رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

أنتم سبب البلاوي

بقلم - محمد مصطفي شردي

لا أحد يريد ان تعم الفوضي ارجاء مصر ولكن ما وصلنا اليه اليوم ليس سببه الشباب الذي خرج ليتظاهر ولا الاحزاب السياسية التي شاركت، ما وصلنا اليه سببه سنوات من التكبر والعناد من الحزب الوطني وقياداته. ما وصلنا اليه سببه ضياع الحقوق ونهب الثروات والتزوير المستمر لارادة الشعب وكأننا بلا ارادة.. وعندما يقف الالاف يهتفون للحرية.. فهم ليسوا قلة منحرفة، ولا ينتمون الي الجماعة الذين خرجوا ويخرجون، هم شباب مصري يشعر ان من حقه ان يطالب وان يحاسب وان يختار، شباب لا ينتمي لأي حزب ولكن يريد مستقبلاً افضل.

والهجمة الاعلامية والتصريحية لقيادات الحزب الوطني واتباعه وحملة المباخر لن تجدي هذه المرة. ومحاولات سب قيادات سياسية شاركت في المظاهرات هي محاولات فاشلة لاستخدام سلاح قديم لم يعد احد يصدقه. والناس اصبحت تعلم جيداً

اسماء المشبوهين الذين يلعقون احذية القيادات كل يوم. وهم الان يرتجفون خوفاً لأن التغيير سيبدأ بأمثالهم. لقد حذرنا في حزب الوفد مراراً وتكراراً من ان يشعر الشعب بأنه محاصر ولا يعود امامه مجال إلا الانتفاض والثورة والتظاهر. والذي سيدفع الثمن غاليا هو مصر، ولكن الحزب الحاكم لم يترك للناس خياراً آخر أو وسيلة اخري. قيادات الحزب الوطني لم تترك مجالاً لنتنفس وانظروا الي مهزلة الشوري والشعب الاخيرة انظروا الي مدي الاستهانة بالناس وحقهم في اختيار من يمثلهم انظروا الي التزوير المنظم الذي شاركت فيه وزارة الداخلية عيني عينك.. ثم قولوا لنا ماذا تريدون من الشعب بعد ذلك؟!

وأتباع الحكومة والحزب الوطني يجب ان يصمتوا

تماماً الآن. حديثهم ليس في مصلحة النظام نفسه لأن الشعب يكرههم، ويكره حديثهم ويكره تصريحاتهم ورأيهم. واذا اراد الحزب الوطني ان يتحدث وان يعلق فليفعل ذلك بصدق.. وهذه نصيحة مخلصة لوجه الله تعالي.

النصيحة الثانية هي عدم مواجهة المظاهرات بعنف. الناس ستخرج اليوم الجمعة لتعبر عن رأيها ومطالبها. والمواجهة العنيفة تدفعهم للرد. وحصارهم يدفعهم للدفاع عن انفسهم، الذين اطلقوا قنابل الدخان مساء الاربعاء علي نقابة الصحفيين ومن فيها اخطأوا الذين حاصروا المحامين اخطأوا. الذين ضربوا شباب ميدان التحرير اخطأوا. وما حدث في السويس يثبت ان المواجهة العنيفة تولد رد فعل اعنف. وحتي لو استطعتم السيطرة علي الامور بهذه الطريقة اليوم فلن تقدروا عليها غداً..

لقد تحرك الشعب الذي عاني كثيراً.. تحرك ليطالب بالتغيير والحرية.. وهذه المطالب ستستمر وهذه الحركة لن يسهل قمعها.. واذا حدث فصدقوني لن يطول القمع. الحزب الوطني الان لا يواجه احزاباً او جماعات، الحزب الوطني يواجه شباب وشعب مصر الغاضب الذي نفد صبره وضاق صدره. ولا تلوموا الا افعالكم وتزويركم وفسادكم.. لا تلوموا إلا انفسكم.