رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

مرارة عيد الجهاد

محمد مصطفى شــردى

الثلاثاء, 15 نوفمبر 2011 08:40
بقلم :محمد مصطفي شردي

في ذاكرة الأوطان احداث لا تسقط ولا تنسي، حتي لو حاول البعض طمسها وحذفها من التاريخ، من هذه الاحداث في مصر «عيد الجهاد» وهو الشرارة الاولي لثورة 1919، عيد الجهاد باختصار شديد هو أول تحرك رسمي شعبي لنيل استقلال مصر، وكان يوم 13 نوفمبر 1918

هو اليوم الذي تحرك فيه سعد زغلول وعلي شعراوي وعبد العزيز فهمي ليطلبوا السماح لهم بالسفر إلي بريطانيا العظمي هذا اليوم بدأت مصر تتحرك كشعب لتطالب بحقها، وقررت تفويض الوفد المصري، وجمعت التوقيعات لتفعل ذلك، وبعد قرار بريطانيا بنفي سعد زغلول واعتقال اعضاء الوفد اشتعلت ثورة 1919، بدأت بالطلاب وهم الشباب وامتدت لتشمل كل مصر..
ظلت مصر بعد هذا التاريخ تنشد نشيد الجهاد الذي الفه مأمون الشناوي ولحنه محمد عبد الوهاب كنا كشعب نفتخر بهذا النشيد وهذا حقنا، ثم جاءت ثورة يوليو 52، وقررت أن تمنع النشيد وان تتجاهله هو والثورة والوفد والتاريخ.. هذه هي المرارة

التي نشعر بها الآن ونحن نحتفل بذكري عيد الجهاد، شعب منعته قيادته علي مدي ما يقرب من 60 عاماً من ان يحتفل ويذكر قوته وقدرته علي الجهاد والتعدي وطلب حقه، واليوم ونحن نحتفل بهذا العيد اصبحنا نقف أمام اجيال لا تشعر به.. قد يحترم الجميع عيد الجهاد ولكنهم لا يشعرون به، هذا اليوم اشعل شرارة الاستقلال وقلب الاوضاع وغيّر تاريخ مصر بقيادة شبابها الجامعي وطلبة المدارس الذين انضم اليهم كل الشعب المصري..
واذا كنا سنحاول في السنوات القادمة ان نتصالح مع انفسنا ومع تاريخنا وسنحاول ان نصلح ما افسدته سنوات من الديكتاتورية.. يجب أن نحاول ايضا ان نعيد نفس الشعور بالفخر للمواطن المصري.. بأنه قادر علي التغيير وقادر علي البناء، حالة البناء التي شهدتها مصر بعد ثورة 1919 يجب
أن تدرس لاطفالنا يجب أن يعلم الجميع اننا بلد له جذور يستطيع ان يبني وان يعمل وان يتحد.. قد لا نستطيع ان نعود بنفس مشاعر الفخر التي كانت تملأ صدور كل مصري في ذلك الوقت.. خاصة بعد 60 عاما من الاذلال والسيطرة ولكننا امام حدث آخر فريد وتاريخي هو ثورة الشعب في 25 يناير والتي يجب ألا نسمح بأن يخطف احد فخرنا بها..
المرارة اثناء الاحتفال بعيد الجهاد ايضا تأتي بسبب الخوف من المستقبل وليس الخوف من الفصيل السياسي الذي قد يحكم مصر، ولكنه الخوف من تصرفات ذلك الفصيل، نحن نريد أن نأمن علي حق كل مصر بكل طوائفها. نريد أن نأمن علي الحرية وعلي الحقوق، لا نريد أن يأتي إلي مصر إدارة تعاود مسح التاريخ المدني لهذا الشعب العظيم لتعيد صياغتها علي هواها، نحتاج أن نضمن اعادة التواصل مع التاريخ وألا نتحول إلي قطيع مسلوب الارادة، لا يحق لأي جهة أو شخص ان تتحكم في مصر بعد الآن.. نحن سنختار من يقول طبقاً لرؤية كل الشعب.. ويجب أبداً ألا يعتقد القادم ايا كان انه يملك مصر.. مصر يا سادة ملك لشعبها.. وشعبها له تاريخ وانجازات وله حقوق..