رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

حفاظاً علي مكاسب ثورة يوليو!!

بقلم :محمد مصطفي شردي

الإعلان الدستوري هو ملخص لدستور 71 الذي نرفضه، بالاضافة الي بعض التغييرات التعويضية والمواد المتغيرة طبقاً للاستفتاء الاخير ولكن المواد ـ عندما تقرأها ـ في مجملها جيدة جداً وبالتالي تكتشف ان قضية سيادة القانون والحريات في هذا البلد لم تكن قضية دستور بل كانت قضية نظام تحايل علي الدستور وقام بصياغته بعبارات ومعان حقيقية وترك بعد ذلك حرية التطبيق لقوانينه ومزاجه والاعلان الدستوري حمل معه نفس »الصياغة« القديمة التي لم تحم الحق الذي تؤكده وبالتالي ايضاً اصابنا جميعاً بالخوف، ولكن الشعب لن يسمح بانتهاك مطالبه ولا بالعودة الي النظام السابق وسوف يراقب التطبيق الصحيح لروح الدستور.

وحمل الاعلان الدستوري ايضاً عدة مواد تثير التساؤلات منها استمرار نسبة 50٪ عمال وفلاحين كما هي وكوتة المرأة ومجلس الشوري. وهذه هي المواد التي يجب ان نقف عندها ونناقشها ليس من منطلق الرؤية السياسية فقط ولكن من منطلق

المنطق الذي صدر به الاعلان الدستوري وفلسفة الثورة. هذا الاعلان جاء ليؤكد انتهاء حقبة ونظام ودستور وهو صادر بأمر ثورة يناير الشعبية عن طريق المجلس الاعلي للقوات المسلحة. وبالتالي كان يجب ان يحمل في مواده ما يعبر عن فكر هذه الثورة ومطالبها التي لا تنحصر فقط في اجراء انتخابات حرة وزيادة الحريات العامة وتقليص صلاحيات الرئيس. ثورة يناير لها مطالب اخري كثيرة يجب ان تحترم وأن تنفذ.

الابقاء علي نسبة 50٪ عمال وفلاحين وعلي مجلس الشوري يؤكد أن المطالب لم تدخل حيز التنفيذ. فنحن لا نريد نسبة العمال والفلاحين لأنها تميز فئة، ولأنها تصنع الفوارق بين الشعب، ولأنها اصبحت الباب الخلفي الذي يضمن به الحزب الوطني السيطرة علي المجالس، ولأنها بوابة دخول لواءات الشرطة

وغيرهم من رجال النظام الي المجلس بالتخفي في صفة فلاح أو عامل. ولا نريد مجلس الشوري لأننا لسنا فيدرالية وليس لدينا أساساً نظام لامركزي ولا استقلال للمحافظات ونريد ان نصبح جمهورية برلمانية تدريجياً.

واذا كان من الممكن ان نتناقش تشريعياً وسياسياً حول مجلس الشوري فإننا لا يمكن ان نفعل ذلك بالنسبة للعمال والفلاحين. وعندما نطالب بتغييرها لا يجب ان نسمع ابداً التغيير الذي خرج به اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس الاعلي للقوات المسلحة الذي قال ان نسبة 50٪ عمال وفلاحين تم الابقاء عليها لانها من مكتسبات ثورة يوليو!! حتي واذا اكد امكانية فتح حوار مجتمعي بخصوص ذلك في الايام المقبلة. ورفض تفسير اللواء ممدوح ينبع من منطق وفلسفة اصدار الاعلان الدستوري وهو انه يعبر عن ثورة 25 يناير وليس ثورة يوليو. وانه يجب ان يتحدث عن مكاسب ثورة 25 يناير وليس مكاسب يوليو التي اوصلتنا للثورة. فكيف نبدأ حواراً عن مواد تحافظ علي مكاسب ثورة اخري؟! وكيف ننتخب مجلساً بهذه النسبة المجحفة لنطالبه بعد ذلك بأن يلغيها؟! كيف نحافظ علي نظم وأسس النظام الذي ثرنا عليه.. هيه ثورة يناير راحت فين؟