رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

التفجير الثالث

محمد مصطفى شــردى

الثلاثاء, 05 يوليو 2011 17:58
بقلم - محمد مصطفى شردى

الرسالة وصلت مع الانفجار الثالث، مصر لا تريد تصدير الغاز إلي اسرائيل وهناك جهات ما مستعدة لتفكير خط الغاز عشرات المرات لوقف ضخ الغاز به، مع التفجير الثاني علقت هنا واكدت ان مسألة التصدير لن تستمر، وان الذي فجر خط الانابيب مرة سيكون علي استعداد لتفجيره اكثر من ذلك، والرسالة واضحة تماماً، وحدث ما توقعناه، وتم تفجير الخط للمرة الثالثة، ورغم ان المعلومات الأولي تؤكد ان التفجيرات ادت إلي توقف ضخ الغاز إلي اسرائيل والاردن وسوريا ولبنان الا ان اسرائيل اكدت ان التفجيرات لم تؤثر علي خط الغاز الخاص بها! واكدت ايضا انها تعلم ان خط الغاز الذي يضخ للاردن لم يصب، رغم ان الاردن لم يعلن ذلك، وكانت الشركات المصرية قد اعلنت وقف ضخ الغاز لحين تحديد وحصر الخسائر الاجمالية، فهل معني ذلك ان اسرائيل استطاعت تحديد الخسائر وحصرها قبل مصر؟! وهل مازال خط غاز اسرائيل يعمل؟!

دعونا هنا ننظر إلي الذين

نفذوا عملية التفجير ويقال ان معهم شخصاً فلسطينياً وهو احد الذين تم الاشتباه فيه ما قبل عندما وقع التفجير الثاني، ولكن الذي لا افهمه هو بعض المعلومات التي اكدت ان هذا الشخص دخل مصر منذ اسبوعين!! كيف يكون مرصودا ومعروفا ومطلوبا ثم يخرج من مصر ويعود إلي الدخول مرة اخري بل ويشترك في التفجير الثالث! لا شك ان هناك معلومات غير صحيحة في هذه الواقعة، ولكن هذه المعلومات تنتقل إلي دول العالم، وهم هناك يعتبرون أن اي معلومة صحيحة ويحللون ويستنتجون، واشتباه مصر في وجود مثل هذه الشخصية دون القدرة علي إلقاء القبض عليها أو حتي محاصرتها هو أمر يدعو إلي الشك، والذي يصل إلي معلومات حول احد الاشخاص يستطيع أن يصل إلي معلومات عن بقية المشاركين، وحتي الآن تشير كل الدلائل
السابقة والحالية إلي أن هناك مثلمين مسلحين يتحركون بسيارات نصف نقل ومعهم دراجة بخارية ويقومون بوضع متفجرات ويختفون في الصحراء.

القصة اذن ان هناك مجموعة من الارهابيين في جزء من شمال سيناء يتحركون علي مزاجهم ويختارون تنفيذ عملياتهم ضد خط تصدير الغاز فقط، وهذا هو هدفهم حتي الآن، ولا احد يدري ما هو هدفهم التالي اذا كانوا مثلا سيعترضون علي أمور داخلية في مصر، نحن نعلم صعوبة تأمين خط الغاز ولكن التأمين ليست مهمة مستحيلة، واذا كانت هناك رسالة بأن مصر لا تريد تصدير الغاز إلي اسرائيل فإن التفجيرات تعطي رسائل اخري ان مصر ليس بها استقرار وان مصر ليس بها أمن بدليل تفجير نفس الخط ثلاث مرات، وان مصر ليست آمنة للسياح خاصة في سيناء..

للمرة الألف، يجب ان تتحرك الحكومة المصرية بشكل مختلف مع ملف الغاز حتي لو كان هناك تحكيم دولي بعد ذلك، أي تحرك رسمي سيوقف الكثير مما نتعرض له، ويجب أيضا ان نعامل اسرائيل كما تعاملنا دون ان نخشي ان «تزعل» امريكا وتل ابيب، وحتي اذا كان هناك تأثير علي العلاقات.. فلنتذكر ما فعلته بنا اسرائيل في كل المعاهدات القديمة ونعاملهم بنفس الطريقة، والا سنجد انفسنا امام التفجير الرابع والخامس والسادس.