رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

»حرب« والشعور بالضعف

بقلم- محمد مصطفي شردي

تعليق غير لائق صدر من الدكتور اسامة الغزالي حرب رئيس حزب الجبهة ضد حزب الوفد وهو وصفه للوفد بأنه يشعر بالضعف لذلك سعي إلي ائتلاف مع عدة احزاب اخري منها حزب الاخوان المسلمين، والحقيقة اننا اعتدنا في »الوفد« ان يتطاول علينا البعض واعتدنا - خاصة - من الدكتور اسامة أن يخرج علي النص كثيراً وهو يتحدث عن حزب الوفد الذي يزيد عمره عدة أضعاف علي الحزب الوطني الذي تربي فيه الدكتور اسامة الغزالي حرب والذي يزيد اعداد اعضاء لجنة واحدة فيه علي جميع اعضاء حزب الجبهة الذي يتحدث الدكتور اسامة الغزالي باسمهم علي اعتبار انه حزب اسرته، ومع ذلك فإننا في الوفد نحترم كل الاحزاب، الصغير الذي يحاول، وصاحب الفكرة والجديد الذي يضع اسسا للعمل السياسي بعد الثورة، كل الاحزاب يا سادة لها فكر ولها نظام ولها ايضا حق في التحرك السياسي طبقا لما تراه موائما لمصلحة الدولة والشعب.

وعندما وصف الدكتور غزالي حزب الوفد بالضعف نسي ربما لعامل السن

او لكثرة مشاغله ان الوفد هو اول حزب اعترف بوجود خلل داخلي يحتاج إلي اصلاح منذ سنوات قبل أن تقرر أسرة »حرب« أن تؤسس حزباً، ونسي أيضا أن الوفد ذلك الحزب الضعيف الذي يتحدث عنه الان امثال الدكتور حرب هو اكبر حزب مصري علي الساحة الآن وان مبادئ الوفد الراسخة هي التي أفرزت احزابا عديدة ودعمت تجارب لا حصر لها علي الصعيد السياسي في مصر، وهذا ليس ضعفا، والممارسة السياسية المعتدلة هي ما تحتاجه مصر الآن لان البلد مش ناقصة شوية محدثين سياسة يشعرون بالنشوة لمجرد اطلاق تصريحات نارية دون التمعن في الأمر والنظر إلي مصلحة مصر، واذا كان الدكتور حرب من انصار عودة فلول الحزب الوطني إلي الساحة السياسية فهذا أمر متروك له وسيحكم عليه الشعب، ولكنه لا يجب أن ينطلق في تصريحات كل الهدف منها
تشوية سمعة وتاريخ احزاب اخري لانها ترفض ما يدعو إليه ويطالب به.

ليس عيبا ان تجتمع قيادات 12 حزباً وقوي سياسية في الوفد لان الوفد هو دائما بيت الامة، وليس عيبا ان يبدأ هؤلاء في وضع اسس تلتزم كل الاحزاب باحترامها واولها الدولة المدنية، وليس عيبا ان تطرح هذه الاحزاب فكرة التحالف الوطني حتي تهتم جميعها بالقضايا الرئيسية التي تواجه مصر بدلا من ان ينصب اهتمامها علي عدد مقاعد المجلس والاغلبية، هذه يا دكتور حرب هي روح الثورة التي خرج فيها الجميع بكل الانتماءات وكل الفئات يدا واحدة في مواجهة خطر واحد.. فلماذا تستكثر علي مصر ان تنتقل هذه الروح في العمل السياسي وان نحاول توحيد الرؤية بدلا من التخبط الذي نعيشه، وإذا كنت ضد ذلك كله فهل منعك احد من ان تحلق بجناحيك في سماء الحرية التي ضمنتها لك الثورة؟! هل مثلاً أصدرت الاحزاب قرارا بالحجر عليك او علي حزبك.. طبعا لا ولن نسمح ابدا بذلك او حتي نفكر فيه.

يا دكتور اسامة إذا كان اكبر واعرق حزب في مصر الان وهو حزب الوفد ضعيفا في نظرك فيا تري بماذا تصف بقية الاحزاب المصرية الاخري الاصغر كثيراً من حزب الوفد ومنها حزبك؟ وهل وصفك للوفد بالضعف معناه انك تشعر بالقوة؟! نتمني.