رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العسكرى خد الثورة على قد عقلها

محمد غنيم

الثلاثاء, 15 نوفمبر 2011 14:37
بقلم : محمد غنيم

هذه هى الحقيقة التى تؤكدها الوقائع والاحداث وليست الشعارات التى اطلقها المجلس العسكرى مع سقوط المخلوع حسنى مبارك بأنه دعم الثورة المصرية وبغض النظر عن التحية التى أداها اللواء محسن الفنجرى على الهواء لشهداء الثورة .

فللوهلة الأولى بدا الأمر كذلك عندما تم تنفيذ حكم القضاء بحل الحزب الوطنى وقام بتصفية جهاز أمن الدولة وكذلك تحويل الرئيس المخلوع ورموز نظامه بعد عدة شهور وبضغط شعبى للمحاكمة .
وبعد شهور اخرى انجلت الحقيقة فلم يصدر قانون العزل السياسى لمنع فلول الوطنى من الترشح وكأن القضية فى اسم الحزب الوطنى فقط وليست آلياته فى إفساد الحياة السياسية التى ظل أعضاؤه ينفذون مخططاتها طوال العقود الماضية للسيطرة بإنفراد على

الحكم لخدمة الحاكم الأوحد.
وإستمر نفس الأسلوب فى تحويل المدنيين للمحاكمات العسكرية , وبعد إجراء إستفتاء على الدستور التف المجلس العسكرى على إرادة الشعب بنفس السياسات السابقة بإصدار إعلان دستورى مخالف لما تم إستفتاء الشعب عليه لتستمر الوصاية على الشعب.
وبعد أن ظل المشير طنطاوى يلمح فى أكثر من مناسبة بأن الجيش حما الثورة من البطش فجأة قال فى شهادته أمام المحكمة  انه لم يتلقى أى اوامر بإستخدام العنف ضد المتظاهرين واصفا شهادته بأنها جاءت طبقا لما املاه عليه ضميرة وكأن كل خطبه قبل ذلك لمجرد إرضاء الثوار فقط
وتنازل العسكرى عن كل وعودة وخططة الزمنية فى تسليم السلطة فبعد جدوله بتسليم السلطة خلال ستة أشهر حتى  إجراء انتخابات رئاسية مر حتى الآن تسعة أشهر  ولم يتم تحديد موعد نهائى لإنتخابات الرئاسة ولم يتم التوافق على دستور جديد ويريد الجيش أن يصبح فوق سلطة الشعب .
أما المخلوع مبارك فلازال يقبع فى مستشفى فاخر يلقى عناية فائقة ويعالج على نفقة الدولة ويصرف معاش 93 الف جنية شهريا بينما مصابى الثورة يحتضرون فى إعتصامات داخل ميدان التحرير للمطالبة بمجرد فرصة فى العلاج , ولازالت قلوب أمهات الشهداء تدمى حسرة على أبنائهم الذين راحت دمائهم هدرا .
العسكرى كل مافعله إعتراف كلامى بانها كانت ثورة ضد فساد طال كل شىء وسرق ثروات الشعب بينما لم يدفع الفاسدين ثمن فسادهم بل يلقون كل الرعاية مقابل أذن لاتسمع مطالب الثوار بل وتعاقبهم على ثورتهم ضد الفساد .

--------

بقلم : محمد غنيم