رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من هم مستشاري المجلس الأعلي؟

محمد علي خير

الاثنين, 11 أبريل 2011 10:49
بقلم :محمد علي خير

هناك فرق بين الجيش المصري وبين المجلس الأعلي للقوات المسلحة..فالجيش هو المؤسسة الوطنية التي تحظي بإحترام وتقدير وطني تام أما المجلس الأعلي الذي يتولي السلطة بمصر فهو الآن يقوم مقام الرئيس والسلطة التشريعية..وبناء عليه يصبح المجلس الأعلي سلطة سياسية والمعروف أن أي سلطة سياسية لايمكن أن تحظي قرارتها بالاجماع أو الغالبية..وعندما يجري تقييم قرارات المجلس الأعلي في وسائل الإعلام فإن ذلك لايجري لكونه مجلسا عسكريا (وهو كذلك فعلا) لكن بإعتباره سلطة تدير البلاد..(إذا وصلك المعني..أكمل معي).

وقد لفت انتباهي ما أبداه بعض المتحدثين باسم المجلس الأعلي –لأشخاصهم التقدير والإحترام-أثناء لقاءاتهم بالنخب السياسية والإعلامية من (ملاحظات) تجاه النقد الذي يوجه الي بعض قرارات المجلس الأعلي..ونرجو أن تكون قناعة المجلس الأعلي أنه سلطة سياسية تدير البلاد وليست سلطة عسكرية تأمر أفرادها..(إذا اتفقت معي..فأكمل المتبقي)..وإذا تفهم منا المجلس ماسبق فإنه يحق علينا أن نؤكد علي عدد من القناعات التي يجب أن تكون راسخة في الشارع المصري وهي:

1-الجيش والشعب فعلا وقولا يدا واحدة ولايجوز السماح لعابث باللعب في تلك المنطقة لأنها خط أحمر.

2-نحن أمام جيش وطني ومجلس أعلي وطني نجح بأن يحافظ علي ثورة المصريين وأن يحقن دماءهم

عندما رفض الاستجابة لمطالب قادة النظام السابق بضرب المتظاهرين بالنار..سيرد البعض بأن الخارج كان سيندد ويرفض قمع الجيش للثوار..وردي هو:وماذا فعل الغرب مع سوريا الأسد وسوريا بشار ومع الصين والعراق ومع القذافي الآن عندما قتلوا مواطنيهم..لم يفعل شيئا لأن مايهمه هو مصلحته.

3-مصر الآن ساحة مفتوحة لكل القوي التي فوق الأرض وتحت الأرض.. بعضها داخلي والبعض الآخر خارجي..يهدفون الي اشاعة الفوضي ووأد الثورة بالوقيعة بين الجيش والشعب..فالثورة المضادة أصبحت حقيقة واقعة وليست أقوالا مرسلة كما أن فلول نظام مبارك لاتزال تمرح بيننا وعلي استعداد لتدمير البلد.

تقديري أن المجلس الأعلي يعرف أنه لولا الثورة ماكانت السلطة قد انتقلت اليه ومن ثم فإن المجلس يستمد شرعيته وسلطته مباشرة من ثورة المصريين.. والمعني مما سبق هو ضرورة  أن يستكمل المجلس تنفيذ بقية مطالب الثوار..مثل حل المجالس الشعبية وحل الحزب الوطني وإقالة المحافظين المحسوبين علي النظام السابق..ويأتي علي رأس تلك المطالب محاكمة الرئيس السابق وبقية أفراد أسرته وكبار قادة نظامه السابق محاكمة عادلة..

فلا يعقل أنه وكلما أراد الشعب تنفيذ أحد مطالبه أن ينزل الي ميدان التحرير.

يجب أن يتفهم المجلس الأعلي حالة الغليان التي تفور في الشارع الآن..وأن يستمع للأسئلة الدائرة الآن بين المواطنين ومنها مايلي:

1-كيف يمثل د.زكريا عزمي أمام جهات التحقيق بعد شهرين من سقوط النظام..وهل يعقل أن نتركه يدير شئون قصور الرئاسة حتي الأسبوع الماضي..من الذي سمح ومن الذي وافق..ولصالح من جري ذلك؟.

2-كيف جري ترك رؤوس النظام السابق أمثال فتحي سرور وصفوت الشريف كل هذا الوقت ولم يتم التحقيق معهم؟.

3-كيف يجري تشكيل لجنة قضائية للبحث في ثروات الرئيس السابق بعد مايقرب من شهرين من خلعه..ولماذا لم يتم تشكيلها فور سقوط النظام؟.

4-لماذا الابطاء في محاكمة الرئيس وعائلته وهل ثمة ضغوط عربية علي المجلس الأعلي مثلما نشرت صحف عربية ومصرية لالغاء تلك المحاكمة؟.

نعرف –ونتوقع- حجم الضغوط التي يتعرض لها المجلس الأعلي وبداية التغلب علي تلك التحديات يكون باستكمال تنفيذ مطالب الثورة حتي يهدأ الناس..أما البطء فسوف يدفع الأمور الي الأسوأ وسيعطي مساحة تسمح للثورة المضادة أن تشغلها وهنا مكمن الخطورة.

بقي عندي سؤال للمجلس الأعلي وهو..إذا كان لكل سلطة مستشاريها فمن هم مستشارو المجلس الأعلي..ألا يحق لنا كمواطنين معرفة هؤلاء المستشارين..فعندما عرفنا أسماء رئيس وأعضاء لجنة التعديلات الدستورية..اطمئنت قلوبنا..رغم أن هذا الإفصاح لم يجر مع الاعلان الدستوري فلم نعرف أعضاؤه..إضافة الي أن حملة المباخر ومنافقي السلطة-أي سلطة-موجودون في كل زمان ومكان وما أكثرهم في بلادنا..ونخشي أن يندسوا وسط الحضور في لقاءات المجلس بالمثقفين والمفكرين.