رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

معركة "الحلة"

محمد مصطفى شــردى

الأربعاء, 15 يونيو 2011 09:25
بقلم- محمد مصطفي شردي

أصيب علي عبدالله صالح رئيس اليمن في قصف وقع علي قصره وتم نقله إلي السعودية بين الحياة والموت للعلاج.. إصابات علي عبدالله صالح منها حروق في 40٪ من جسده وإصابات في الرأس وثقب في الرئة، والرجل ثار ضده اليمن ومازال هو وأسرته متمسكين بالحكم. وقد تتوقع أن إصابته التي أخرجته من اليمن ستكون سبباً لإنهاء الأزمة وعدم عودته.. ولكن هذا غير صحيح، لقد أعلنت الحكومة أن الرئيس علي عبدالله صالح سيعود إلي اليمن لممارسة مهام عمله قريباً وخلال أيام!! طبعاً علي اعتبار أن عبدالله صالح هو »سوبرمان« وسيشفي من هذه الإصابات خلال أيام وينزل الميدان ويستمر في الحكم رغم أنف شعبه. ولكن حكاية الشفاء ليست هي بيت القصيد. ما يحدث في اليمن يثبت أن أسرة عبدالله صالح وشلة المنتفعين يستطيعون السيطرة علي البلاد، وأنهم يريدون إعادة الرئيس ليستمر وجودهم وحكمهم لليمن وهذا دليل علي مدي انتفاع المجموعات التي تلتف حول أي ديكتاتور من وجوده.. رجال علي عبدالله صالح يعلمون تماماً أنه أجري عدة عمليات

جراحية وأن أطباء التجميل غيروا نصف وجهه واستخدموا عملية الترقيع الجلدي وأخذوا مساحة من جلد فخذه لتعويض مساحة الجلد المحترق في وجهه.. ويعلمون تماماً أن الشعب لا يريد أن يعود الديكتاتور إلي اليمن ولا أن يروه.

وعلي طريقة »اضربوا دماغكم في الحيط« بدأت شلة عبدالله صالح في إطلاق نقاش علي الفيس بوك حول اقتراحات الاحتفال بعودة صالح إلي اليمن.. لقد وصل بهم الأمر في تحدي الشعب ومشاعره إلي درجة دراسة مقترحات للاحتفال بعودة صالح لتحويلها إلي ذكري تاريخية ومهرجان في اليمن. من ضمن المقترحات المستفزة أن يلبس كل المستقبلين أقنعة تشبه وجه الديكتاتور يكتبون عليها كلنا علي عبدالله صالح!! وآخر بوضع باقة ورد عملاقة وإقامة الأفراح والعروض الغنائية ابتهاجاً بعودة رئيسهم، أما الاقتراح الذي يميلون إليه فعلا فهو إقامة مأدبة غداء طولها 2 كيلو متر عبر شوارع العاصمة ابتهاجا بالعودة علي أن

يتم دعوة الفقراء إلي الطعام!! ما هذا الإسفاف والتبجح ضد إرادة الشعوب؟

تخيلوا منظر مائدة طولها 2000 متر تستوعب 4 أو 5 آلاف شخص وقد تم مدها لتكون أطول مائدة طعام في موسوعة الأرقام القياسية وعلي شرف علي عبدالله صالح.. وعليها سيجلس الفقراء الذين هم أساس الثورة ضد حكمه الذي طال بلا أمل في التغيير.. تخيلوا نظرة العالم للعرب.. وتذكروا مدي الأخطاء التي يتم ارتكابها ضد الشعوب العربية.. ويا تري ما هي الأكلات التي سيقدمها رجال عبدالله صالح ابتهاجا بعودته ـ إذا عاد أساساً ـ سيذبحون الذبائح ويخرجون الأموال المنهوبة التي هربوها!؟ من الآن الذي يشعل أزمة اليمن ويدفعها نحو حرب أهلية تدمر الأخضر واليابس؟ من الذي يستفز كل مشاعر الإنسانية؟ القصة يا سادة تتكرر في كل مكان مع اختلاف الرتوش الأخيرة.. في مصر كانت موقعة الجمل محاولة من رجال مبارك للحفاظ علي مصالحهم، وفي اليمن ستكون موقعة الحلة هي آخر محاولات رجال علي عبدالله صالح في لصقه بالكرسي.. كلها محاولات فاشلة لن تستطيع أن تصمد أمام إرادة الشعوب.. كلها مجرد أنفاس أخيرة لأنظمة فاشلة أضاعت بلادا وسيطرت عليها دون وجه حق. كنت أتمني أن يكون الاحتفال اليمني بخروج علي عبدالله صالح إلي غير رجعة.. اليمن يريد أن يستنشق الحرية.. ولن يستطيعوا شراءه بطبق فتة..