رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

مع خالص أمنياتي بالنجاح

بقلم :محمد مصطفي شردي

اليوم تشهد مصر أول لقاء بين الشعب وصندوق الاقتراع في بداية عصر ضيعنا فيه الديمقراطية بأيدينا، واليوم ليس إنجازاً أو احتفالاً بل هو أول اختبار حقيقي واقعي أمام العالم أجمع صنعنا وأمام أنفسنا. وسوف نري الكثير والكثير من الاختبارات بالفترات القادمة، ولكن تستطيع أن تتول إن استفتاء اليوم هو امتحان القبول الأولي لإظهار القدرات الفعلية حتي نعلم في أي مرحلة نحن من الديمقراطية.

وتحديد المرحلة أمر مهم حتي نستطيع الانطلاق الفعلي ووضع أسس صحيحة لبنية ديمقراطية في مصر. وليس عيباً علي الاطلاق ان نكتشف اننا مازلنا في سنة أولي ولكن سيكون عيباً كبيراً جدًا ان نعتقد اننا اساتذة في كل الأمور.

وبما اننا ندخل اليوم امتحاناً اسمحوا لي أن أراجع معكم في عجالة أهم النقاط التي سنختبر فيها. أول نقطة ستكون النظام العام في كل انحاء مصر. والنظام

يا سادة ليس دور الأمن فقط بل هو دور كل مواطن. وبالتالي نرجو ان نخرج ملتزمين منظمين بدون صياح وهرجلة، وان نتحمل ما قد يحدث من تأخير او تعطيل في بعض اللجان بصدر رحب. النقطة الثانية هي عدم المواجهة. ليس عيبا ان نقول ما نريد »نعم أو لا « ويجب ألا يجعلنا هذا الاختلاف ندخل في خناقات ومشاحنات لا جدوي منها. اعلن عن رأيك واحترم رأي الآخر حتي لو شاهدت ما يستفزك. المقصود في اي ممارسة ديمقراطية هو ان تقرر الاغلبية نتيجة اي اقتراع. وهذا معناه ان علينا احترام هذا القرار.

النقطة الثالثة هي ان الغش ممنوع تماما في هذا الاختبار فلا تمارسه او تسمح به. ولو لاحظت

أحد الذين اعتادوا علي ألاعيب شيحاً امنع ذلك أو ابلغ عنه. الحكاية مش ناقصة عودة البلطجة او سماسرة الانتخابات، واعلم ان الكثير اعتاد النجاح بهذه الطريقة خاصة الفلول الباقية من الحزب الوطني وذيوله وما اكثرهم.

النقطة الرابعة كن هادئاً وانت تجيب، واعلم انه لا توجد اجابة صحيحة واحدة، أي اجابة وقرار هو رأي يحترم والدرجة لن تكون علي الاجابة بل ستكون علي قوة المشاركة وتنظيمها. واذا اردت ان تشعر انك تختار اجابة صحيحة اسأل نفسك من الذي تريده لمصر ثم توكل علي الله.

استفتاء اليوم ايها السادة سيعكس جزءاً من الحصارة العامة لشعب مصر.. وسيراقبه العالم اجمع ليري هل سينجح الشعب الذي قام بالثورة في اول اختبار ديمقراطي؟ وهل سنحترم بعضنا؟ ولو حدث فشل فصدقوني سيكون فشلاً لنا جميعا سواء فريق »لا« أو فريق »نعم«. ولن يكون الفشل بسبب نتيجة الاستفتاء بل سيكون للأسباب الأخري التي ذكرناها. اما أهم عامل في النجاح فهو ان نشارك جميعا.. نشارك وندفع الناس للمشاركة. شاركوا في صنع مستقبل مصر مع خالص امنياتي بالنجاح.. بغض النظر عن النتيجة.