رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

كِش مَلِك!

محمد مصطفى شــردى

الاثنين, 21 نوفمبر 2011 08:17
بقلم : محمد مصطفي شردي

الشعب المصري لا يتقن لعبة القط والفار في السياسة. وبصراحة أشد الشعب المصري لا يريد أن يلعب «قط وفار» ولم يعد مقتنعاً بكل حديث رجال السياسة في مصر. الشعب يريد أن يطمئن علي مستقبله وعلي أولاده يريد الاستقرار ويريد أن يشعر أن الثورة عادت عليه بالخير وحسنت من أحواله. وحتي الآن

لم يشعر الشعب بكل هذا بل أصبح يعيش في خوف وفوضي وجريمة وصدامات وسادت شريعة الغاب واختفي الامن وتلاشي معه الشعور بالامان. ومعظم الاحداث التي نشهدها أو نعيشها تبدأ بتحرك غبي أو تجاهل أغبي فتنتهي بكارثة.
المواطن المصري بسيط يا سادة. ودعونا من النخبة وطلبات النخبة ورأيهم... أنا أتحدث عن أغلبية الشعب الذي يري مجموعات تتناحر علي شيء ما وتختلف علي أشياء كثيرة ولم يسمع عن اتفاق أو وجهة نظر محددة. صحيح ان الخلافات أمر طبيعي في الحياة السياسية ولكن أرجوكم ضعوا في الحسبان ان الشعب المصري عاش 60 سنة وهو في

حالة بيات فكري يخرج عليه الحاكم بالرأي ويأمره العمدة وشيخ الغفر واليوم يري ان الجميع فقد هيبته ومصر لم يعد لها كبير. شعب مصر لا يفهم في أمور كثيرة لانه تعرض لغسيل مخ وتعتيم ثقافي وسياسي. وبالتالي أصبح كل ما يمر به الآن كابوساً يتمني أن يخرج منه. وأنا أعلم ان كل النخبة تسعي لمصلحة مصر من وجهة نظرها. ولكن الطبيب الشاطر يتعامل مع نفسية المريض قبل أن يعطيه العلاج ويقوم بضبط مشاكله الصحية العامة من ضغط وسكر قبل أن يبدأ مرحلة علاجه الصعب. ونحن قررنا جميعاً فتح بطن المريض ثم وقفنا نتناقش في كيفية علاجه وطرق اجراء العملية.
ما شهده ميدان التحرير أمر مرفوض. نعم نريد أن تسيطر الشرطة والجيش علي الامن في مصر. ولكن هذا الأمن ليس من وسط
200 أو 300 معتصم سياسي مهما اختلفنا أو اتفقنا معهم. والحكاية كده شكلها ان الامن يطبق نظرية اضرب المربوط يخاف السايب واللي مقدرش علي مظاهرات يوم الجمعة يضرب بتوع يوم السبت. والنتيجة اننا عدنا الي مربع لا نريده في العلاقة بين الادارة والشعب. وأنا شخصياً لا أقبل أي اعتداء علي الشرطة والاقسام ومديريات الامن... ولكني لا أقبل أيضاً أن ينحصر استعراض قوة الشرطة علي المتظاهر السياسي بينما ترتع الجريمة في ربوع مصر والبلطجية يحكمون العشوائيات. لم أشاهد جمعاً من الامن المركزي يحاصر منطقة كلها حرامية سيارات ويمطرههم بقنابل الغاز ويشتبك معهم.
وعلي الجانب الآخر أيضاً يجب أن نقول إن ميدان التحرير أصبح مصدر قلق لمصر. صحيح ان مطالب الثورة لم تتحقق. ولكن صورة الميدان أصبحت تثير مخاوف المصريين وهناك من يستغل الحماس ويدفع الشباب الي صدامات بينما يجب أن نفوت الفرصة علي من يريد إشاعة أي فوضي علي الاقل في المرحلة الحالية. وأنا عندما أريد أن أتظاهر وأن أعبر عن رأي يجب أن أعلم جيداً أن هناك من يتمني أن يمنعني بكل الطرق... والآن وصلنا الي مرحلة كِش مَلِك مع كل الاطراف في اللعبة  السياسية... يا تري من الذي سيتنازل؟.