رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

أسماء مرفوضة

بقلم :محمد مصطفي شردي

 

من مظاهر النفاق الذي عاشته مصر اطلاق اسم حسني مبارك وزوجته علي آلاف المشاريع والمواقع والمدارس. واليوم تكتشف مصر ان لديها عشرات من مكتبات الاطفال اسمها مكتبة سوزان مبارك. ومئات المدارس اسمها مدرسة مبارك هذا طبعاً غير محطات المترو والكباري والمستشفيات والعيادات.. كل حاجة عندنا اسمها مبارك أو سوزان. علي اعتبار ان مصر عدمت اسماء محترمة ولم يكن هناك أسماء اخري. الآن اصبحت المطالب هي تغيير تلك الاسماء لأنها لم تعد تجاري المرحلة الحالية. بعض صغار المسئولين قاموا بالفعل بتكسير اللافتات القديمة واخترعوا اسماء جديدة علي لافتات قماش وعلقوها. حدث ذلك منذ اسابيع في عدة مكتبات منها مثلاً اكثر من 25 في القاهرة.

وبما ان العبرة في التغيير هي تصحيح القواعد وليس الاسماء فقط، دعونا نقرر منع تسمية اي منشأة أو مشروع باسم أي رئيس أو مسئول كبير

في الدولة. الوحيد الذي يجب ان نسمح له بتعليق اسمه علي اي بناء هو الشخص الذي يدفع ثمنه من جيبه وليس من مال الدولة والنفاق الذي اعتاده رجال النظام لا يجب ان يستمر كقاعدة علي الاطلاق.. وتغيير الاسم الآن يجب ان يتم بصورة قانونية تمنع عودة اي اسم لأي شخص في اي منصب. واذا كانت مصر تبحث الآن عن اسماء فعندها اسماء الشهداء في الثورة فإذا كنا اطلقنا اسماءهم علي الشوارع في مدنهم فلماذا لا نطلقها ايضاً علي المدارس التي ستدرس في الكتب هذه الثورة؟!

اكتشفنا ان كل مدينة في مصر بها مشروع وطريق ومكتبة وشوية مدارس كلها باسم مبارك وسوزان ولو بحثت هذه المدن في اسماء ابنائها

لوجدت المئات الذين يستحقون التكريم بدلاً من الرئيس المخلوع ثم ان هناك المئات من الاسماء والمعاني التي نستطيع استخدامها كبديل والحقيقة هي ان مبارك نفسه قد يكون بريئاً من هذا الكم البشع من الرياء والنفاق. ولكنه لم يمنعه فإذا كان هو قد رحل يجب ان نضمن ان فلسفة وثقافة افساد المسئول الكبير وتحويله الي فرعون قد رحلت معه ولن تعود.

ثم اذا كانت هناك مشاريع مرتبطة مثلاً بوجود سوزان مبارك يجب ان نعيد النظر فيها وفي اهميتها، هناك مجالس كانت قائمة فقط علي »الهانم« وعلي شلة »الهانم« قد تكون مشاريع اجتماعية هامة تحتاج الي اصلاح المسار. وقد تكون عبئاً او اختراعاً لا نحتاجه كان يهدر دعماً وأموالاً نتلقاها من الخارج. والحكم هنا يجب ان يكون لمصلحة مصر وليس لمجرد ان نمسح اي مشروع له علاقة »اسمية« بشخص. قضايا تحتاج الي نظرة والي قرارات تمنع النفاق المستقبلي الذي يستعد له البعض ويمارسونه بتلقائية مثل التنفس ولو وضعنا القاعدة لن نسمح بأن يكسرها احد ولن يجرؤ اي مسئول أو وزير أو رئيس علي ان يخالفها.