيرات الحاشدة

تنديدا باعتقاله.. وهكذا يصبح القبض على أسماء مرة.. ورشا عزب مرة.. وعلاء عبدالفتاح مرة.. وهكذا (مين مين اللى عليه الدور؟)
هل صحيح أننا الآن أصبحنا «نخاف مانختشيش» فى اللعب مع المتظاهرين (ومع المساجين كما حدث مع القتيل عصام عطا.. ومع المواطنين كقتيل الشيخ زايد؟!) الآن أصبح المتظاهرون وشباب الثورة عموما «سبة»؟ الثوار الذين أسقطوا – بنا وبصمودنا وتأييدنا ومشاركتنا - مبارك وكانوا فى مقدمة المضحين بأرواحهم طيلة أيام الثورة - ومن قبلها- والذين لم يوفروا تهمة أو نقيصة أو سبابا لم يوجهوها لمبارك - وراجعوا الشعارات واللافتات وفيها «الخاين» و«العميل» و«اللص» وحتى لف حبل المشنقة حول عنقه وهو فى عز جبروته؟ فلماذا اليوم يتحول كل حديث عن المجلس الأعلى ورئيسه (مع احترامى الشديد لهم ولشخوصهم ووجوب احترامهم دائما) الى تهمة واعتباره إهانة شخصية ومحكمة عسكرية.. ورد عيف وتشهير وتخوين واتهام بالعمالة (لصربيا وكرواتيا ثم امريكا واسرائيل!!) و«القبض» من جهات أجنبية.
وإذا كانت قلوب رجال المجلس العسكرى ورئيسه قدت من حجر – لأن هذا مطلوب من رجال الحرب والقتال - فإن قلوب رجال الحكومة ورئيسها يجب أن تكون «زى البسكوته».. وبالتالى فإنه يستحيل على رئيس وزراء مصر جاء به ثوار من ميدان التحرير ليرأس الوزارة معاهدا إياهم على أن يعود إليهم فى النوازل والخطوب – وما أكثر ما مر منها على مصرنا الذبيحة الجريحة
منذ  تولى منصبه - أن يتجاهل ما جرى للثوار.. من تشويه واتهام بالعمالة والفساد.. لقد ترك وزيره للعدل يشوههم ولم يطلب إلى النائب العالم إيلاء هذا الملف أهمية حتى نعرف الحقيقة فما أخطر ان يسير على نفس المنوال كتاب كـ«عاصم حنفى» الذى تحدث عن «ثوار آخر زمن» «والنشط الفلانى الذى تدرب فى بلاد العم سام.. والناشطة التى تتقاضى 12 ألف دولار شهريا نظير كلامها عن الحرية والتغيير وقد ركبت «الزلمكة» وكلها اتهامات لكتاب غير ملوثين لكنهم ربما متسرعون لأنهم لا يمتلكون الأدلة والوثائق على ما يقولون!!
لقد لحس المجلس الأعلى كل وعوده بعدم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية, وسبق أن ذهبت رشا عزب وعادل حمودة واسماء محفوظ ومايكل وعشرات آخرون لهذه المحكمة, وها هو علاء عبدالفتاح يحاكم أمامها اليوم - بعد كل التأكيدات بعدم تحويل المدنيين إليها - كأى بلطجى (مع ان البلطجى الاكبر مبارك ونظامه يحاكمون أمام قاضيهم الطبيعى بعد ثورة شعبية عارمة!!) ولحس رئيس الحكومة كل وعوده بالحفاظ على الثورة والعودة للميدان.. لأنه رغم كل ماجرى – من حوادث ونوازل ومصائب - أننا على الطريق الصحيح!!.
دكتور شرف: إذا كان هؤلاء فاسدون ومتمولون وقبيضة من الخارج فعليك أن تتبرأ منهم علنا.. فقد جاءوا بك إلى منصبك الخطير.. وأنا أناشدك أن تقول لنا بماذا ترد على ضميرك عندما يمطرك بالاسئلة عن موقفك من كل ما يجرى من ضرب للثوار وإهانتهم وتشويههم بلا دليل وما موقفك من خطف ناشطين مثل أحمد عاطف وهل اهتممت بذلك وماذ فعلت لحماية أسر الشهداء من بلطجة من يدون بـ«أبناء (الساقط) مبارك, وماذا فعلت وجهاز الاعلام يتجاهل كل الثوار فيما يواصل الآخرون تشويههم.. وما هو الدعم الذى قدمته الدولة لكى لايكون برلمان الثورة – الفضيحة القادمة - خاليا من شباب الثورة؟ ماذا فعلت عندما وعندما وعندما وعندما!!
بعد أن قرأت: كل التحية لشباب الثورة ولشهدائنا الأبرار وكل العزاء لذويهم ولذوى المصابين وكل اللعنات على من يحجب شمس المستقبل من أن تسطع فى مصر.