رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

اتحاد ضد البلطجة

محمد مصطفى شــردى

الاثنين, 25 أبريل 2011 15:41
بقلم - محمد مصطفي شردي

مازالت ظاهرة البلطجة تنتشر في كل أنحاء مصر ومدنها. وتزيد خارج القاهرة حيث توجد مجموعات البلطجية التي قررت أن تسيطر علي أحياء وقري بالكامل. الغريب ان ذلك يحدث رغم عودة الشرطة.. وبالتالي أصبح واضحاً ان المجتمع يحتاج الي صياغة معادلة جديدة لمواجهة البلطجة والبلطجية دون الاعتماد الكامل علي الشرطة. الجرائم أصبحت ترتكب الآن في عز الظهر. صحيح انها ليست بكثافة الاسابيع الماضية ولكنها لاتزال جرائم. وهناك مجموعات من الشباب قررت أن تحكم وتفرض سيطرتها علي مناطق عديدة بالذوق وبالعافية وبارهاب الاهالي. الخطير في هذه الازمة هو العجز الواضح لرجال الشرطة عن المواجهة الفعلية مع هؤلاء. والمسألة لم تعد في الامكانيات فقط بل في الاستعداد النفسي والثقة في امكانية التعامل مع الموقف.

لسنا أول بلد يتعرض لهذه الازمة. ازدياد البلطجة معناه زيادة معدلات الجريمة. والتعامل مع المشكلة يجب أن يكون بشكل مجتمعي عام... أي أن تتحول المواجهة الي قضية قومية فعلاً. وشباب الثورة

المنتشر في كل مكان لا يكفي لكي يواجه القضية. واللجان الشعبية التي تم تشكيلها في عدة محافظات لن تستطيع تأمين كل المناطق. وبالتالي يمكن اتباع نظام تم تطبيقه في جنوب أفريقيا وأمريكا وفرنسا وألمانيا... أنا هنا أتحدث عن دوريات مختلطة من الشرطة والشباب واللجان الشعبية. والقضية ليست في أن يمنع تواجد هؤلاء وقوع الجرائم، المطلوب هو أن تتم المواجهة الفعلية مع البلطجية فيشعروا بمدي رفض المجتمع لهم ولوجودهم في أي منطقة. لقد انتهت موضة الواد المبرشم الذي لا يهمه أحد. أيام زمان كان فتوات البلد الحقيقيون يمنعون مثل هؤلاء من ممارسة أي نشاط في مناطق نفوذهم. ولكن لم يعد هناك فتوات. وزادت أعداد البلطجية وزادت في أيديهم الاسلحة.

والبلطجي جبان جداً لو وجد أن كل المجتمع ضده. وهناك الآن خلط شديد بين

شباب البرم والبلطجة. للاسف يسعي معظم الشباب في مناطق معينة الي تقليد البلطجية بعد أن غابت عنهم القدوة وانتشر بينهم حب السطوة وحب المغامرة وانعدام الامن. الكثير من الجرائم الآن يتم ارتكابها ولا تتحرك الشرطة لمنعها. وكثير من الجرائم أيضاً تم منعها بعد أن تدخل الاهالي بقوة وحاصروا البلطجية أو المجرمين ولقنوهم درساً قاسياً. هذه هي الروح التي نحتاجها الآن... المواجهة. وقد ينتقدني البعض علي اعتبار أن دعوتي للمواجهة ليست دعوة مدنية. وأن المواطن لا يجب أن يلجأ الي العنف في المجتمع. ولكن ما نعيشه يحتم علينا أن نكسر هذه القاعدة. البلطجية لديهم شعور بأننا مجتمع خائف وشعب يخشي أن يواجه. ولو تركناهم الآن فلن نستطيع أن نقضي عليهم أبداً. والمواجهة الآن تضمن علي الاقل أن يشعر أي بلطجي بأن كل المجتمع ينبذه ويراقبه ويمنعه من الجريمة.

وعندما يشترك الشباب مع الشرطة فسيشعرون بدور هذا الجهاز الهام وما يتعرض له أحياناً في الشارع، وبالتالي ستنشأ علاقة مودة بين الشعب والشرطة يقدر فيها كل منهم دور الآخر. ظاهرة البلطجة والجرائم أخطر من الثورة المضادة والفلول وأخطر من الفساد لاننا بدأنا نواجه الفساد وننزعه من جذوره... وبقي أن نطهر المجتمع من البلطجية والمجرمين.