رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أقول لكم ..

الربيع الأممي

محمد يوسف

الثلاثاء, 22 أكتوبر 2013 08:03
بقلم: محمد يوسف

توالت ردود الأفعال على القرار السعودي برفض عضوية مجلس الأمن الدولي ، عربياً كان التأييد جماعياً ، وكأنى بالجميع انتظروا مثل هذه الخطوة حتى يعلنوا عن استيائهم وامتعاضهم من دور الأمم المتحدة في حل القضايا الدولية .

العالم كله يعي أن بلاد العرب هي بؤرته التي تتحلق حولها كل مشاكل الدنيا ، ولولا ذلك ما وقف باراك اوباما في الأمم المتحدة الشهر الفائت متحدثاً عن القضايا العربية فقط ، ومع ذلك يحاول اوباما ، ومن قبله كل من سبقوه في البيت الأبيض ، أن يتجاهلوا البحث عن حلول لقضايا هذه المنطقة ، وكأنهم يتعمدون وضعها في قلاقل واضطرابات دائمة ، يصنعون لنا الأعداء ، يفصلونهم حسب رغباتهم ومصالحهم ، ويطلقونهم كالوحوش يعيثون فساداً في المنطقة ، ثم يحاسبوننا على أفعالهم ، ابتداء من اسرائيل ، وزراعة دولة يهودية عنصرية على أرضنا ، وتشريد شعب ، واحتلال أرض ، وقتل بسبب ودون سبب ، وانتهاء بصنع

"بن لادن" والقاعدة والإخوان ومنظمات المجتمع المدني العميلة ، مروراً بتوسيع دائرة النفوذ الإيراني المذهبي ، كل ذلك يحدث ، والأمم المتحدة عاجزة عن فعل شيء ، حق الاعتراض وإفشال القرارات عبر "الفيتو" سلاح استخدم في العقود الأخيرة ضد الحقوق العربية ، ولم يكن هناك "فيتو" واحد مع الحق ، كلها وقفت مع الباطل والعدوان والقتل ، وعطلت قرارات اتخذت من قبل ، منع تطبيقها ، وحفظت في سجلات التاريخ .

اليوم ، يبدو أن "ربيعاً اممياً" قد بدأ ، نكأ الجرح ، وخرج الصديد ، والأمم المتحدة ومجلس أمنها ، والدول الخمس دائمة العضوية ، وحق استخدام "الفيتو" ، وعدم التمثيل العادل لدول العالم ومناطقه ، كل ذلك في طريقه إلى التغيير ، رضيت الدول الكبرى أم عاندت وكابرت ، ناقشت الأمر أم

تجاهلته ، لا يهم كل ذلك ، ولكن المهم أن الأمم المتحدة من بعد يوم صدور القرار السعودي برفض لعب دور المتفرج لن تعود كما كانت ، يوم 18 أكتوبر 2013 وضع نقطة على السطر ، هناك يد تطوعت وأخذت المبادرة ، وتولت عملية "رج" ذلك الكيان المؤسس على الفكر الاستعماري الزائل ، ولن يسكت العالم بعدها حتى يصلح منظمته الدولية ، والإصلاح يبدأ بمراجعة الدستور المسير لها أولاً ، وكتابته من جديد ، وإعادة رسم خريطة العالم في القرن الحادي والعشرين ، هذا العالم الذي لا تمثل أوربا فيه ببريطانيا وفرنسا وروسيا ، ولا تمثل الصين كل أسيا ، وتمثل الأميركتين بدلاً من واحدة ، ولا يمنح حق إدارة العالم للدول الكبرى والقوية فقط ، بل يقسم إلى مناطق ، تمثل كل منطقة دولة في كل دورة ، ولا تكون هناك دول محتكرة للعضوية ، أما حق الاعتراض والنقض "الفيتو" فقد أن الأوان لإسقاطه ، واستبداله بالحل الديمقراطي الذي درسونا إياه ، رأي الأغلبية يسري على رأي الأقلية ، وبعدها تصلح أمور آليات تنفيذ القرارات ، وتمنح المنظمة الدولية ومجلس أمنها ومجالس حقوقها ومحاكمها سلطة التنفيذ الجبري ضد من يخالف قوانينها .