رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالة إلى أمانة الشباب في الأحزاب .

محمد مسعد ياقوت

الجمعة, 13 يناير 2012 09:31
بقلم -محمد مسعد ياقوت

أيها الشباب ! " لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس : عن عمره فيم أفناه ؟ و عن شبابه فيم أبلاه ؟ و عن ماله من أين اكتسبه ؟ و فيم أنفقه ؟ و ماذا عمل فيما علم  ؟ ". هذا حديث رسول الله إليكم، يذكركم بيوم يقف فيه المرء يسأل فيه عن مرحلة الشباب بأكملها. كيف استثمرها ؟ وفي أي جهد أهلك طاقته ؟ وماذا قدم بين يدي من مشاريع يُنقذه نفسه بها من هذا الموقف ؟ ماذا قدم لدينه ووطنه ؟ هل كان عنصر بناء في دولة العدل ؟ أم كان معول هدم لها ؟ 

تلك رسالة إلى الشباب عموما، وأخاطب شباب الأحزاب المصرية على وجه الأخص، ممن يبتغون نهضة هذه الأمة، من خلال بناء " أمانة قوية " للشباب، وأقول :
عموما تختص أمانة الشباب في أي حزب في الدنيا بدراسة القضايا التي تهم قطاع الشباب شرعيًا وسياسيًا واقتصاديًا وتعليميًا واجتماعيًا. 
وينبغي على أمانة الشباب أن تدرك الحاضر، وتفهم الواقع، وأن تعبر عن أكبر عدد من شباب المجتمع المصري، من حيث التوجهات والاحتياجات والمشكلات التي يعاني منها أغلب الشباب وفي مقدمتها ( البطالة) و (غياب الوعي ) و ( الفساد الأخلاقي) .
ينبغي على أمانه الشباب أن تضع نصب عينها أهدافًا تعبر عن طبيعة المرحلة؛ لا سيما وأن الثورة

المصرية الحديثة باتت قاب قوسين أو أدنى من الفشل والعودة مرة أخرى إلى حيث ابتدائها .. 
ينبغي على أمانة الشباب أن تركز جهودها في المرحلة الحالية لرفع الوعي السياسي لدى الشباب المصري ، وأن تستهدف شباب الجامعات والمعاهد والمدارس على وجه الخصوص، وتغرس في نفوسهم حب العمل التطوعي السياسي والاجتماعي ، وأن تأخذ بأيدهم نحو المشاركة في مشروع حضاري لبناء الدولة بشكل متجرد ابتغاء وجهَ الله، وتطهير الجو السياسي العام من كل مخلفات ونفايات عهود الجور والفساد، وإلغاء فكرة أن " السياسة نجسة " وأنه لا يعمل بها إلا الأنجاس، وأنه لا ينبغي خلط الدين بالسياسة أو خلط الشريعة بالاقتصاد، وغيرها من تلك الأفكار المتخلفة التي أكل عليها الزمان وشرب، وخلّفت لنا أنظمة علمانية أفسدت البر والبحر والجو .  .
وينبغي على هؤلاء الشباب حينما يتحدثون باسم أحزابهم ألا تأخذهم العزة بالإثم، فيتكبروا على الناس على إثر الموقع التنظيمي الذي قد يدفع النفس نحو الغرور والعُجب. عليهم  أن يقولوا للناس حُسنا، وأن يتقبلوا النقد، وأن تتسع صدورهم لآراء الآخرين، وأن يفتحوا معهم قنوات حوارية ونقاشية مستمرة من ندوات ومحاضرات وصالونات سياسية .
أقترح على شباب الأحزاب أن يعقدوا في كل
أسبوع مرةً أو مرتين ورشة عمل لمناقشة مشروع خدمي محدود يخدم المنطقة الجغرافية لأمانة الشباب . مثال :
_  مشاريع تتعلق بسبل القضاء على البطالة
_ مشاريع تتعلق برعاية الموهوبين والمبدعين
_ الدورات الرياضية والمسابقات الثقافية
_ مشاريع تتعلق بخدمة الطلاب والطالبات دراسيًا بتوفير مجموعات تقوية
_ مشاريع التجميل والنظافة .
_ مشاريع التثقيف السياسي .
وهذا وأقترح عليكم طائفة من هذه المشاريع على النحو التالي دون ترتيب : 
1- صالون سياسي شبابي  لكل حي من الأحياء ينعقد كل أسبوع، يستضيف رمزًا من رموز العمل السياسي ممن نثق في ضمائرهم.
2-  دورة تدريبية تثقيفية كل شهر في باب من أبواب العمل السياسي، مثال ( دورة أخبار سياستك ايه – متوفرة على النت ) .
3-  ندوة شهرية بنادي أو مركز شبابي، على غرار ندوات ساقية الصاوي.
4- حملة 30 يوم نظافة ، ينزل الشباب إلى الشارع ويُشركوا الناس في عمل تجميلي للحي أو القرية .
5- حملة تنظيم المرور ليوم واحد في أماكن الاختناقات المرورية.
6- مسابقة بحثية سنوية تعلن فيها موضوعات تخدم المشروع الحضاري للحزب، وتعلن فيها جوائز، وتشكل لجنة تحكيم.  مثال عقد مسابقة للباحثين بالكتابة في موضوع " الدولة الإسلامية الحديثة " أو " النظم السياسية " أو دراسة الجدل حول مفهوم الدولة العلمانية أو الدولة المدنية " .
7- دعم القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى في كل مناسبة، والمشاركة بالفعاليات الخادمة  لها، مثال القوافل الطبية، وتقديم الأعمال الإغاثية اللازمة.
8- مشروع السينما النظيفة، وذلك بتشكيل لجنة فنية لإنتاج أفلام على اليوتيوب تقدم عمل درامي وسينمائي هادف .
9- مشروع نادي شباب رجال الأعمال ، وذلك بعقد اجتماع دوري لرجال أعمال الحي أو القرية، وسبل توظيف إمكاناتهم في خدمة الحي اجتماعيًا وخيريًا .
تواصلوا معي بأفكاركم عبر هذا البريد الإلكتروني أدناه، بشأن هذه الأفكار وغيرها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كاتب وباحث
[email protected]