كلمة أخيرة

عبير وياسين

محمد مصطفى شــردى

الأربعاء, 11 مايو 2011 06:37
بقلم - محمد مصطفي شردي

معظم الأحداث الجسام في العالم بدأت بشرارة واحدة لسبب تافه، ومع تطور الأحداث ينسي الناس الحدث الأساسي التافه ويعيشون في الأحداث الجديدة التي خلقوها، تخيلوا ياسادة أن معظم أحداث الفتنة الطائفية في مصر بدأت بخلافات شخصية أو اشتباه في قصص حب!

حريقه صول كان سببها شائعة عن واد وبت، قطع الأذن سببه شائعة عن سمعة سيدة. أحداث إمبابة سببها شائعة عن اختطاف زوجة من شاب مسلم وهي طبعاً مسيحية أسلمت واسمها عبير. وفي كل هذه المواقف يخرج الرجال وينبرون للدفاع عن الشرف والأخلاق والدين من الطرفين...والنتيجة، قتلي وجرحي وحرائص وخراب.

المدعوة عبير التي أسلمت في سبتمبر الماضي وخطفوها في مارس وهي سبب مقتل »13« مصرياً وجرح »250« وحرق كنيستين وعدة منازل ومحال،هذه الفتاة التي ادعي أحد الأشخاص أنها زوجته علي سنة الله ورسوله وانهم خطفوها منه ياولداه... خرجت بعد يومين من الحادث لتعترف انها لم تتزوج من ياسين المسلم!! ليه... لأنها مازالت علي ذمة زوجها المسيحي وهناك قضية أمام المحاكم لتطليقها!! ولكن ياسين راح ولعلها في إمبابة علشان

مراته المسلمة التي تتقي الله والتي خطفوها منه وحبسوها في الكنيسة... السؤال هو هل هي متزوجة أم لا؟

المدعوة عبير أكدت انهم عرفوا مكانها بسبب اتصال شخص ما كانت تعيش عنده أو معه أو حوله، ولم تفسر لنا من هو هذا الشخص وما هي حكايته معها؟ ثم ما الذي اختلفوا عليه وجعله يتصل بأهلها المسيحيين ليخبرهم بمكانها؟ وإذا  كان أهلها من أسيوط لماذا قررت الكنيسة ان تنقلها من مكان إلي آخر.. هل هي رحلة سياحية مثلاً..؟ وكيف وهي مسجونة تستطيع الاتصال بزوجها أو صديقها الله أعلم؟المهم انها قالت ايضاً انها كانت سجينة في مكان عليه قضبان علي الشباك ثم عادت وقالت انها كانت في غرفة بدون شباك!! وانها سمعت أصواتاً فدخلت عليها راهبة وأطلقت سراحها فخرجت الي الشارع هكذا وبكل بساطة لتركب توك توك وتختفي.

والمطلوب من سيادتك وسيادتي أن نصدق انها أسلمت وتزوجت مسلماً

وعاشت في تبات ونبات ثم خطفوها ونقلوها وعندما وقعت المشكلة أطلقوا سراحها،وعندما خرجت لم تفكر في زوجها أو صديقها الله أعلم. وانها لم تر ضرب النار والحرائق والخناقات ولكنها وجدت وسط كل هذا توك توك فركبت واختفت... وطز في ذكائي وذكائك وطز في ياسين الملتاع الحبيب الذي أشعل مصر عشان خاطر عيون ناعسة. المطلوب ان نقتنع جميعاً بهذه القصة وأن نقتنع ان الست عبير لم تكلف نفسها حتي ان تقول للمئات الذين خرجوا دفاعاً عنها من الجانبين انها موجودة وبخير لتنتهي الحكاية ويعود أشاوس الدين الي منازلهم منتصرين... بعد ان ترتمي عبير في حضن ياسين.

بالذمة ياناس ده كلام يدخل عقل؟ بالذمة ياناس هل هذه الفتاة تستحق كل ما حدث؟ وطبعاً سيخرج علينا من يفسر ويدافع وسيخرج علينا من يهاجم ويطالب بالحقوق الضائعة ويضرب الخدود... كل هذا من اجل فتاة لا تستطيع ان تقول لنا هل هي متزوجة من مسلم أم لا؟ أعتقد ان أي شخص شارك في هذه الأحداث أو يشارك فيما تلاها يجب ان ينكسف علي دمه ويفوق، البت المفعوصة دي ولعت مصر وهي لن تزيد الإسلام أو تنتقص من المسيحية، وأي شخص راح ضحية هذه الأحداث أفضل منها ألف مرة.. مصر أكبر من مليون عبير وياسين... حرام عليكم،مصر مش ناقصة أوجاع وجراح.. الجنازة حارة والميت كلب.