رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نصابون ذوو قدرات خاصة

بقلم/ محمد فاروق ابوفرحه

عمليات نصب مختلفة يقوم بها كثير من البشر من علية القوم ومن أصغر فرد فيهم، النصب ليس له وطن، تجده فى كثير من البلاد، وعلى هيئة صور متعددة وأخرى على هيئة ابتزاز، والنصب أحيانا يكون بين أفراد أو مؤسسات أو دول تنصب على دول أخرى،

عندما يقوم شخص بالنصب على شخص ما يكون كل اهتمامه هو الحصول على المال، دون مراعاة لما سوف يحدث لهذا الشخص، من حالة نفسية سيئة، تلم به وقد تطال الأسرة كاملة، وقد حدث لأناس كثيرين أن تم النصب عليهم مثل المهندس الذى نصب عليه شخص فى أغلب ماله فقرر المهندس أن يقتل أسرته وينتحر خوفا عليهم من الفقر وانتهت عائلة كاملة بسبب النصب والنصابين.

وأيضا هناك حالات نصب تتم بين أفراد الأسرة الواحدة، مثل الأخ المتعلم والذى له أخوات لم يكملوا تعليمهم، فيستحوذ الأخ على أموال أخواته بدون وجه حق، وكثيرا ما

يقتل الأخوات بعضهم البعض بسبب الشعور بأنهم ضحك عليهم وأن أحدهم قد فاز بأغلب المال، ومن ضمن ذلك أحيانا الورث يكون أحد أسباب الكره والبغض بسبب حصول أحد الأخوات على نصيب أكبر من الثانى، ويدعى البعض بأن أخيه نصب عليه وأخذ ماله، وتكون نهاية غير سعيدة للأسرة.

وأقصى شىء أن يتم النصب على شخص ما بداعى الحب له، قصص الحب الكثيرة ليست كلها خالصة النوايا، ولكن بعضها كان بسبب آخر وهو المال، ونرى شابا يحب فتاة ويستمر فى حبها حتى يأخذ منها مالها وبعد ذلك يتركها، وهذا أخطر أنواع النصب ألا وهو تحطيم القلوب، فالمصيبة هنا ليست واحدة وإنما مصيبتان، الأولى حب ضائع مع صدمة نفسية وإحباط عام وأحيانا اكتئاب نفسى والثانية نصب واحتيال وضياع للأموال.

وقد ضاع الكثير من البشر بسبب الحب الوهمى والذى كان وسيلة للحصول على المال.
أحيانا أخرى يتم النصب على دولة ما أو على عدة دول مجتمعة، مثل ما حدث عندما وقعت كل الدول العربية على وثيقة منع الانتشار النووى ولم توقع عليها إسرائيل، وكانت هذه أكبر نصبه فى التاريخ على جميع دول العالم، فمن لم يوقع لا يتم تفتيشه، ومن حقه أن يمتلك السلاح النووى، ومن وقع (مضى) ووقع فى المحذور وأصبح المفتشين ليلا نهار فى بلده، لقد تم عكس الآية، فالدولة التى تريد خيرا ووقعت على الوثيقة لم يعد فى مقدرتها حماية نفسها أو امتلاك سلاح نووى للدفاع عن نفسها، والذى يجعل الشخص فى حيرة من أمره، أن جاره لم يوقع ويعيش فى أمان ولا يتم تفتيشه ويملك سلاحا نوويا ولا توقع عليه أى عقوبات، دنيا!!!!!!

لقد أعطاهم الله قدرات خاصة فى الإقناع، فاستعملوها فى الشر ضد خلق الله.
السؤال هنا هل استفاد النصابون من نصبهم، هل عاشوا فى أمان بعد ذلك، هل قاموا ببناء أسرة سعيدة؟
لا وألف لا، النصابون لن يشعروا بالأمن ولا بالأمان ولا براحة البال.
النصب داء يأكل صاحبه ويضيع معه دنيته وأخرته