رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

محاولة اغتيال »الفقي«

محمد مصطفى شــردى

الأربعاء, 20 أبريل 2011 08:52
بقلم: محمد مصطفي شردي

مصطفي الفقي أصبح مرشح مصر علي مقعد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. والفقي ليس ملاكاً من السماء لا هو ولا أي إنسان علي وجه الأرض. لا شك وأن لديه عيوباً، لأنه إنسان تعامل ويتعامل مع حياته بطبيعة وتلقائية الفلاح الفصيح. وهو لم يحاول أبداً أن ينكر أي خطأ ارتكبه أو اضطر لتقبله في ظل سنوات النظام السابق، ولكن مصر أيضا تعلم سنوات العقاب التي عاشها الفقي في ظل حكم مبارك وكيف تم إبعاده عن المناصب بشلوت لفوق بعيد.. عقدة الفقي دائماً هي لسانه وتعليقاته الصارخة الواقعية أحيانا، فهو إنسان لا يسكت في أوقات لا ينفع فيها الحديث. عيوب إنسانية كثيرة ولكنها لا يجب أبداً أن تجعلنا ننسي الدكتور مصطفي الفقي أحد أشهر رجال السياسة الخارجية والتحليل السياسي في مصر والعالم العربي.

بعد ترشيح الفقي لجامعة الدول العربية بدأت حرب عليه وكأننا نريد أن

نفشل في المعركة. مصطفي الفقي ياسادة بكل عيوبه وكل حسناته أصبح الآن مرشح مصر في أحد أهم المناصب علي مستوي العالم العربي.. هذا أمر واقع. والفقي يواجه منافسة من مرشح قطر ولكنه أيضا يضمن دعم معظم الدول العربية في التصويت سواء لأنهم يريدون مصر في هذا المقعد أو لأنهم يريدون الفقي.. وبالتالي لم تعد المعركة الآن في شخصية الفقي بل أصبحت معركة الكرسي.. وخروج أصوات مصرية خاصة في الإعلام لمهاجمة الفقي لصالح مرشح قطر هو سابقة خطيرة تضع الكثير من علامات الاستفهام علي الأغراض والدوافع.. ليس لأن الفقي هو أفضل رجل في الكون ولكن لأنه مرشح مصر الآن.

قطر لا تستطيع أن تهاجم مصطفي الفقي. من حقها أن تتحرك لدعم مرشحها ولكنها ستفعل ذلك

بدبلوماسية.. ولا يوجد في قطر من سيخرج ليقول أو يكتب أي شئ ضد مرشح قطر لأن القضية بالنسبة لهم هي انتخابات علي مقعد مهم.. لماذا إذن يقدم بعض المصريين خدمات الهجوم علي مرشح مصر؟ هذا الهجوم سيستغله الجانب الآخر ضد مصر وبقوة. لقد وصل البعض إلي مرحلة الهجوم علي الدول العربية التي أعلنت تأييدها للفقي.. تخيلوا.

ثم أين هو دعم مصر كدولة لمرشحها في الجامعة العربية؟ قطر تقف خلف مرشحها بقوة دبلوماسية وسياسية وإعلامية ومالية. أين فرق الدبلوماسية المصرية وما هي التحركات والاتصالات التي تتم لدعم المرشح الذي تم اختياره؟ لو كانت مصر تريد أن تهدي كرسي رئاسة الجامعة العربية لأي دولة أخري فلتفعل ذلك دون أن تقدم مرشحاً مصرياً، ولكن بعد أن قدمنا هذا المرشح وبعد أن أصبحت الانتخابات علي الأبواب لا يصح إطلاقاً أن نتقاعس عن العمل المطلوب خاصة، وأن مرشح مصر يضمن دعم أغلبية الدول العربية.

لن يكون نشاط قطر هو سبباً رئيسياً لتفوق مرشحهم ولكن سيكون بطء التحرك المصري واللوبي الذي تحرك ضد الفقي هو سبب صعوبة المعركة... هذه معركة مصرية ياسادة وليست معركة شخصية أو داخلية.