كلمة أخيرة

عيد سعيد

بقلم : محمد مصطفى شردى

كل سنة وأنت طيب بكرة العيد وبهذه المناسبة السعيدة قررت ألا أدخل فى أى حديث سياسى أو انتخابى، كفاية غم ونكد، وبالتالى قد يكون هذا المقال أصعب من أى مقال آخر على اعتبار أن الأحداث السياسية النكدية كثيرة وتسيطر على كل حياتنا ولا يوجد من يمكن أن نتحدث عنه على الأقل فى هذه المرحلة الهامة من تاريخ مصر....

وأنا أقول لك لأ هناك أشياء كثيرة أخرى وهى أهم من كل ما يجرى ويحدث انت أهم وأولادك وأسرتك، صحيح ان المشاكل تتسرب الى منزلك بسبب ما يجرى خارجه ولكن مازلت انت أكثر قدرة على التحكم فى مجريات الأمور بمنزلك وبالتالى أرجوك لاتنتظر حلاً للمشاكل من السماء وقرر ان تأخذ إجازة وأن تنظر الى الجانب

المضىء والمشرق من الحياة فى مصر..
وأنا أعلم ان معظم الناس لا ترى أى جانب مضىء أو مشرق فيما يحدث، ولكن صدقنى نحن لسنا أول أوآخر شعب يمر بثورة تغير كل الأسس القديمة، فى هذا العيد أتمنى أن تتواصل مع جارك هل تذكره؟ لقد التقيته هو وأبناءه أثناء عمل اللجان الشعبية أو ربما ؟؟ تعرفه من قبل. هذا التواصل المجتمعى هام لكل الأطراف، واحرص عندما تجلس فى أى تجمع أثناء الإجازة أن تتحدث فى السياسة يعنى انسى وثيقة الدستور ود. السلمى والمجلس العسكرى والأحزاب.... اتكلم فى الكورة والفن أو امسك قصة جميلة. صدقنى لن تخسر
أى شىء إذا أخذت هدنة وزرت الأصدقاء والأهل وحاول إسعاد الأطفال.. الغم السياسى لن يختفى وسيكون فى انتظار سيادتك وقتما تريد وتشاء.
أنا شخصياً قررت أن أفعل ذلك كل الحياة الاجتماعية ونصائح الخبراء تؤكد أهمية البحث عن شىء إيجابى أو مفرح فى قلب أىأزمة لأن ابتسامتك فى وجه الأزمة أهم من أى حل. ونحن نسينا أولادنا فى الأشهر الماضية، نسينا أنفسنا وأسرنا.. وتذكر أن أى محنة ستزول وأن أى مشكلة، ستجد لها حلاً ولو بعد حين، وبما أننا فى العيد بتاع الخروج والفسحة استمتع بالخروج لأنك ستجد  الدنيا بلامظاهرات وتجاهل لافتات الانتخابات التى تملأ سماء مدينتك تماماً، اعتبرها ياسيدى حاجز أو شمسية... لا تقلق لأن الدنيا ستستمر في التطور وأهم ما فى كل هذا انك إجازة..
وبمناسبة العيد أستأذن سيادتك أنا أيضاً فى إجازة لأنى كما قلت لك لن أنكر عليك ولا على نفسى هذا الأسبوع... أراكم بعد العيد... وعيد سعيد عليكم جميعاً وعلى مصر....