كلمة أخيرة

الأزهر.. وليبيا

محمد مصطفى شــردى

الاثنين, 28 فبراير 2011 07:32
بقلم :محمد مصطفي شردي

اصدر الإمام الاكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بياناً قوياً شديد اللهجة أمس الأول. البيان جاء ضد ممارسات العقيد القذافي في حق الشعب الليبي!! وأكد شيخ الأزهر ان حكم القذافي اصبح في حكم الغاصب المعتدي المتسلط علي الناس ظلما وعدوانا!!

ولم يكتف شيخ الأزهر بذلك بل طالب الجيش الليبي بعدم طاعة القذافي لأنه قائد نظام استحل الدماء وعلا في التكبر والعناد والعدوان واعتز بالإثم فنقد كل شرعيته. وتضمن بيان شيخ الازهر المهم مناشدة إلي المجتمع الغربي انه يجب من واقع مسئوليته الاخلاقية ان يهتم بدماء الشعوب المطالبة بحقها في الحرية اكثر من اهتمامه بحقول البترول وتأمينها!!

اعجبني بيان شيخ الأزهر، ولكنه جعلني ابحث عن بياناته التي اصدرها اثناء ثورة 25 يناير في مصر عندما كان شباب هذا البلد يتلقون الرصاص الحي في صدورهم.. فلم اجد. اعجبني بيان شيخ الأزهر وهو يتحدث عن الحاكم الغاصب المعتدي المتسلط علي الناس ظلما في ليبيا ولم اعلم انه تحدث بنفس اللغة او نفس القوة عما كان يحدث في مصر طوال سني عمله!! وعلي حسب علمي فإن الأزهر الشريف يقع في قلب مصر ومشيخته في قلب القاهرة. وكنا في فترات عديدة نحتاج لمثل هذه الوقفات من شيخ الأزهر ومن فضيلة المفتي ووزير العدل ووزير الاوقاف وغيرهم الكثيرين الذين صمتوا امام مبارك وانطلق لسانهم

امام اي دولة اخري واي زعيم آخر.

شيخ الأزهر أكد انه بحكم مسئوليته الشرعية والقومية والإنسانية يدعو كل المسئولين والجنود في ليبيا برفض طاعة القذافي والنظام في إراقة دماء الشعب الليبي واستحلال حرماته. واضاف ان كل من يشارك يصبح شريكا للنظام في الجرم ويؤخذون به في الدنيا والآخرة.. يا سلام.. يا شيخ الأزهر اين كانت مسئوليتك الشرعية ونحن نسرق وننهب من قبل النظام؟ اين كانت هذه المسئولية وهم يزورون ويفسدون؟ واين كانت قوميتك وانسانيتك وابناء مصر يقتلون في بلد ساد فيها الظلم وغاب العدل وضاعت الحريات والحقوق؟ اين تعاليم الاسلام في كل ما حدث؟.

كان شيخ الأزهر وكل الشيوخ الكبار جزءاً من النظام السابق الفاسد.. لم يجرؤ احد منهم علي مواجهة مبارك او قيادات الحزب الوطني او جمال ابنه.. والسبب انهم جلسوا علي مقاعدهم بقرار تعيين وكانوا يشعرون ويعلمون ان الذي يصدر قرار تعيين يستطيع ايضا اصدار قرار الاستغناء عن الخدمة.. عاشوا سنوات وهم صامتون.. ثم يقرر شيخ الأزهر الآن ان يخرج ليهاجم القذافي ويتحدث عن المسئولية والانسانية والضحايا والدماء!! ما هذا النفاق.. يا شيخ الازهر إما ان ترحل وإما أن تصمت أفضل أن تصمت أفضل أن تعتذر عن الصمت الطويل الذي عشته وان تساند شعب مصر قبل ان تساند اي شعب آخر.. دافع عن شباب مصر اولاً.