رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

السياسة عندنا من غير فلوس

محمد مصطفى شــردى

الأربعاء, 30 مارس 2011 07:38
بقلم : محمد مصطفي شردي

 

تغييرات جوهرية جاءت في مضمون مشروع قانون الأحزاب السياسية، تم تسهيل إطلاق الأحزاب وتحرير السياسة من قبضة اللجنة نفسها واشتراط عدم قيام الأحزاب علي أسس دينية أو طبقية.. تغييرات كثيرة كنا نطالب بها منذ سنوات، ولكن أكثر ما أعجبني أنا شخصياً هو إلغاء أي دعم مادي من الحكومة للأحزاب... أخيراً ياناس السياسة عندنا بقت من غير فلوس.. واللي عايز يعمل حزب يعمله من جيبه ومن ماله لأن خزينة الدولة مش ناقصة دعم أحزاب ودفع فلوس الشعب للأحزاب. كان الغرض أساساً في دعم الأحزاب مادياً هو مساعدتها علي ممارسة العمل السياسي، ولكن الآن تحول عبر السنوات السابقة الي منحة من  الحزب الحاكم لأحزاب صغيرة مجهولة نسمع عنها أنها تختلف علي توزيع الدعم بين قياداتها.

الآن ياسادة تبدأ فعلاً عملية تنقية وتنقيح الحياة السياسية في مصر، الأحزاب التي لا تستطيع أن تقف علي قدميها دون دعم

من الحكومة، ليست أحزاباً بل مكاتب سياسية، كان المفروض أن يكون الدعم جزءاً مكملاً لدخل الحزب وليس كل الدخل. والحزب الذي يؤمن به أعضاؤه لا يحتاج الي دعم حكومي لأنهم سيتبرعون من مالهم حتي لو كان قليلاً. والحياة السياسية في مصر تحتاج إلي أن نعود إلي الممارسة الصحية الواقعية للعمل السياسي، كانت لجنة الأحزاب هي المتحكم الأول في إنشاء الأحزاب والحكم والقاضي في مشاكل الأحزاب الداخلية، ويسيطر عليها الحزب الوطني وأمن الدولة وبالتالي كان أي حزب يعمل في ظل رضا اللجنة والحكومة والنظام.

وتحول الدعم المادي الي مكافأة علي حسن الخدمة والالتزام تجاه الحزب الحاكم واستكمال صورة غير واقعية عن الحياة السياسية بأن مصر بها أحزاب كثيرة. وواقع الأمر أن معظمها مجرد أحزاب علي ورق

تديرها أسرة أو اثنتان... وكان الله بالسر عليماً.

القانون حدد أيضاً مصادر موارد أي حزب. ومنها قبول التبرعات من أشخاص مصريين بالاضافة الي الموارد الأخري الطبيعية، وهنا يجب أن نعلم أن كل أحزاب العالم تجمع التبرعات وبالملايين ولكنها تعلنها وتسجلها ويتم ذلك عن طريق الحزب والجهات الرقابية التابعة للدولة وليس النظام أو الرئيس أو حزبه الحاكم. وهنا يجب أن نتحرك لنطالب بأن تستند هذه الرقابة الي كل المؤسسات التي تعمل بالسياسة في مصر. الشعب من حقه أن يعرف من أين تأتي الأموال وأين تذهب ومن الذي يتحكم فيها. الشفافية هنا هامة والعمل السياسي في مصر عاش سنوات في ظل تعتيم قاتل، ومنظومة فاسدة. ولا يحق الآن أن تقول بعض الأحزاب انها تعمل لخدمة مصر وتدير أموالاً من خزانة شعبها..

وطبقاً لقانون الأحزاب الجديد يجب حل أي حزب وتصفية أمواله إذا ثبت انه مارس نشاطاً يتعارض مع مبادئ الدستور أو الأمن القومي أو الحفاظ علي الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الديمقراطي أو إذا أقام أي نوع من التشكيلات العسكرية أو شبه العسكرية.. مازال أعضاء الحزب الوطني الفاسد يصرون علي العودة الي الحياة السياسية..