كلمة أخيرة

الخطة "غضب"؟

بقلم :محمد مصطفي شردي

أتابع معكم اليوم بعض تفاصيل مخطط غير معلن يتم تنفيذه في مصر عبر عدد من قيادات وذيول النظام القديم.. ومرة أخري أؤكد أنني لم أكن أبداً من أنصار نظريات المؤامرة ولكننا نعيش في مصر الآن حالة من عدم الاستقرار الغريب، والشائعات تنتشر والأخبار ليس لها مصادر واضحة، ولكن الأحداث الفعلية هي التي تشير الي أسباب أو تحركات تتم من مجموعات مختلفة بغرض وهدف واحد وهو اشاعة الفوضي للوصول الي مرحلة من السيطرة او العودة الي السيطرة.

الخطة "غضب" ليست خطة مكتوبة ولكنها خطة متفق عليها، جزء من انشطة النظام السابق الذي لا يصدق أحد من قياداته حتي الآن ما حدث معهم في اقل من شهر، وليس بالضرورة ان تكون كل مجموعات النشاط الآن علي اتصال ببعضها البعض ولا أن يكون لها قائد واحد.. ولكن الواضح جداً ان هناك هدفاً واحداً وأسلوباً واحداً مقيتاً ومعروفاً ويكرهه الشعب.

وبما أن الأحداث أصبحت شاهداً يثبت وجود مثل هذه الخطة فإن المطلوب الآن هو ان نواجهها، والمواجهة لن تكون سهلة لأن العناصر التي تزرع الغضب وتحفز البعض علي الخروج بشكل او بآخر لاستمرار اعاقة عودة الحياة الطبيعية ومنع التغيير، هذه العناصر لا تظهر، ومعظمها يختبئ واختفي عن أعين الناس تماما، هذه هي العناصر التي يجب البحث عنها لمحاسبتها، وهذه ليست دعوة لأن نظلم أحداً أو أن نأخذ القانون بأيدينا،

ولكنها دعوة لأن نضمن التحفظ علي بعض الشخصيات التي نعلم جميعاً أنها تعمل من أجل مصلحة النظام السابق او الحزب الوطني، والتحفظ هنا ليس معناه الاعتقال، ولكن معناه الإبعاد عن مجريات الأمور، ووضع حدود لقدرة تلك العناصر علي تولي مسئوليات علي الأقل مرحلياً.

30 عاماً في ظل نظام واحد هي كارثة ادت الي تراكم طبقات المنتفعين والفاسدين، وهي طبقات منتشرة تجمعها الآن غريزة البقاء، وتدفعها الي الانخراط في أعمال فوضي وتشجيعها فنلتفت إليهم وننسي أننا خرجنا لاسقاط نظام كامل وليس فرد، هذه ليست دعوة للانتقام ولكنها دعوة للحرص والانتباه، لقد انتهت المظاهرات ولم تنته الثورة التي يجب الآن ان تحمي نفسها جيداً وأن تتكاتف لأن القادم أصعب. غريزة البقاء لدي بقايا النظام ستجعلهم يستمرون في إشاعة الفوضي والمشاكل، ولكنهم وبالغباء المعهود لا يلتفتون الي وعي الشعب الذي يردد اسماءهم في كل شارع وكل منطقة، قد لا يكون حكم الشعب الآن حكما جنائياً ويتبعه عقاب بالسجن، ولكن حكم الشعوب هو حكم تاريخي لا ينفع معه استئناف وسجنه أصعب ألف مرة من السجون العادية لأنه بلا نهاية.

المطلوب من كل مصري الآن هو ان ينتبه الي ما يحدث وأن يمنع أمثال هؤلاء من اثارة الفتن وتغيير الجلود والوجوه والاندماج في المجتمع مرة اخري ليس احتراما له ولكن بغرض تدميره. احذروا الخطة "غضب" التي يمارسها البعض الآن.