رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

حديث المجلس المزوَّر

محمد مصطفى شــردى

الأربعاء, 02 فبراير 2011 19:53
بقلم: محمد مصطفي شردي

تجنبت طوال الفترة الماضية أي حديث أو ذكر أو نقاش عن مجلس الشعب، والسبب هو أن أي حديث قد أقوله سيعتبر أنه يصدر عن صاحب مصلحة نظرا لما تعرضت له في الانتخابات الأخيرة وقراري بالانسحاب في جولة الإعادة، ولكن أحداث الأيام الأخيرة تفرض علي التعليق علي الحديث الدائر حول حل مجلس الشعب وهو مطلب شعبي عام وعلي الرد أو الردود المختلفة في النظام ومن رئيس مجلس الشعب. ودعونا هنا نبدأ بقاعدة أساسية هي أن الشعب قد أصدر حكمه علي هذا المجلس. وأي محاولة لإصلاح صورته هي محاولة لترقيع رداء رث. والاقتراح الذي طرحه النظام هو أن يتم فورًا تنفيذ أي حكم لمحكمة النقض خاص بالطعون.

ثم يظهر رأي الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس الذي قال أيضا إنه يجب النظر في هذه الطعون والأحكام الخاصة بها في المجلس نفسه!! أي أن الأعضاء المطعون في

صحة عضويتهم هم الذين سينظرون في تنفيذ الأحكام!؟ وطبعا تصريحات النظام تحمل في طياتها وعدا بأن يتم تنفيذ الأحكام وإعادة الانتخابات في الدوائر التي تخصها. ولكن تجربة التاريخ تؤكد أن المجلس في دورات سابقة عطل أحكاما صادرة وهو يعلم صحتها. فإذا كانوا قد قرروا اليوم احترام الأحكام فليفسروا لنا لماذا لم يتم احترامها من قبل وعموما دعونا من الحديث في كل ما سبق فسيأتي وقت لذلك وسيحاسب فيه كل من اضاع حقوق هذه الشعب.

ما يطرحه النظام أمر مرفوض تماما. الشعب يريد حل المجلس بالكامل وليس إجراء عملية ترقيع أو تجميل. ولو نظرنا بالمنطق للأحكام الصادرة فسنجد أن هناك أكثر من 160 حكما صدرت قبل الانتخابات أساسًا تبطل انتخاب 160 عضوا، ثم هناك

آلاف القضايا الآن أمام المحاكم ولنقل مجازًا إن منها 200 قضية ستصل إلي المجلس. إذن نحن نتحدث عن 360 عضوا صدرت ضدهم أو ستصدر أحكام قضاء واضحة وصريحة. أي شرعية إذن لمجلس به هذا الكم من الأعضاء الذين لا يستحقون مقاعدهم؟!

وإذا تركنا أحكام القضاء جانبا بماذا نفسر محاولة النظام التمسك باستمرار نفس المجلس مع ترقيعه؟!

التفسيرات كثيرة، منها أن هناك دوائر للبهوات من الحزب الوطني لم تقدم ضدها طعون. وبالتالي هم يشكلون جبهة لحماية أنفسهم أولاً. التفسير الثاني هو أن أي انتخابات تتم الآن في مصر سيسقط فيها الحزب الوطني تماما أمام الشعب وبأمر الشعب. وبالتالي يفقدون أغلبيتهم وهذا أمر يدخلهم في حالة رعب حقيقية. المطلوب إذن هو أن يسمحوا ببعض الحرية مع استمرار وضمان استمرار أغلبيتهم المزورة التي يعلمون كيف حصلوا عليها.. وهذا أمر مرفوض تماما من الشعب ومن كل القوي الوطنية.

نصيحة إلي قادة الحزب الوطني والنظام.. اسمعوا الشعب مرة في حياتكم لأن ما تفعلونه الآن غير كاف وما تطرحونه غير مقبول. والشعب لا يقبلكم ولا يقبل منكم حلولاً.. الشعب يريد منكم التنفيذ حتي لا تتطور الأمور.