رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

تعلموا من مهاتير

محمد مصطفى شــردى

الثلاثاء, 28 يونيو 2011 09:33
بقلم : محمد مصطفي شردي

صنع مهاتير محمداقتصاد ماليزيا لانه كان صاحب رؤية واستطاع أن يقنع شعبه بها وينفذها. تولي مهاتير محمد رئاسة وزراء ماليزيا في نفس التوقيت الذي تولي فيه حسني مبارك حكم مصر. وخلال 24 سنة قضاها مهاتير رئيساً لوزراء بلاده حولها الي بلد صناعي وأوصل الخدمات الي معظم مناطقها وجزرها وشيد نهضة سياحية ليس لها مثيل في الدول الناشئة. ولكن مهاتير محمد لم يفعل ذلك بالنيات الطيبة. وكان عنيفاً في تطبيق القانون والقرارات لانها كانت لمصلحة بلاده وليس مصلحته هو وأسرته. في ماليزيا يا سادة أكبر عناصر الجذب السياحي من شواطئ وفنادق ومجمعات تسوق تفوقت علي باريس ولندن. ولكن هناك أيضاً تجد النظام والقانون وتجد الحزم والعمل الجدي. ولقد اختار مهاتير محمد أن يعتزل

بعد أن اطمأن علي بلاده وساهم في وضع الخطط النهائية للتطور علي مدي السنوات القادمة ثم اعتزل.

مهاتير محمد الذي يزور القاهرة بدعوة من اتحاد الصناعات يستطيع أن يعلم كل قيادات مصر. والقضية ليست اختراع الذرة، نحن بلد يواجه مشاكل ولكن لديه امكانيات وتنقصه رؤية معلنة واضحة وخطة عمل طويلة الاجل... والتزام بهذه الخطة. ومهاتير يستطيع أن يعطي رؤيته ولكنه لن يستطيع أن يدير مصر ولا أن يزرع الالتزام داخل المسئولين، هذا أمر يجب علينا نحن أن نفعله. ولن يستطيع أقوي خبير اقتصادي أن ينجح في بلد لا يريد أن يعمل. والمعادلة موجودة في

كل الدول التي بدأت معنا أو بعدنا وأصبحت أقوي اقتصادياً. والنهوض باقتصاد أي دولة أمر لا يحدث في يوم وليلة بل هو عمل متواصل الي الابد فأنت تعمل لتنهض ثم تعمل لتطور ثم تعمل حتي تستمر مكاسبك.

بعد الانتخابات المزورة في 2010 ذهبت هارباً الي ماليزيا بحثاً عن بعض الهدوء وقضيت فيها قرابة شهر اتنقل منبهراً بين المدن والقري ورأيت مزارع زيت النخيل والمصانع. مهاتير محمد ركز في 3 أو أربعة أشياء رئيسية لينهض ببلده. لم يحاول أن يضع كل شيء مرة واحدة ولم يسمح بوجود ما يعيقه فرفع الناتج المحلي لبلاده عشرات الاضعاف. ونشر التعليم والسياحة وصناعة الزيوت.. في هذه الزيارة التي كان الغرض منها الاسترخاء والابتعاد عن مصر وما حدث بها ولها اكتشفت أهم درس يمكن أن يقدمه زعيم الي العالم... اكتشفت ان التطوير ممكن وأن العمل ممكن وأن الخروج من المأزق يتطلب عملاً وصبراً وحزماً وشفافية وخطة واضحة لكل البلد.