رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

حديقة الحرية

بقلم: محمد مصطفي شردي

تستحق ثورة 25 يناير أن تتحول إلي رمز حضاري لمصر. وهذا الرمز لن يتم اختصاره في نصب تذكاري واحد في ميدان التحرير. ثورة 25 يناير لها عمق ثقافي وفكر انتشر في العالم العربي وأثر في كل دول العالم. وبالتالي يجب أن ننظر إليها بواقع وأن نخلدها لنتعلم منها ولننشر الفكر الذي حملته فجددت به واقعنا الراكد. هذا هو السبب الذي دفع الوفد إلي تبني فكرة الخبير السياحي سامي حسان وهي نفس الفكرة تقريبا التي دعت إليها الأستاذة الكبيرة فاطمة المعدول علي صفحات »الوفد« أيضا.

 

الفكرة هي أن يتم تحويل الأرض المجاورة للمتحف والتي كان يحتلها مبني الحزب الوطني سابقا إلي حديقة ضخمة اسمها حديقة الحرية تضم بداخلها نصبا تذكاريا ومركزا ثقافيا محترما وتتحول الحديقة نفسها إلي هايد بارك مصري للتعبير عن الرأي. هذه الأرض التي يتم التنازع عليها بين الآثار والمحافظة هي أساسا

ملك لشعب مصر. وأي جهة تدعي ملكيتها الآن لم تكن تجرؤ علي ذلك أيام الحزب الوطني ولكن هذا ليس اهتمامنا الآن.. هذه القطعة الفضاء النادرة تقع في قلب أحداث الثورة وبالتالي لها معني وعلاقة بالثورة بشكل مباشر. والمبني المقام والذي احترق هو مبني الحزب الوطني وهذا رمز آخر لهذه الأرض ثم ان موقعها بجوار المتحف المصري الذي يزوره مئات الآلاف سنويا لرؤية حضارة مصر القديمة.. وما أروع أن نضع هذه الحديقة بمركز ثقافي عالمي بجوار المتحف المصري فيري السائح مصر الماضي ومصر المستقبل.

سامي حسان يعتقد أيضا أن إقامة هذا النصب في هذا الموقع هو أفضل طريقة لإحياء ذكري الثورة وإعطاء الناس فرصة للتجول في متحف مفتوح والتقاط الصور التذكارية.. وأستاذتنا فاطمة المعدول بما

لها من خبرة ثقافية طرحت فكرة تحويل المبني الصغير بجوار المبني الكبير إلي مركز ثقافي. خاصة وأنه مجهز. وكان به أساسا مسرح كبير تحت الأرض كان الحزب الوطني يستخدمه في اجتماعاته وحوله إلي مركز كمبيوتر عملاق. وهكذا تلتقي الفكرتان.

وحتي يشعر الجميع بالمشاركة فإن هذا المشروع القومي سيتم طرحه علي عدد من المتخصصين في التخطيط ليتم بعد ذلك اختيار أفضل تصميم ثم يتم البناء بتبرعات من كل شعب مصر تماما مثلما تم بناء ضريح سعد ومثلما تم التبرع لبناء نهضة مصر. هذه الحديقة هي صرح تاريخي يتحدث عن الحرية وثقافة شعب مصر ويقدم الثورة بصورة حقيقية إنسانية ويخلد أسماء الشهداء. وبالتالي يجب أن نشارك جميعا في البناء، بقرش بجنيه أو حتي بمليون.. المهم هو أن نشارك حتي نشعر أننا حافظنا علي فكر وقدمناه للناس وللعالم.

»حديقة الحرية« هي رئة للحرية يجب أن يتم بناؤها في السويس والاسكندرية وبورسعيد.. لنبدأ بالقاهرة ثم ننشر هذا الإنجاز في كل المدن حتي لا ننسي أن الثورة قامت بأمر الشعب وأن زمن الحرية في مصر قد حان.. الحرية التي تشعر بالمسئولية وتبني من أجل المستقبل.