كلمة أخيرة

سيادة جريس حكاية عن اللي فات

بقلم :محمد مصطفي شردي

يا عيني عليك يامصر، عشنا سنوات وسنوات من النفاق والرياء، القصة التي أقدمها لكم اليوم حكاية حقيقية، وقد أستأذنت صاحبتها لنشرها، مصر تحتاج أن تعرف كيف كان المحترمون في هذا البلد يبعدون لمصلحة المنتفعين والشلل، شلة حول مبارك وشلة حول الهانم وشلة حول جمال.

سيادة جريس حرم السفير السابق جمال الضعيف سيدة من أسرة غنية بعملها، أولادها من كبار المديرين في شركات دولية حول العالم وهي متخصصة في الاعمال الخيرية والجمعيات منذ 35 عاما او اكثر ، سيادة جريس تتحدث 3 لغات بطلاقة، وفي عام 2005 تم اختيارها ضمن العشرة الذين عينهم الرئيس في مجلس الشعب، تم اختيارها حتي يكون هناك تمثيل للمرأة والاقباط، ولكن سيادة لم تكن مثل بقية اعضاء الحزب الوطني فهي سيدة متحركة ديناميكية، وسرعان ما أصبحت عضوة اساسية في لجنة المرأة في البرلمان الدولي، كانت عضوة حقيقية تعمل وتسافر إلي اقاصي الارض في تكليفات للدفاع عن حقوق المرأة من البرلمان الدولي، كانوا يحترمونها لعلمها واستعدادها وبشاشة ابتسامتها دائماً.

طوال هذه الفترة لو تذكرون عشنا في مصر موضة تمكين المرأة وحقوق المرأة،

ورغم معرفة كل قيادات الحزب الوطني بهذه النائبة الفذة، الا انها كانت دائما تبعد عن أي دائرة ضوء او قرار، والسبب هو ان سيادة جريس كانت حقانية وتحترم نفسها ولا تقبل أن تسمع كلاماً من نوعية كلام عبد الرحيم الغول أو احمد عز، ترفض ان تكون ديكوراً، وهذا طبعاً بالإضافة إلي شلة الهانم التي لم تكن لتسمح أبدا ان يظهر علي الساحة نجم أو شخصية تعرف افضل منهم 100 مرة ولها علاقات ويحترمها العالم.

زاملت سيادة جريس في البرلمان الدولي ثم زاملتها عندما تم تكليفنا ومعنا النائب المحترم ممدوح حسني لنمثل مصر في البرلمان الافريقي، شعلة عمل ونشاط، لم نكن ننتظر السكرتارية حتي نعمل ونتحرك من اجل مصر، في البرلمان الدولي تعرضت سيادة عدة مرات لضغط مصري وقرارات ازاحتها عن مناصب كان يمكن ان تحتلها مصر، وركزت هذه السيدة عملها في لجان المرأة، وحققت انجازا غير مسبوق لمصر أبدا في

برلمان 2010 الدولي عندما رشحت نفسها رئيساً للجنة المرأة في البرلمان الدولي فقررت كل دول العالم بالاجماع عدم ترشيح اي منافس لها.. وفازت سيادة جريس المصرية برئاسة لجنة المرأة في البرلمان الدولي لتكون بذلك من اشهر نساء العالم في العمل السياسي من اجل حقوق المرأة في العالم، وكانت سعادتنا في مارس الماضي.

وبدلا من ان تحتفل مصر بهذا الانجاز الذي لم يتم دفع اموال الخزانة للحصول عليه ولم يتم تدخل الرئاسة للفوز به.. بدلا من ذلك بدأت الحرب علي هذه السيدة المحترمة، وظهرت ترشيحات الحزب الوطني في كوتة المرأة ولم تضم اسمها لان دمها ثقيل علي قلب الكبار ولانها لا تقبل الايادي والمصيبة انها ايضا استبعدت من التعيينات بعد ذلك، واذا اردت ان تعرف رد الفعل فقد كان في اتصال هاتفي بين رئيس البرلمان الدولي ورئيس برلمان مصر، اعرب فيه رئيس البرلمان الدولي عن غضبه لما حدث وأسفه ان تفقد مصر هذا المقعد الذي تتمناه الدول وتسعي اليه.. ولم يجد فتحي سرور ما يقوله لانه يعلم ان هذا صحيح.

وفي هذا الشهر طلب البرلمان الدولي من سيادة جريس ان تشاركهم في صياغة الدستور الجديد لتونس لضمان وجود مواد خاصة بحقوق المرأة، العالم يحترمنا ايها السادة رغم انف الحزب الوطني ورغم منع عز للشرفاء من التواجد داخل المجلس السابق الذي اصبح الأن في خبر كان.. حكاية يجب أن تعلموها.