رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اختصاصات الرئيس!

محمد نجم

السبت, 26 مايو 2012 12:43
بقلم / محمد نجم

يبدو أن الجميع ينتظر نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئيسية وحتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، فاللجنة التشريعية بمجلس الشعب لم تنته حتى الآن من تحديد معايير انتخاب أعضاء اللجنة التأسيسية المكلفة بإعداد مشروع الدستور الجديد، وكذلك الأحزاب السياسية لم تتفق على ملامح الإعلان الدستورى المكمّل ليكون أكثر وضوحا لصلاحيات الرئيس القادم، وكذلك المجلس العسكرى الذى لم يبادر بإصدار هذا الإعلان المكمل انتظارا لمفترحات الأحزاب والقوى السياسية المختلفة.

هذا مع استمرار الجدل الفقهى حول إمكانية إصدار هذا الإعلان من عدمه، فالبعض يرى الاكتفاء مؤقتاً بما ورد فى الإعلان الدستورى الحالى وحتى يكون هناك «حافز» للإسراع فى إعداد الدستور الجديد، والبعض الآخر يرى عدم جواز إصدار إعلان مكمّل إلا بعد إجراء استفتاء عام عليه من الشعب وكما حدث فى الإعلان الأول. وهناك رأى ثالث يقول بعدم أحقية المجلس العسكرى إصدار أى إعلان دستورى بعد انتخاب وإعادة تشكيل البرلمان.
والنتيجة أننا لم نتفق على شىء طوال الفترة الماضية، ويبدو - كما أشرت من قبل- أن الجميع ينتظر نتائج الجولة الأولى حتى يحدد مواقفه سواء من معايير اختيار اللجنة التأسيسية أو الإعلان المكمّل أو الاكتفاء مؤقتاً بالإعلان الحالى.
على أية حال.. نحن الآن أمام احتمالين: الأول أن تحسم الانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى.. وهنا يمتنع المجلس العسكرى من إصدار

أى إعلان دستورى جديد، ولكن يجوز للرئيس المنتخب وبالاتفاق مع البرلمان وقادة الأحزاب السياسية «التفاهم» على العمل بالإعلان الدستورى الحالى مع الإسراع فى الانتهاء من تشكيل لجنة إعداد الدستور الجديد، كما يجوز له أيضاً وبذات الطريقة إصدار إعلان دستورى مكمّل مع عرض هذا الإعلان الجديد على الشعب للاستفتاء عليه.
أما الاحتمال الثانى.. وهو أن تكون هناك جولة ثانية للإعادة بين من حصلوا على أعلى الأصوات فى الجولة الأولى.. وهنا يعود الاختصاص إلى المجلس العسكرى الذى يدير دفة البلاد لحين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية وإعلان الفائز فيها.. وأمامه أيضاً وبالتفاهم مع البرلمان والقوى السياسية الاكتفاء بالإعلان الدستورى الحالى أو إصدار إعلان مكمّل.. بدون الاستفتاء عليه.. لأنه هنا ليس صاحب مصلحة بخلاف الرئيس المنتخب.. فى حالة الفوز من الجولة الأولى.
وفى رأيى أننا لسنا فى حاجة للدخول فى كل هذه الدوامات القانونية والإجراءات الإدارية الطويلة.. حيث يمكن الاكتفاء مؤقتاً بما ورد من اختصاصات للرئيس فى الإعلان الدستورى الحالى.. خاصة أن الرئيس المنتخب سوف يكون حريصا على التعاون مع جميع مؤسسات الدولة.. حتى يتمكن من تنفيذ برنامجه الذى وعد المواطنين به، الذين انتخبوه على
أساسه.
أى أنه سيبادر بتشكيل حكومة جديدة، مع مراعاة الأغلبية البرلمانية فى مجلس الشعب، ولن يحل الأخير بل سيتعاون معه لإصدار التشريعات المطلوبة.. بل قد يصل الأمر بعرض التشكيل الوزارى عليه «لأخذ رأيه».. لأن الحكومة الجديدة لن تعمل بمعزل عن البرلمان..
أى أن الرئيس الجديد لن يأتى لينتقم من الجميع.. بل سيحرص على التعاون مع الجميع لينجح ويكون عند حُسن ظن من اختاروه.
أما فيما يتعلق باختصاصات الرئيس فى الإعلان الدستورى الحالى، فمنها المادة (25) والتى تنص على أن رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور وسيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية.. ومنها أيضاً ما ورد فى المادة (31) من الإعلان، والتى تنص على أن يعين رئيس الجمهورية خلال ستين يوما على الأكثر من مباشرته مهام منصبه، نائباً له أو أكثر ويحدد اختصاصاته أو اختصاصاتهم.
وأيضاً ما ورد فى المادة (56) حيث إن من حقه إصدار القوانين أو الاعتراض عليها، وتمثيل الدولة فى الداخل والخارج، وإبرام المعاهدات والاتفاقات الدولية، وتعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وإعفائهم من مناصبهم، وتعيين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين واعتماد ممثلى الدول الأجنبية، والعفو عن العقوبة أو تخفيفها، وتعيين الأعضاء المعينين فى مجلسى الشعب والشورى، ودعوة مجلسى الشعب والشورى للانعقاد فى دورتهما العادية.
وأيضاً السلطات والاختصاصات الأخرى المقررة لرئيس الجمهورية بمقتضى القوانين واللوائح.
هذه هى اختصاصات رئيس الجمهورية - بخلاف السوابق والعرف - ويجوز العمل بها مؤقتاً حتى لا نتراخى فى إعداد الدستور الجديد.. والأهم من كل ذلك يجب ألا ننسى جميعا أننا من اختار هذا الرئيس فى أول انتخابات حُرة نزيهة.. فيجب أن نثق فيه ونفترض حُسن نيته.. حتى إشعار آخر.
[email protected]