رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

عودة إلي القائمة

محمد مصطفى شــردى

الثلاثاء, 29 مارس 2011 08:29
بقلم :محمد مصطفي شردي

 

النظام الفردي في الانتخابات المصرية هو نظام فاسد فاشل دمر الحياة السياسية ولا يصلح أبداً للمرحلة الجديدة من العمل السياسي. تمسك النظام السابق بالانتخابات الفردية كان سببه الأساسي هو سهولة التحكم في الدوائر ومنع أشخاص من النجاح. وكانت وزارة الداخلية بكل مؤسساتها تتحول الي المدير الاول والوحيد لاي انتخابات، ورفض العادلي ورجاله تعديل النظام وعودة نظام القائمة النسبية لضمان أغلبية الحزب الوطني وكسر أي تكتل سياسي آخر، علي اعتبار ان الداخلية هي الجهاز الوحيد الذي كان يستطيع السيطرة علي مجريات الامور. كان العادلي يرفض نظام القائمة بكل قوة وأقنع مبارك ومعه قيادات الوطني ان القائمة معناها عودة قوية لجماعة الاخوان والوفد وقوي المعارضة. وبالتالي استمر النظام الفردي في تدمير الحياة

السياسية المصرية.

في ظل النظام الفردي نشرت الداخلية والحزب الوطني العصبية الاسرية والقبلية في مصر. وانتشرت البلطجة وسماسرة شراء الاصوات. وتحول سلاح المال الي أهم محرك سياسي في مصر. ثم تحول عضو مجلس الشعب الي مجرد بوسطجي يحمل طلبات أهل الدائرة الي المسئولين في الحكومة... والحكومة تقدم الخدمات لمن تريد وتمنعها كما تريد. وهكذا اختفي الدور الحقيقي لعضو مجلس الشعب من الحياة السياسية المصرية وبدلاً من أن يتم اختياره طبقاً لعلمه وقدرته علي الرقابة أو التشريع، أصبح الاختيار يتم بناء علي أمواله أو عصبيته وقدرته علي تخليص الطلبات.

نظام القائمة يعيد النظافة الي

الحياة السياسية في مصر، لان الحكم علي قائمة يتم بناء علي البرامج العامة للاحزاب وليس بناء علي اسم شخص أو أموال آخر والقائمة تحرك الاحزاب بشكل كتلة واحدة في المدن أو المراكز أو القري وبالتالي يفقد سلاح المال سطوته جزئياً ويبدأ سماسرة الانتخابات في الاختفاء ويختار الناخب الفكر العام والبرامج بدلاً من أن ينحصر اختياره في الاشخاص والاسماء. كان الاصرار دائماً من جانب الحزب الوطني والداخلية علي النظام الفردي أيضاً لضمان عدم التصادم بين قيادات الوطني علي احتلال رأس القائمة.

الآن نحن نحتاج في مصر الي اعادة شاملة للتثقيف السياسي. نحتاج الي أن نعيد التوازن في الاختيار في المجتمع بعد أن أصبح مهلهلاً. والطريقة الوحيدة هي عودة النظام بانتخابات القائمة النسبية حتي ندعم الاحزاب وليس الاشخاص، وحتي تصبح لدينا رؤية واضحة لدور عضو مجلس الشعب وعضو الشوري وعضو المجلس المحلي بدلاً من العك والدمار الذي لحق بالحياة السياسية في مصر.