رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

عن الرئيس المخلوع

محمد مصطفى شــردى

الاثنين, 27 يونيو 2011 09:44
بقلم : محمد مصطفي شردي

الحكاية بسيطة، تعلن وزارة الصحة عن تشكيل فريق متخصص للكشف علي الرئيس المخلوع واعداد تقرير كامل شامل نهائي، وتخرج الوزارة لتعلن للناس عن الحالة الصحية الحقيقية. وبهذا ينتهي الكلام والحوار والنقاش حول صحة مبارك واذا كان عنده سرطان أو صداع أو وجع أسنان. وعيب جداً أن يظل وزير الصحة وزيرا لا يعلم شيئاً وكل يومين يخرج علينا بتصريح مختلف. مرة يؤكد صحة مبارك، ومرة يقول أنا أقرأ عن صحة مبارك من الجرايد ومرة يقول ان مبارك ليس مصاباً بالسرطان. ثم اعتقد ان مسألة الاصابة بالسرطان من عدمه هي قضية طبية وليست قضية قانونية. فإذا كان محامي مبارك قد قرر وأعلن ان موكله مصاب بالسرطان وطالب بإحضار طبيب من الخارج، فمن المفترض أن تتحرك وزارة الصحة إما بأن تنفي عن دراية أو بأن تكتشف حقيقة الامر. ومن

غير المعقول أن تصبح الصحف هي مصدر أخبار الوزير المكلف بأن يكون هو مصدر الاخبار. وحتي الفريق الطبي الاجنبي المطلوب للكشف علي مبارك أو علاجه يجب ألا أن يكون هناك تصريح رسمي بخصوصه؟.

التعامل مع مشكلة مبارك ليس معناه أن تبدو الدولة كلها وكأنها لا تعلم. وليس معناه ان الرجل وإن كنا لا نخبه، ليس له حقوق والشعب يريد أن يعرف الحقيقة من المسئولين حتي لا يصبح فريسة للشائعات والمحامين. كنا نعاني في ظل النظام السابق من أزمة ثقة وعدم وضوح معلومات أو رؤية. واليوم رحل مبارك ورجاله... فأين الحقائق في كل شيء؟ لماذا لا يشعر المسئولون بأننا تغيرنا وأن مصر تغيرت. مبارك كان رئيساً وقمنا بخلعه. وهو الآن

متهم في عدد من القضايا. وليس هناك مانع في أن يحصل علي كل حقوقه وأن نحصل نحن الشعب علي كل حقوقنا أيضاً. واستمرار عملية الحوار رايح جاي بين عدة مصادر هو أمر مرفوض. لماذا لا تقوم وزارة الصحة بعقد مؤتمر صحفي مصغر أسبوعياً تعلن فيه أي تطورات في صحة مبارك وهكذا يكف أصحاب الشائعات عن الحديث.

مصر لا تريد أن تشمت في الرئيس المخلوع ولكننا نريد أن نعرف بعد سنوات وسنوات من الغياب. والمعرفة شيء بسيط يعتمد علي الصراحة، ولكن الصراحة تحتاج إلي شجاعة وإلي مسئول يتحمل ويقدر عليها والصراحة تحتاج أيضا إلي تفهم من الشعب، مبارك أصبح متهما ولكنه له حقوق يتابعها العالم، ونحن كشعب أكرم وأفضل منه ومن رجاله أجمعين، وبالتالي يمكن لنا جميعا أن ننهي هذه الحدوتة السخيفة التي لا معني لها سوي شيء واحد فقط وهو أننا لا نعرف من الذي يدير وإلي أين نذهب، لا نعرف ماذا سيكون التصرف مع الرئيس المخلوع ومتي.

بعد الثورات يكون صبر الشعوب في أقل درجاته.. أرجو مراعاة هذا لأن الصبر قد نفد.